أكدت قيادات إعلامية وأكاديميون أن الشباب هم حاضر ومستقبل الدول يقودون قاطرة الإعلام العربي، نظراً لأنهم محرك التغير الإيجابي والأكثر قدرة على التعامل مع التكنولوجيا وأداوتها وتسخيرها بصورة مبتكرة تخدم أفكارهم المبدعة، وتحويلها إلى قصص نجاح، وأن تخصيص مساحة للشباب في المنتدى الإعلامي للشباب ينطوي على رسالة إماراتية ملهمة إلى كل المعنيين بالشأن الإعلامي العربي، حيث يعتبر المنتدى الذي يعقد بالتزامن مع أعمال الدورة الحادية والعشرين لمنتدى الإعلام العربي، فرصة ومنصة جيدة لصياغة مستقبل الإعلام.
فرصة مثالية
وأكد علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، أن المنتدى الذي يعتبر منصة تفاعلية للشباب يمثل فرصة مثالية للاطلاع على آرائهم ومقترحاتهم لتطوير قطاع الإعلام وقيادة قاطرته، باعتبارهم الأجدر على التعامل مع التكنولوجيا وتطوراتها المتلاحقة، لا سيما وأن الفترة الحالية تشهد تطوراً في قدراتهم وإمكاناتهم التعليمية والتكنولوجية، التي تنعكس فكراً رصيناً ومؤثراً يمكن الاستفادة به في تلبية طلباتهم في مجال الإعلام، فضلاً عن بحث ما قد يواجههم من تحديات في هذا القطاع الحيوي وتذليلها بما يعود نفعاً عليهم وعلى الوطن العربي ككل. وأضاف جابر أن حكومة الإمارات تقدر فكر وتوجهات الشباب، وتتابعهم عن كثب للاستفادة منها، مشيراً إلى أن ذلك يشعرهم بمدى احتياج الوطن لهم، ويجعلهم شركاء فاعلين في صنع مستقبلهم ومستقبل القطاع الإعلامي من خلال الخلوة الإعلامية التي طرحت 3 تحديات والبحث عن حلول شبابية لها.
محرك أساسي
من ناحيته، يرى إلياس أبو صعب نائب رئيس الجامعة الأمريكية بدبي، أن ثورة التكنولوجيا تعتبر محركاً أساسياً للكثير من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي غيرت وجه العالم، وفي هذا الإطار، فإن هذه الثورة ترتبط بوشائج وثيقة بالأجيال الشابة التي تبدو أقرب إلى الشغف بمتابعتها، والتفاعل معها، وتوظيف إمكاناتها، وخاصة في العالم العربي، على الرغم من أن الاستفادة منها تبقى متاحة لكل الأعمار والأجيال. وأضاف أبو صعب أن أي تخطيط لتطوير الإعلام في العالم العربي يحتاج إلى تعظيم دور الشباب فيه، وتهيئة المجال لذلك، من خلال الأطر التنظيمية والإدارية، والتأهيل المبكر، والتدريب النوعي، ويعد تنظيم المنتدى الإعلامي للشباب، بالتزامن مع أعمال الدورة الحادية والعشرين لمنتدى الإعلام العربي، خطوة ذات دلالات كبيرة في هذا الصدد، كونه يعتبر المنصة الأكبر تأثيراً في تحديد ملامح الإعلام العربي.
أجيال مؤهلة
وقالت الدكتورة غادة عبيدو أستاذ مشارك بكلية الإعلام وفنون الاتصال في الجامعة الكندية بدبي، إن مثل هذه المنتديات تسهم في تطوير النقاش الجاد والمنضبط حول المسارات المستقبلية للإعلام العربي، بما يسهم في إعداد أجيال مؤهلة من الإعلاميين الشباب لقيادة إعلام عربي قادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة، ونقل صورة مميزة عن الشباب العربي للعالم. وأكدت أن الشباب هم الأقدر والأجدر بالحديث عن أنفسهم، وعن رؤيتهم لواقع الإعلام العربي، وتصوراتهم لمستقبله، في ظل مواكبتهم أحدث التطورات العالمية، وقدرتهم على توظيف مهاراتهم التكنولوجية المتقدمة في تطبيق أفكارهم وإنجاز مشروعاتهم، وضخ دماء جديدة في الإعلام العربي فكراً وممارسة.
رسائل ملهمة
وقال الدكتور عطا حسن عبد الرحيم مدير مركز التعليم المستمر والتطوير بالجامعة القاسمية في الشارقة، إن المنتدى الإعلامي للشباب أتاح لطلبة الإعلام فرصة لخوض نقاشات رفيعة المستوى من خلال خلوة إعلامية ساعدتهم في إجراء عصف ذهني، تحت إدارة خبراء متخصصين، على النحو الذي يسمح لهم ببناء فهم أوسع للمجال الذي سيلتحقون به، وما يشهده من تغيرات وتطورات.
تقدير
من جهتها، قالت الدكتورة رينيه أبو خوذة بكلية الاتصال والإعلام جامعة العين، إن إطلاق منتدى إعلامي للشباب يعكس تقدير الإمارات لإمكانيات الشباب ومهاراتهم الإعلامية، وإيمانها الشديد بدورهم الفعال في تنمية وتطوير المشهد الإعلامي بالدولة بأفكارهم وطموحاتهم وإبداعاتهم، حيث يتيح المنتدى فرص تبادل الحوار وعرض الأفكار الملهمة من خلال النقاشات والحوارات مع نماذج إعلامية متميزة، لها تأثيرها وأسلوبها المختلف في النشر الإعلامي وعرض أحدث التقنيات المستخدمة في تعزيز العمل الإعلامي، مما يسهم في سد الفجوات ما بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية كحافز يشجع طلاب الإعلام ليكونوا جزءاً من المستقبل الإعلامي المشرق بدولة الإمارات.
