جسدت دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر منصة «إكس»، المتميزين ومن يجدون في أنفسهم الكفاءة والقدرة والأمانة، إلى التقدم والكتابة إلى مجلس الوزراء، لشغل منصب وزير الشباب في حكومة الإمارات، فكراً مستنيراً ورؤية قيادية فذة، تحرص على فتح الباب للتواصل المباشر بين القيادة وأبناء الوطن، لإشراكهم في عملية التحديث والتطوير المستدامة في القطاعات كافة.
ولاقت المبادرة الفريدة من نوعها، تجاوباً كبيراً من شباب وشابات الإمارات، حيث بلغ عدد طلبات الترشح التي تلقتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في اليوم الأول من الدعوة إلى الترشح، نحو 4700 طلب.
وتعكس المبادرة حرص كبار المسؤولين في دولة الإمارات، على مخاطبة الجمهور مباشرة، من خلال صفحاتهم ومواقعهم الرسمية على وسائط التواصل الاجتماعي، وتعزيز التواصل معهم لمناقشتهم، ومعرفة احتياجاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.
وتكتسب عملية اعتماد المبادرات الوطنية، والقرارات المستقبلية الهامة في جميع مفاصل العمل الحكومي في الإمارات، أسلوباً أكثر تشاركية، من خلال إتاحة المجال أمام أبناء الوطن للإسهام في صياغتها، وتولي مسؤولية تنفيذها على أرض الواقع.
وتدرك الإمارات أن تحقيق الأهداف المستقبلية، يتطلب مشاركة مجتمعية تتوحد فيها الجهود لتحويل الخطط والمبادرات إلى واقع ملموس، لذلك، فقد عملت مبكراً على إيجاد نسق متحد لمجتمعها، اعتماداً على مفهومي الوعي المجتمعي والمواطنة الإيجابية، وهو ما أسهم في توجيه الطاقات نحو البناء والتنمية.
وتمضي الإمارات قدماً في تعزيز المواطنة الإيجابية، انطلاقاً من أهمية دورها في تخطي التحديات التي تواجه حكومات المستقبل، نظراً لطبيعة تلك التحديات المتغيرة باستمرار، لارتباطها بمستجدات العلوم، وأنساق المعرفة الإنسانية والتطور البشري.
ولاقى النموذج الإماراتي في تعزيز الوعي المجتمعي والمواطنة الإيجابية، تقديراً إقليمياً ودولياً واسعاً، فيما اتجه عدد من الدول إلى استنساخ التجربة الإماراتية، وتطبيقها على مجتمعاتها المحلية.
وتتخذ صور المشاركة المجتمعية في صياغة الخطط والمبادرات المستقبلية في دولة الإمارات، أشكالاً وأساليب عدة، منها جلسات العصف الذهني، واستطلاعات الرأي، ومشروع المتسوق السري، وغيرها من الوسائل التي ترصد آراء الجمهور ومقترحاتهم حول الخدمات والمبادرات في جميع مفاصل العمل الحكومي.
وتراهن الإمارات على فئة الشباب بشكل خاص، والاستثمار في طاقاتهم وإمكاناتهم، بوصفهم أداة التغيير والتطوير الأساسية القادرة على العبور بالمجتمع نحو المستقبل الأفضل.
ويشغل حالياً ما يزيد على 600 شاب وشابة، مناصب قيادية في الجهات الحكومية الاتحادية، فيما تعد الإمارات من أوائل الدول التي عملت على مأسسة عملية تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المسارات التنموية للدولة.
ونجحت الإمارات في تفعيل مشاركة الشباب، وتعزيز روح القيادة لديهم عبر مجموعة من الخطوات، وفي مقدمها، اعتماد مجلس الوزراء في عام 2016، إنشاء مجلس الإمارات للشباب، وإنشاء المؤسسة الاتحادية للشباب التي تقوم بالتنسيق مع مجالس الشباب المحلية، لوضع أجندة سنوية للأنشطة والفعاليات الشبابية في الدولة.
وتعزيزاً لحضور الشباب في المنطقة والعالم، أطلقت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للشباب، التي تستند إلى 5 تحولات رئيسة، يمر بها الشباب خلال الفترة العمرية من 15 إلى 35 سنة، لتشمل مراحل التعليم، والعمل، واتباع نمط حياة صحي وآمن، والبدء في تكوين أسرة، وانتهاء بممارسة المواطنة والعمل الوطني.
وأصدر مجلس الوزراء في يونيو 2019، قراراً بإلزامية إشراك أعضاء من فئة الشباب الإماراتي في مجالس إدارات الجهات والمؤسسات والشركات الحكومية، بما لا يقل عن عضو واحد، وممن لا تتجاوز أعمارهم 30 عاماً.
وفي 3 فبراير 2020، اعتمد مجلس الوزراء اختيار 33 من الشباب المتقدمين في عضوية مجالس إدارات الجهات الاتحادية، وذلك لتعزيز المشاركة الشبابية في تطوير حلول لمختلف الملفات والقضايا الوطنية، كما اعتمد المجلس في يونيو من العام ذاته، سياسة توعية الشباب على أساسيات بناء المسكن.
