شاركت دولة الإمارات ممثلة بالجهات الصحية العالم في التوعية بالزهايمر في اليوم العالمي للمرض، والذي أعلنته منظمة الصحة العالمية في 21 سبتمبر من كل عام، حيث كشفت إحصائيات منظمة الصحة العالمية عن زيادة مرضى الزهايمر إلى 152 مليوناً عام 2050.
وأكد أطباء ومتخصصون ضرورة أن تأخذ الجهات المعنية على عاتقها تسليط الضوء على هذا المرض، وتعريف المجتمع بمعاناة مرضاه وبالمضاعفات السلبية للمرض، لا سيما أنه حالة تتضمن انخفاضاً مستمراً في القدرة على التفكير، وفي المهارات السلوكية والاجتماعية، ما يؤثر سلباً في قدرة الشخص على العمل بشكل مستقل.
وشددوا على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالمرض ما ينعكس إيجابياً على المرضى للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وفق أفضل المعايير العالمية.
وقال الدكتور سهيل عبدالله الركن استشاري المخ والأعصاب ورئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب: الزهايمر مرض العصر وذلك بسبب ارتفاع عدد الإصابات به والمحتملة مستقبلاً لتقدم العمر على مستوى العالم، وهو مرض مزمن بسبب وجود بروتينات تسمى «بيتا أميلويد» يتم تخزينها في الدماغ خلال فترة التقدم في العمر ما يؤدي إلى ضمور وتلف أنسجة الدماغ، ومن أهم أعراضه النسيان المؤقت، حيث يبدأ المصاب بنسيان الأمور الحديثة في حياته، كنسيانه أسماء من هم حوله، وأين وضع المفتاح أو محفظته.
3 مراحل
ولفت الركن إلى أن المرض ينقسم إلى 3 مراحل، وتكون الأعراض في المرحلة الأولى خفيفة كنسيان التواريخ والمواعيد وانعزال المصاب عن محيطه لملاحظته تكرار نسيانه وتأخذ هذه المرحلة من عام إلى عامين، ثم يدخل المرحلة الثانية وهي ملاحظة من هم حول المريض تكرار نسيانه.
إضافة إلى حاجته لمساعدته في بعض الأمور، لا سيما أنه سيتخيل بعض الأشياء غير الموجودة، إضافة إلى اضطرابات النوم، وفي المرحلة الثالثة يعتمد المريض بشكل كلي على أفراد أسراته أو مقدمي الرعاية الصحية.
وأضاف: وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين تعرضوا لجلطات دماغية أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر وضمور الدماغ، موضحاً أنه لتشخيص الزهايمر يحتاج المريض إلى إجراء الأشعة المغناطيسية للتأكد من خلو الدماغ من الجلطات والأورام، والانتباه لأعراض أمراض أخرى مشابهة للزهايمر مثل الاكتئاب والخوف وغيرها من الأعراض التي يطلق عليها الزهايمر الكاذب أو الخرف الكاذب.
كما لفت إلى أنه في عام 2021 تم اعتماد أول دواء على مستوى العالم لعلاج الزهايمر وذلك من الهيئة الأمريكية للدواء، إضافة إلى أدوية أخرى جديدة تم اعتمادها من قبل الهيئة الأمريكية للدواء وتعمل الأدوية على إزالة «بيتا أميلويد» الذي يسبب ضمور الدماغ وهي أدوية تعطى في الوريد.
إحصائيات
وأشارت الدكتورة مريم المسافري أخصائي طب أسرة في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، إلى أن الزهايمر هو الاضطراب العصبي المتفاقم، ما يؤدي إلى تقلص الدماغ وموت خلاياه، وأشارت إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى وجود أكثر من 50 مليون مريض مصاب بالزهايمر حول العالم عام 2018، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى 82 مليوناً في عام 2030 وإلى 152 مليوناً عام 2050.
وأكدت أهمية التشخيص المبكر، وتدريب ذوي المصابين على كيفية التعامل معهم، وبدء العلاج اللازم من قبل فريق طبي متكامل للتخفيف من أعباء هذا المرض.
كما أوضحت سارة حمود الشملي، مديرة وحدة التمريض في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أن الجهات الصحية المعتمدة في الدولة تبذل جهودها في سبيل رفع الوعي المجتمعي، ووعي القائمين على رعاية المرضى ومقدمي الخدمات الصحية بأهمية تفهم طبيعة المرض، وتبني الطرق والأساليب الآمنة للتعامل مع المرضى وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
وأوضح الدكتور أحمد العزير استشاري الطب النفسي، أهمية التشخيص وتطوير الممارسات الطبية وتثقيف المرضى والمجتمع في هذا الجانب، لأنه من شأنه أن يحقق التمكين الاجتماعي والنفسي، إضافة إلى توفير العيادات المتخصصة وتوفير البيئة الداعمة والمحفزة لمرضى الزهايمر.