تمكين
وقالت الدكتورة رانيا عبدالله من جامعة العين، إن دولة الإمارات تدرك أهمية دور الشباب في بناء مؤسسات إعلامية ومحتوى إعلامي هادف، والنهوض بهم لمواكبة رؤيتهم الإعلامية في المستقبل، خاصة بوجود علاقة كبيرة ومهمة جداً ما بين الشباب والإعلام، سواء بالتأثير فيه أو التأثر بما يقدمه من محتوى مما يسهل عملية بناء ثقة الشباب العربي بالإعلام العربي.
وأوضحت أن مثل هذا المنتدى يعمل على تنمية قدرات الشباب على الوصول لوسائل الإعلام واستيعاب القيم النائمة داخل مضمونها، كما ينمي القدرة على تقييم ونقد وتفكيك المضامين الإعلامية، سلبية كانت أم إيجابية، والقدرة على الاختيار بكامل الوعي الأنسب من بين الوسائل والمضامين الإعلامية.
ابتكار إعلامي
ومن جهته، قال سيف المسلم من مجلس شباب طيران الإمارات، إن تخصيص منتدى إعلامي للشباب يلعب دوراً حيوياً في تعزيز الحوار العام وتشجيع الابتكار الإعلامي، حيث يوفر فرصة لتبادل المعرفة والخبرات.
«طلبة إعلام»: المنتدى يحفزنا للانطلاق والإبداع
أكد طلبة كليات إعلام مشاركون في المنتدى الإعلامي للشباب، أن المنتدى يسهم في تمكين الشباب وإعطائهم فرصة للتعبير عن أنفسهم ومشاركة آرائهم وأفكارهم في مجال الإعلام، كما أنه يساعد على بناء ثقتهم بأنفسهم وتطوير مهاراتهم في الكتابة والتواصل والتفكير النقدي.
وقالت جودي نعامة طالبة صحافة في كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية بدبي، إن منتدى الإعلام للشباب يعزز الحوار العام من خلال كسر حاجز الخجل والخوف، وذلك بالحديث المثمر مع الشخصيات الملهمة الموجودة فيه، كما أنه يلعب دوراً أساسياً في تعزيز مهارات الشباب وتحفيز الابتكار الإعلامي، وذلك من خلال الاستماع إلى النقاشات والحوارات بين كبار الإعلاميين والخبراء عن أهم المواضيع الإعلامية وتأثيرها على المجتمع والقطاع.
وأكدت أهمية دوره في صناعة قرار طلبة الإعلام؛ لأن الشباب لهم دور مهم في إعادة هيكلة صورة المستقبل، لذلك تتجه وسائل الإعلام إلى مواكبة التطورات السريعة التي يواجهها العالم، ليكونوا قادرين على مجاراة وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعتبر إحدى منصات الإعلام الشبابي، وباتت المحرك الأساسي لتوجيه الشباب، لذلك جاء تخصيص منتدى إعلامي للشباب يساعد في توعية جيل كامل حول المحتوى الإعلامي الذي ينبغي عليهم متابعته أو نشره.
فرص واعدة
وأوضحت مرام محمد طالبة صحافة سنة ثالثة في كلية محمد بن راشد للإعلام بالجامعة الأمريكية في دبي، أن إطلاق هذا المنتدى يتيح لطلبة الإعلام التواصل والحوار في جميع المجالات الإعلامية والمنصات، مما يعطي الفرصة للشباب في الاعتياد على مجال والانخراط بين الإعلاميين، ويهدف إلى تمكين الشباب وإعطائهم فرصة للتعبير عن أنفسهم ومشاركة آرائهم وأفكارهم في مجال الإعلام، كما أنه يساعد على بناء ثقتهم بأنفسهم وتطوير مهاراتهم في الكتابة والتواصل والتفكير النقدي.
تدريب ميداني
ولفتت إلى أن لقاء خبراء في المجال الإعلامي يعتبر تدريباً ميدانياً لهم من خلال إظهار قدراتهم الإعلامية بين الإعلاميين المشاركين. وحول تأثير الإعلام الشبابي على صناعة القرار، أوضحت أن هذا الجيل قادر على ايصال الأفكار بطريقة متطورة واحترافية تصل إلى جميع الأجيال بواسطة الذكاء الاصطناعي والأفكار الجديدة ومنتدى الإعلام للشباب يعزز هذه المهارات، كما أن الإعلام الشبابي له القدرة على التأثير في القرار لكونهم أقرب للمجتمع من الفئة العمرية الأكثر انفتاحاً على الواقع المتق دم وقادرين على معرفة ما يحتاج إليه الشباب في أنحاء العالم.
وقالت هند الحمادي طالبة في تخصص صناعة فيديو ومحتوى في كليات التقنية، إنها حرصت على المشاركة في المنتدى في دورته الأولى، وشاركت في الخلوة الشبابية التي نظمت على هامش المنتدى، موضحة أن هذه المشاركة تمثل فرصة للتمكين الإعلامي للشباب في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.








