شارك النجم التركي، إنجين ألتان دوزياتان، ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى الإعلام العربي، في حوار أدارته الإعلامية ندى الشيباني، عن تجربته مع مسلسل «قيامة أرطغرل»، الذي يُعّد أحد أكثر المسلسلات الدرامية شهرة ونجاحاً في تاريخ الفن التركي، وما صاحبه هذا النجاح من شعبية هائلة تُقدر بنحو 3 مليارات مشاهد.

حيث تم بث المسلسل عبر شاشات التلفزيون في 71 دولة، بعد أن تمت دبلجته إلى 25 لغة مختلفة، ما أسهم في اتساع دائرة انتشاره عالمياً، ليتحول إلى ظاهرة فريدة ومصدر إلهام لشركات الإنتاج حول العالم بعد أن أسهم في استحداث معايير جديدة للدراما التاريخية. 

وأوضح ألتان أن حصول المسلسل التركي الشهير على نسب مشاهدة عالية يعود إلى أسباب عديدة، في مقدمتها القصة المُلهمة، والنص الجيد والسيناريو المتوازن، والمجهود الكبير من طاقم العمل والمخرج، كما أن بطل المسلسل هو شخصية تتمتع بسمات ومبادئ إسلامية، أهمها العدالة والتسامح، وهي مبادئ تمثل فترة زمنية مهمة من التاريخ الإسلامي، كما أن العمل كان مدروساً أكاديمياً بشكل دقيق من قبل عدد من الجهات، وهو ما أسهم بشكل كبير في تحقيقه كل هذا النجاح، وأنه سعيد بإسهام هذا العمل في إعطاء صورة جيدة عن الإسلام والمسلمين، بخلاف هذا الانطباع الذي ساد الغرب في فترات سابقة.

قوة ناعمة

وحول إسهام الأعمال الدرامية في الترويج لتركيا، وأدائها دوراً مهماً، بوصفها قوة ناعمة، أكد ألتان أن المجتمعات الشرقية وصلت إلى فهم مصطلح القوة الناعمة بعد سنوات من استخدام الغرب له، حيث تعود في طفولته متابعة المسلسلات البرازيلية التي حقق شهرة كبيرة منذ عشرات السنوات، مؤكداً أنه حان الوقت أن تبدأ شعوب المنطقة في استخدام الإعمال الإبداعية للترويج لإنجازاتها، والاستفادة من ماضيها وثقافتها والقصص الكثيرة التي يحفل بها الماضي والتراث الإسلامي والعربي.

وأوضح ألتان أن الأعمال الدرامية وصلت للمرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة في الإنتاج الدرامي، كما حققت رواجاً كبيراً في الكثير من دول العالم، من بينها دول أمريكا اللاتينية على وجه الخصوص، مشيراً إلى أهمية الدراما في بناء علاقات وطيدة مع المجتمعات، واستثمار تلك العلاقات في تحقيق السلام والتقريب بين الشعوب.

تحول رقمي

وحول التطور الرقمي الذي دخل إلى عالم الدراما ووجود منصات رقمية تنتج وتعرض المسلسلات الدرامية، أكد النجم التركي أن التطور التكنولوجي قادم لا محالة، وأن التاريخ يذكر أننا كنا نستخدم هواتف تقليدية، والآن تحول الجميع للهواتف المتحركة المزودة بالإنترنت، وأن الجيل الحالي محظوظ بتوفر وسائل تكنولوجية أسهمت بشكل كبير في تعزيز التواصل ونقل الإبداع إلى مراتب متقدمة، لافتاً إلى أن هناك الكثير من القطاعات سوف تستفيد من هذا التحول الرقمي، من بينها قطاع الإعلام بمنصاته الرقمية، وهو ما يدفع المسؤولين عن هذا القطاع الحيوي إلى الأخذ بزمام المبادرة ومواكبة هذا التطور التكنولوجي المتسارع.