شاركت الإمارات في اليوم العالمي للقلب الذي يصادف 29 سبتمبر من كل عام، تأكيداً على أهمية رفع سقف الوعي بعوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب، وسبل الوقاية منها، حيث تشكل المسبب الأول للوفاة في الإمارات، وفقاً لإحصائيات صادرة في الدولة، منها ما أعلنت عنه هيئة الصحة في دبي بالكتاب الإحصائي الصحي السنوي، حول دراسة مجموعة الأمراض المسببة للوفيات، أثبت أن أمراض القلب والأوعية الدموية كانت الأعلى وبنسبة بلغت 41 %.
توعية
ونظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ممثلة في إدارة الصحة العامة والوقاية - قسم الأمراض غير السارية، فعالية توعية في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، بهدف رفع مستوى الوعي بصحة القلب عند موظفي الهيئة والتعرف إلى عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب والشرايين، وأهمية إجراء الفحوص الطبية الدورية.
وقالت الدكتورة بثينة بن بليلة رئيسة قسم الأمراض غير السارية والصحة النفسية في الوزارة: «إن تنظيم فعاليات التوعية الصحية يشكل جزءاً أساسياً من استراتيجيات ومبادرات وزارة الصحة ووقاية المجتمع الهادفة إلى تحسين صحة المجتمع والوقاية من الأمراض والارتقاء بجودة الحياة، ويعد يوم القلب العالمي فرصة لنشر الوعي المجتمعي بأهمية الصحة القلبية والتوعية بعوامل الخطر، وتوفير المعلومات والفحوص الطبية التي تساعد على تشجيع الأفراد على تبني أسلوب حياة صحي والتوجه نحو مسار الوقاية من أمراض القلب».
ودعت الدكتورة بن بليلة جميع فئات المجتمع إلى تبني ممارسات داعمة لصحة القلب بالتغذية السليمة وممارسة النشاط البدني والحد من السمنة والإقلاع عن التدخين، إضافة إلى إجراء الفحوص الطبية بشكل دوري، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تشكل نهجاً مؤسسياً يحد من انتشار المرض، ويحسن نتائج المؤشرات الصحية الوطنية بما يتناسب مع الخطط الاستراتيجية الحكومية وبرامج التنمية المستدامة.
وقاية
وأكد الدكتور محمد عبدالله الرقباني، استشاري أمراض القلب في مستشفى راشد بدبي أهمية دور التوعية بضرورة تبني نمط حياة صحي في عمر مبكر للوقاية من أمراض القلب، بما يشمل النظام الغذائي وممارسة الرياضة والامتناع عن التدخين وصولاً إلى التحكم في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
وأفاد الدكتور الرقباني أن إحصاءات حديثة لجمعية الإمارات للقلب أظهرت أن نسبة انتشار أمراض القلب والأوعية الدموية تعد سبباً رئيساً للوفيات بـ40 % من مجمل الوفيات في الدولة، مشيراً إلى أهمية النهج المؤسسي للحد من انتشار المرض بتفعيل الشراكات بين الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات، لتنظيم ورش عمل وحملات توعية مستمرة ومبادرات هادفة، وبالنتيجة، تحسين نتائج المؤشرات الصحية الوطنية.
نمط الحياة
وأوضح أن عوامل الخطر المؤدية لأمراض القلب والشرايين تشمل عوامل مستقلة مثل ارتفاع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والتدخين ومستوى السكر في الدم والبدانة ونمط الحياة الخامل وقلة ممارسة الرياضة. بالإضافة إلى العامل الوراثي ووجود تاريخ عائلي لأمراض القلب، ما يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة مع التقدم في العمر.
أما بالنسبة للفحوصات الطبية الدورية، فقال إنها ذات أهمية كبيرة لأنها تساعد على كشف عوامل الخطر المذكورة أعلاه في مراحل مبكرة، مما يسمح ببدء العلاج واتخاذ التدابير الوقائية قبل تفاقم المشكلة. بما في ذلك فحوصات ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول ومستوى السكر في الدم، وفحص القلب مثل تخطيط القلب واختبارات الإجهاد. ويمكن تشجيع إجراء هذه الفحوصات بشكل دوري من خلال مبادرات مستمرة للفحوصات المجانية.
وذكر أن نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تعتمد على العديد من العوامل مثل البلد والعمر والجنس والنمط الحياتي، وتتصدر أمراض القلب والأوعية الدموية عموماً أسباب الوفاة حول العالم بحسب منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أن أهم الإجراءات الوقائية التي يمكن اتباعها للوقاية من أمراض القلب يأتي على رأسها الحفاظ على نمط حياة صحي بممارسة الرياضة بانتظام، وتناول نظام غذائي متوازن، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، وإدارة مستويات الكوليسترول، والسيطرة على مستوى السكر في الدم، وإجراء فحوصات دورية وتجنب التوتر.

