استعرضت «جلسة إعلامية مُلهمة» التقى خلالها أنس بوخش الإعلامي ورائد الأعمال الإماراتي جمهوره ومتابعيه، بداياته في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، والنجاحات التي حققها خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى أهم التحديات التي واجهته، وصولاً إلى جملة من النصائح التي وجهها إلى الشباب الطامح لبدء مسيرة مهنية حافلة وناجحة، مع الاستفادة من التطور التقني المتسارع الذي أصبحت تتسم به كافة منصات التواصل الاجتماعي.

وتحدّث بوخش في إجاباته عن أسئلة الحاضرين عن بداياته، وقال: «إن أولى خطواته في الدخول إلى عالم وسائل التواصل الاجتماعي، كانت من خلال منصة «فليكر»، الخاصة بتبادل الصور والمقاطع المرئية، حيث كان يوثّق عبرها بعضاً من أحداث حياته اليومية»، مبيناً أن «الانضمام لـ (إنستغرام) كان برأيه هو البداية الحقيقية له، واستطاع من خلالها أن يعبر عن نفسه وأفكاره بشكل واضح، والتي مع مرور الوقت بدأت تنضج شكلاً وموضوعاً، وأنه كان يحاول جاهداً أن يكون محتواه مطابقاً تماماً لطبيعة شخصيته وحياته اليومية، دونما تكلف أو تصنُّع حتى يصل بسهولة لقلوب وعقول متابعيه».

وذكر أن أصعب المقابلات الحوارية التي أجراها خلال تقديمه وإعداده لبرنامج ABtalks، تلك التي استضاف خلالها والدته، معتبراً أنها كانت مقابلة صعبة، كونه يريد أن يقدم محتوى ومعلومات جديدة للمتابعين، يوفر من خلالها بُعداً جديداً في علاقة الأم بابنها.

وأضاف بوخش: «إن تجربة العمل مع الأهل والعائلة ضمن مشروع مشترك، قد يشوبها العاطفة في بعض الأحيان، لكن لمن يريد أن يكون رائد أعمال متميزاً وناجحاً، عليه أن يتجنب هذه العواطف، وألا يجامل أحداً على حساب المصلحة العامة، معتبراً في الوقت ذاته أنه نجح في ذلك مع عائلته، خاصة أنهم يثقون في قراراته التي يتخذها في كافة الموضوعات».

وذكر أنه لا توجد لديه استراتيجية، يمكنه من خلالها وضع خطط وتصورات مستقبلية لأعماله ومشروعاته لفترات قادمة طويلة، مُرجعاً ذلك لوتيرة الحياة المتسارعة والمتغيرة دائماً، وأن أبرز مثال على ذلك، تلك التحديات التي واجهت العالم نتيجة لانتشار وباء كوفيد، وغيرت كثيراً من خطط الدول والأشخاص، مشيراً إلى أنه في المقابل من ذلك، فإنه يفضّل أن يركز أكثر على تحديد وجهة وهدف محدد، يمكن للمرء أن يحققه خلال مدى زمني معين.

شبكة علاقات

ولفت أنس بوخش فيما يخص قدرته على تكوين شبكة علاقات اجتماعية كبيرة ومن بينهم الكثير من المشاهير، أنه لطالما كان يضع التعامل مع الآخر انطلاقاً من كونه «إنساناً»، أولوية كبيرة بالنسبة له، حيث كان يفضل أن يقترب كثيراً من ضيوفه، والإنصات جيداً إلى ما يقولونه، والوصول إلى مكامن شخصيتهم، من خلال أسئلة بسيطة يمكنها أن تكشف كثيراً عن جوانبهم، وتعبر بشكل حقيقي وصادق عن «الإنسان» الذي يكمن بدواخلهم.

وأضاف: «نصيحتي دائماً للشباب وخاصة في بدايات مستقبلهم المهني، في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، البدء الفوري في خطواتهم ومشروعهم دونما تردد أو خوف من أي عقبات قد يواجهونها، والتمتع بإصرار قوي لبدء شيء يحبونه ويفضلونه، حتى يستطيعوا الاستمرار فيه بنجاح».