يستضيف «منتدى الإعلام العربي 2023» والذي تنطلق أعمال دورته الحادية والعشرين، الثلاثاء المقبل في دبي، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن خلال جلسة حوارية، بطل أحد أهم الأعمال الدرامية التي حققت نجاحاً مدوياً وانتشاراً غير مسبوق جعل منها ظاهرة عالمية، وهو النجم التركي إنجين ألتان دوزياتان بطل مسلسل «قيامة أرطغرل» والذي يعد أحد أكثر المسلسلات الدرامية شهرةً ونجاحاً في تاريخ الفن التركي، وربما في تاريخ الدراما بصورة عامة على مستوى العالم.
وتأتي استضافة دوزياتان في إطار مناقشة المنتدى في دورته الـ21 قدرة الدراما على التأثير كأحد أهم مظاهر القوة الناعمة، لاسيما من خلال الأعمال الناجحة التي تمكنت من تحقيق انتشار واسع النطاق، محققة قاعدة جماهيرية ضخمة، تقدر بالمليارات من البشر حول العالم، والمقومات التي من شأنها الوصول بالعمل الدرامي إلى هذا الحجم من التأثير العابر للحدود، وتحويله إلى جسر فعال للتواصل الإيجابي بين الثقافات والشعوب، وما هي الدروس المستفادة من التجارب المتميزة في هذا المجال وكيفية الانتفاع بها في النهوض بمجمل الإنتاج الدرامي في العالم العربي إلى هذا المستوى من التنافسية والتأثير والانتشار.
وقالت محفوظة صالح، عضو اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي: «الدراما شكل من أشكال الإعلام بما تحمله في متنها من رسائل وما تروج له من قيم، خاصة مع اتساع دائرة تأثيرها من خلال الانتشار الكبير لمنصات توزيع المحتوى والتي تستقطب أعداداً ضخمة من المتابعين، سواء كانت مفتوحة أو بالاشتراكات المدفوعة، وهي ما ساعدت على زيادة تأثير الدراما كقوة ناعمة لها أثرها الملموس في المجتمع.. ووجدنا أهمية التعرض للدراما وكيفية توظيفها بالأسلوب السليم في دعم الرسالة الإعلامية نظراً لقدرتها الكبيرة على التأثير من خلال استعراض عمل عابر للحدود يعد ظاهرة بكل المقاييس بما كوّنه من قاعدة جماهيرية ضخمة حول العالم.. وهو ما نأمله للدراما العربية التي سيكون لها نصيب وافر من نقاشات المنتدى هذا العام».
ويتناول المسلسل فترة العصور الوسطى، من خلال عرض سيرة حياة أرطغرل بن سليمان شاه، قائد قبيلة قايي ووالد عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية.
3 مليارات مشاهد
وتمتع المسلسل التاريخي بشعبية هائلة إذ يُقدّر عدد مشاهديه عبر مواسمه الخمسة بأكثر من 150 حلقة، بنحو 3 مليارات مشاهد، إذ تم بث المسلسل عبر شاشات التلفزيون في 71 دولة، بعد أن تمت دبلجته إلى 25 لغة، ما أسهم في اتساع دائرة انتشاره عالمياً، ليتحول إلى ظاهرة فريدة نظراً لتكامل العناصر التي جعلت منه عملاً مشوقاً على عكس طبيعة الأعمال التاريخية التقليدية، ليتحول هذا العمل الدرامي الفريد إلى مصدر إلهام لشركات الإنتاج حول العالم بعد أن أسهم في استحداث معايير جديدة للدراما.

