أكد ضرار بالهول الفلاسي، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات الدور المحوري الذي تلعبه الدولة في تكريس قيم السلام والتسامح وقبول الآخر، مشيراً إلى أنها شكّلت نموذجاً مشرقاً للتعايش السلمي والتسامح بين مختلف الثقافات والديانات على أرضها، حيث ركّزت منذ تأسيسها على بناء مجتمع عِماده الاحترام المتبادل والتعاون بين جميع أفراده، بغض النظر عن أصولهم أو معتقداتهم. ما يعكس التنوع الواضح في الإمارات التزامها العميق بتعزيز فهم الآخر والعيش المشترك بسلام.

وقال على هامش احتفال المؤسسة بيوم السلام الدولي الذي يصادف الـ 21 من سبتمبر كل عام أن الإمارات قدمت على الصعيد الدولي مساهمات بارزة لتعزيز وترسيخ مبدأ السلام حول العالم.، حيث ساهمت بشكل فعّال في الجهود الإنسانية والتنموية في مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. علاوة على توفير المساعدة ومدّ يد العون للبلدان والشعوب والأفراد المتعففين التزامها الصادق بتحقيق السلام والازدهار في العالم.

وأوضح أن مؤسسة وطني الإمارات تضطلع بدور مهم للغاية إذ تكثف جهودها لتعزيز وصون الهوية الوطنية الإماراتية، وترسيخ أُسس الرؤية الموحدة للدولة بين مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب نشر المفاهيم والقيم التي تدعم ممارسات الانتماء والولاء الوطني، والمواطنة الصالحة.

وبالإضافة إلى ذلك، تُعنى المؤسسة بتعزيز القيم والمسؤولية المجتمعية، وتشجيع التكاتف الاجتماعي، ودعم الكفاءات الوطنية، فضلاً عن بناء قاعدة معرفية وعلمية تعزز الكيان الاجتماعي في دولة الإمارات.

محاور

وأضاف: لغايات تحقيق غاياتنا نستند في المؤسسة إلى عدد من المحاور الاستراتيجية أبرزها «التعريف بالعادات والتقاليد عن طريق التشجيع على التمسك والمحافظة على التراث والالتزام بأخلاقيات التسامح الديني والاندماج الاجتماعي»، كما نبذل جهوداً متنوّعة لتعزيز قيم التسامح والتعايش. وتشمل أبرز هذه الجهود تقديم برامج تعليمية وجلسات توعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بدءاً من الأطفال في المدارس وصولاً إلى الشباب والكبار.

وتهدف هذه البرامج إلى ترسيخ هذه القيم وتعزيز الفهم المتبادل بين مختلف شرائح المجتمع. كما تسعى المؤسسة إلى تنظيم فعاليات اجتماعية متنوعة، مثل ورش العمل والمحاضرات والمعارض التي تجمع تحت مظلّتها أفراد المجتمع من مختلف الخلفيات الثقافية والدينية وتُوفّر هذه الفعاليات منصة تُسهم في تعزيز التفاهم وتُشجّع الحوار البناء وتدعو إلى تقبّل الثقافات المتنوّعة مع الحفاظ على الهوية الوطنية الفريدة لدولة الإمارات.

وبالإضافة إلى ذلك، تُبرم المؤسسة شراكات مع العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في مختلف المجالات. وتهدف هذه الشراكات إلى تنظيم فعاليات وحملات توعوية وتنفيذ مشاريع مشتركة ونشر رسائلها وبرامجها التوعوية والثقافية لنشر الوعي وثقافة التسامح وروح السلام والمحبة ونبذ الكراهية والتمييز.