شهدت جلسة «مستقبل الصحافة بين الويب 3 والميتافيرس»، ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي في دورته الحادية والعشرين، تضارباً في الآراء في شأن تأثير التكنولوجيا في مستقبل الصحافة العربية والتداعيات المحتملة لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، على الفرص الوظيفية المتاحة للعاملين في قطاع الإعلام.

وشارك في الجلسة النقاشية إسلام الشطناوي، خبير أتمتة الروبوتات، والكاتب والمحلل السياسي، ياسر عبدالعزيز، ومحمد الحمادي، رئيس جمعية الصحافيين الإماراتية، وعبده جادالله، مدير الأخبار في قناة سكاي نيوز، وأدارها الإعلامي صهيب شراير من قناة سكاي نيوز عربية.

تطبيقات

 في بداية الجلسة أكد إسلام الشطناوي أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تغييراً جذرياً مهد لما يسمى ويب 3 وهو الجيل التالي لتكنولوجيا الإنترنت، ويعتمد بشكل كبير على تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا بلوك شين، ويهدفُ إلى إنشاء مواقع وتطبيقات ويب مفتوحة تقدم فهماً محسناً للبيانات. وأشار إلى أن الويب 3 سيسهم في حل جميع المشكلات التي يعانيها الإنترنت بوضعه الحالي، إذ سيتضمن جميع خوارزميات الذكاء الاصطناعي ما سيجعل الإنترنت أكثر ارتباطاً بحياتنا.

وعد الشطناوي أنه لن يكون هناك إحلال للوظائف الإعلامية لمصلحة تقنيات وأدوات تكنولوجية في الوقت الحالي بل سيحدث تكامل، غير أن نسبة الإحلال ستتغير تدريجياً. 

وتحدث عبده جادالله عن تأثير التكنولوجيا في قطاع الإعلام، مشيراً إلى أنه على مدى العقود الماضية لم يحدث أن تسببت التقنية الإعلامية الرقمية الحديثة في التأثير سلباً في أي وسيلة إعلام، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست «خصماً» للعاملين في العمل الإعلامي، بل إن التجربة أثبتت أن العاملين هم الأساس في التطور التكنولوجي.

وقال إننا في سكاي نيوز نستعد لمرحلة التحول الرقمي بالتركيز على أدوات تقنية جديدة لتحسين جودة المحتوى وتسريع وتسهيل العمل وليس بغرض الإحلال.

 التطور

وقال محمد الحمادي إن الإعلاميين والصحافيين يجب أن يشعروا بالقلق، إن لم يتمكنوا من مواكبة التطور التكنولوجي الذي تشهده الساحة الإعلامية في جميع قطاعاتها، مشيراً إلى أن الإعلام يشهد تحولاً ملحوظاً نحو استخدام منصات التواصل الاجتماعي، نظراً للتقدم التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، الأمر الذي يمثل عبئاً كبيراً على وسائط الإعلام المختلفة لكي تكون أكثر سرعة ودقة في نقل المعلومة.

من جانبه رأى ياسر عبدالعزيز أن التطور التكنولوجي المتلاحق سيؤثر سلباً في العاملين في قطاع الإعلام، متوقعاً تضاؤل الفرص الوظيفية المتاحة في مجال الإعلام، ومؤكداً أن الميتافيرس على سبيل المثال سيصبح واقعاً يدعو إلى الرعب بسبب سهولة استخدامه وانخفاض التكاليف المطلوبة لامتلاك أدواته، ومع التطور المتسارع في هذه التقنية لن يتطلب الأمر نظارة، وإنما مجرد عدسة أو شريحة توضع تحت العين. وعد ياسر عبدالعزيز أن الافتراضيين على حد تعبيره سينازعون العاملين في قطاع الإعلام على الفرص الوظيفية في السنوات المقبلة.