أكد خيري رمضان مستشار رئيس مجلس إدارة الأهرام، مقدم برنامج حديث القاهرة في قناة القاهرة والناس، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تتفوق بشكل كبير على برامج «توك شو» من ناحية التأثير، مشدداً أنه لا منافسة بين الطرفين.

وقال إن برامج توك شو اختلفت عقب الانتشار الكبير للمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة أنهم ليس لديهم سقف في نوع الموضوعات التي يتم طرحها وتستند إلى سوشيال ميديا حتى يتوارى خلفها في حال تداول بعض الموضوعات التي لا يمتلك لها مصادر تؤكدها ويتم نسبها إلى سوشيال ميديا وما يتم تداوله.

اهتمام

وأوضح أن سوشيال ميديا أصبحت مصدراً لنشر العديد من المواد الحصرية، ولذلك يحرص العاملون في القنوات التلفزيونية على متابعتها بشكل دائم، ووفقاً للأحداث المتداولة والجارية، يتم انتقاء الموضوعات ومن ثم تسليط الضوء عليها.

ولفت إلى أن سوشيال ميديا أصبحت قطاعاً كبيراً يحصل على اهتمام المجتمعات، وباتت باباً للحصول على المعلومات في وقت قل فيه أعداد متابعي القنوات التلفزيونية.

وأردف إن من يعمل في التلفزيون وتحديداً يقدم برامج «توك شو» أصبح يتابع سوشيال ميديا حتى يتم الالتفات إلى برنامجه، لأن الجميع يعتمد على الهواتف المحمولة التي لا تفارق أيديهم، وأصبحت المعلومة تصل إلى يد المشاهد من دون الحاجة أن يتابع البرامج التلفزيونية.

وأشار إلى أنه لا صراع بين البرامج ووسائط التواصل الاجتماعي، موضحاً: «أنا سأقول فقط إن البرامج أصبحت أضعف من ناحية التأثير مقارنة بسوشيال ميديا بسبب غياب الاهتمام والدعم اللازم لها، ولذلك أصبح تأثير التلفزيون ضعيفاً جداً، والتأثير الحقيقي للأشخاص الذين يتم إطلاق عليهم لقب «مؤثرون»، بشرط أن يكونوا بالفعل مؤثرين بمعنى الكلمة».

وتحدث عن «ترند» والأكثر تداولاً وتأثيره في تناول الموضوعات، قائلاً «حينما نقول ترند فهو لا يعتمد على الكثرة العددية من ناحية التداول، ولكن وفقاً لحجم التأثير الحقيقي في المجتمع، وفي الوقت نفسه من السهل تقييد البرامج التلفزيونية وبرامج توك شو، وفي المقابل لا يمكن حدوث ذلك مع مواقع التواصل الاجتماعي التي من الصعب السيطرة عليها في تداول موضوعات تحظى بتفاعل كبير وأصبحت منتشرة بصورة خارج نطاق السيطرة».

وعن رأيه في المؤثرين، قال: «أصبح هناك محترفون في سوشيال ميديا، ويتم استخدامهم في الحروب والعديد من الجوانب السياسية والاقتصادية، إذ إن الدول تعتمد عليهم في الترويج للأخبار التي ترغب في انتشارها والمعلومات التي تسعى إلى أن تصل إلى أكبر عدد وشريحة من المستهدفين».

رقابة

وتابع: «أرى أن كل ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي لا يعتمد على الهزل ولكن هناك أشياء مفيدة، ولها قيمة، وأصبح هناك شخصيات كبيرة تلجأ إلى هذا الخيار حتى تصل إلى أكبر شريحة عن طريق سوشيال ميديا».

وأضاف: «لا أحد يستطيع محاصرة سوشيال ميديا، حتى في حال الرقابة في بعض الدول، ولكن من الصعب أن تتم السيطرة على الأعداد الكبيرة بشكل كامل، وخاصة أنه من الممكن أن تغوص في أعماق هذه المواقع عبر شخصيات وهمية، والدخول من دون هوية، كما شاهدت مراكز متخصصة تستطيع تغيير الرأي العام وتغيير الشائعة عن طريقة شائعة أخرى، وتغيير الحقيقة إلى شائعة».

وقال: «لم يعد هناك تداول معلومات ولا مصادر توفر المعلومة، ولذلك الإعلام أصبح يعتمد على الاجتهاد، بينما لم يعد هناك حرية كبيرة للإعلام إلى جانب الرقابة المفروضة عليه».

واختتم حديثه بتأكيده أن التلفزيون انتهى بتسميته القديمة، مشيراً إلى أن الإعلامي إذا كان مؤثراً سواء عن طريق سوشيال ميديا أو التلفزيون، يجب أن يمتلك الأدوات التي تجعله مؤثراً من أي مكان يعمل فيه كونه إعلامياً.