تحتفل الإمارات بـ «اليوم الدولي للسلام»، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر من كل عام «اليوم»، وفي سجلها تاريخ حافل من الإنجازات التي أسهمت في نزع فتيل الأزمات والصراعات، وإحلال السلام والأمان حول العالم.
 
ورسخت دولة الإمارات مكانتها كنقطة انطلاق مركزية للجهود والمبادرات التي تسهم في تحقيق السلام والاستقرار في العالم، وتعزز مجالات التنمية كافة، التي تصب في مصلحة الشعوب وتقدمها ورفاهيتها.
 
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أهمية استثمار المناسبات العالمية للتذكير بالقيم والمبادئ الإنسانية التي تجمع الشعوب، وتعزز تلاحمهم في وجه مختلف التحديات المعاصرة.
 
مشيرة إلى أن اليوم الدولي للسلام، هو مناسبة للتذكير بأهمية السلام والاستقرار، وبالنعم الكبيرة التي نحظى بها في دولة الإمارات، في ظل قيادتنا الواعية، وبالمسؤوليات الفردية والجماعية عن تعزيز السلام على صعيد المجتمع الواحد، وعلى مستوى الدول، في عالم يواجه تحديات متنوعة.
 
وقالت معاليها: «تستضيف دولة الإمارات مجتمعاً متنوعاً ومتعدد الثقافات، يعد السلام والتفاهم بين أفراده نموذجاً فريداً وأساساً صلباً لتحقيق التقدم والازدهار. ونلتزم في هيئة تنمية المجتمع، بتعزيز الوعي المعرفي لدى أفراد المجتمع، حول ما يمكنهم القيام به لتعزيز السلام، وتبني مفاهيم التسامح والتعاون ونبذ التمييز، وتشجيعهم على تعزيز الحوار، كوسيلة لفهم الآخر وتجاوز التحديات».
 
وأضافت: «يذكرنا اليوم الدولي للسلام، بأن لدينا القدرة على تغيير العالم إلى الأفضل، مهما كان موقعنا، أو الدور الذي نلعبه في المجتمع، وبأن جميعنا يمكنه أن يكون جزءاً من هذا التغيير، لأجل عالم يسوده التعايش والاستقرار والسلام».
 
الإغاثة الإنسانية
 
وخلال العقود الخمسة الماضية، شاركت الإمارات في العديد من مبادرات وعمليات حفظ السلام تحت مظلة الشرعية الدولية، بهدف التصدي لمخاطر الحروب والتخفيف من آثارها على الشعوب، كما كانت في طليعة المسهمين في مشاريع الإغاثة الإنسانية والإعمار، في العديد من المناطق التي شهدت نزاعات وحروباً.
 
ونجحت الإمارات في نسج علاقات قوية مع دول العالم، شرقاً وغرباً، على أسس الاحترام المتبادل، والتزام حل النزاعات بين الدول بالحوار والطرق السلمية، والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل، والإسهام في دعم الاستقرار والسلم الدوليين، وتعزيز التعايش الإنساني، حتى باتت نموذجاً عالمياً للتسامح والتعايش السلمي بين الشعوب، على اختلافها وتنوعها، إذ يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية، وتجمعها علاقات دبلوماسية مع أكثر من 190 دولة، كما يوجد لديها ما يزيد على 110 سفارات أجنبية، و73 قنصلية، ومقرات إقليمية لعشرات المنظمات الإقليمية والدولية.