سجلت المرأة الإماراتية نجاحات كبيرة في العديد من المجالات الثقافية والأدبية والفنية تاركة بصمة محلية وعالمية يحكي عنها الجميع ويفتخر بما وصلت إليه في المجالات كافة، وفي يومها الذي يتم الاحتفال به في الثامن والعشرين من أغسطس كل عام، لا بد من الوقوف على هذه النجاحات والتذكير بها لتبقى خالدة في عقول الأجيال.

نشر الثقافة

في هذا السياق، أكد علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي أن المرأة الإماراتية أسهمت في بناء الوطن، وشاركت بمختلف المجالات في تطور المجتمع.

وأشار إلى أن دور المرأة الإماراتية فاعل في مجال نشر الثقافة والفنون والأدب، فعبر التاريخ تبرز نماذج من النساء كان لهن دورهن في التأسيس للنهضة الأدبية، وتأتي على رأس هذه النماذج الشاعرة سلمى بنت ابن ظاهر، التي تصل حكايتها إلى حد الأسطورة، وخاصة وهي تسمي نفسها «فتاة الحي»، بينما تأتي الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي لتشكل ظاهرة نسائية إماراتية مبدعة فريدة في هذا العصر، ولتستحق عن جدارة لقب «فتاة العرب».

حضور بارز

من جانبها، أكدت أحلام البلوكي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب أن المرأة الإماراتية سجلت حضوراً بارزاً في المشهد الإبداعي الثقافي في ضوء رؤية القيادة الرشيدة التي مهّدت لها الدرب في مختلف المجالات وعزّزت أسس النهضة الثقافية، فيما أدت المؤسسات الوطنية في الدولة دوراً فاعلاً في تهيئة بيئة حاضنة للمواهب الإبداعية، وبدورها اندفعت المرأة الإماراتية لتخوض غمار مختلف المجالات وتثبت قدرتها على التميز والعمل والعطاء.

وأوضحت أنه في الميدان الثقافي تحديداً، بدأ الحراك الأدبي والفكري للمرأة الإماراتية بخطواتٍ صغيرة سرعان ما تكثّفت لتقدم نموذجاً يُحتذى به في التميز وسرعة التطور، وتراكمت جهود العديد من الأديبات اللامعات لتفتح آفاقاً واسعة أمام قلم المرأة، ويُعزى الفضل في ذلك إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، التي كانت جهودها حجر الأساس لتمكين المرأة وإعلاء شأنها.

وأضافت: «شخصياً نَشَأتُ على أقلام أديباتٍ عربيّاتٍ لامعات صَبَغن توجّهات جيلنا في الكتابة وألهمنَنَا حب الأدب لنحمل اليوم الشعلة ونواصل تمهيد الطريق للكتّاب الواعدين بالدولة والمنطقة وتشجيعهم على امتهان الأدب، وعلى مدار سنوات عمل مؤسسة الإمارات للآداب ومهرجان طيران الإمارات للآداب، شهدنا من كثب بصمات قائمة طويلة من الأديبات الإماراتيات اللواتي أسهمن في إرساء دعائم الحوار الفكري البنّاء».