حققت المرأة الإماراتية خلال العقود الخمسة الماضية إنجازات مهمة في القطاع الصحي في جميع مجالاته بشكل عام، ولم يقتصر دور المرأة على القطاع الصحي الحكومي بل انخرطت بصورة فعالة للعمل في القطاع الصحي الخاص، فأثبتت جدارة كبيرة في تولي أصعب المهام الفنية والإدارية والتمريضية.

وبحسب دائرة الصحة في أبوظبي فإن إقبال المرأة زاد بشكل ملحوظ وملفت للانضمام لتخصصات فريدة ومعقدة في القطاع الصحي ودعم المنظومة الصحية، بما في ذلك تخصصات الطب النووي، وطب الأورام، وطب الغدد الصماء، وطب القلب للبالغين والأطفال، والجراحة التجميلية، وجراحة الأعصاب، وجراحة الجهاز الهضمي، والأمراض المعدية، والطب الرياضي وغيرها من التخصصات.

وقالت الدكتورة عائشة المهري الرئيس التنفيذي لإدارة التمريض في مجموعة برجيل القابضة، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أدرك منذ البداية الدور الكبير والمهم الذي يمكن للمرأة الإماراتية أن تؤديه لخدمة وطنها، وقدرتها على إنجاز كل ما تطمح إليه، وقد استفادت البلاد بشكل كبير من هذا النهج، إذ أثبتت المرأة أنها على قدر المسؤولية وأظهرت قدرتها على الموازنة بين المهام الأسرية والأعباء المهنية اليومية، ليكون لها بذلك مساهمة ملموسة في دعم الاقتصاد الوطني.

وأضافت لا ننسى عندما تم إعلان تخصيص يوم 28 من أغسطس يوماً للمرأة الإماراتية تضامناً مع الاحتفال بالذكرى الأربعين لإطلاق الاتحاد النسائي العام، وتم إعلان هذا اليوم «يوم المرأة الإماراتية»، وهو احتفال وطني بدور المرأة في المجتمع.

ونوهت إلى أن إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات) في 8 مارس 2015، الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث توفر الاستراتيجية إطاراً للحكومة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لوضع خطط تجعل دولة الإمارات ضمن أكثر الدول تقدماً في مجال تمكين المرأة.

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي فتشغل النساء الإماراتيات 75% من إجمالي الوظائف في قطاعي التعليم والرعاية الصحية.

وعلى صعيد متصل فيما يتعلق بتمكين المرأة في القطاع الخاص، أصدرت حكومة الإمارات في ديسمبر 2012، قراراً يقضي بوجوب تواجد المرأة الإماراتية في مجالس إدارة الهيئات الاتحادية والشركات والمؤسسات الخاصة. وأنشأت الحكومة في مايو 2015، مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.

حضور قوي

من جانبها، قالت سارة المازمي فني مختبرات طبية في أبوظبي: «أثبتت المرأة الإماراتية حضورها القوي وعطاءها الفاعل والمتميز في خدمة وطنها في مختلف مجالات العمل والقطاعات الحيوية المهمة تشمل التعليم والرعاية الصحية والطيران والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء، وقد أثبتت المرأة الإماراتية مراراً أنها قادرة على تخطي العوائق وتحقيق طموحاتها وتأدية دورها الفاعل في دعم نمو الدولة وتطورها».

وأضافت: «لطالما كانت المرأة الإماراتية عنصراً مهماً وفعالاً في مسيرة تقدم البلاد، وجزءاً لا يتجزأ من التركيبة السكانية بحيث تعمل جنباً إلى جنب مع الرجال لتمكين الدولة من تحقيق طموحاتها العالية والظهور بإنجازات لا مثيل لها، وقد تحقق ذلك لأن الإمارات تعتبر نموذجاً ريادياً في تمكين المرأة في القطاعين الحكومي والخاص، وتأتي الاحتفالات الوطنية بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، كفرصة طيبة يتم من خلالها استذكار تكريم إنجازات «ابنة الإمارات» ومساهمتها القوية في نهضة البلاد ومسيرتها التنموية، بما يشكل حافزاً قوياً وملهماً لتقديم المزيد لهذا البلاد التي تستحق الأفضل من أبنائها وبناتها».

قدوة

وأكدت سارة الكثيري أخصائية التغذية السريرية في مدينة برجيل الطبية، أن الإمارات تعتبر قدوة رائدة في تمكين المرأة ودعمها في جميع ميادين الحياة، بما في ذلك القطاع الخاص، حيث تعمل القيادة الرشيدة بفضل برامجها الداعمة للمواطنين العاملين في القطاع الخاص وخصوصاً المرأة، على تشجيع دورها وتمكينها لتحقيق النجاح والتميز في مجال عملها، بما يساهم في دعم اقتصاد الدولة، موضحة أن هذا الدعم يعكس رؤية الإمارات نحو مستقبل مشرق ومزدهر تشارك فيه المرأة الإماراتية في بناء المجتمع وتقدمه، تلك الجهود التي تبذلها الدولة لدعم المرأة في القطاع الخاص تسهم في تمكينها لتقديم المزيد لدولتها ومجتمعها من خلال مساهمتها المميزة في بيئة العمل.