أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن في دبي المواطن سيبقى أولاً وثانياً وثالثاً، لافتاً إلى أنه ستبقى رعاية الإنسان وصون كرامته وتحقيق سعادته أسمى ما نسعى له.

وأشاد سموه، بشهامة جمال عبدالرحمن، الموظف في إدارة كبار المواطنين بهيئة تنمية المجتمع، الذي حرص على الجثوم على ركبتيه ليستمع إلى طلب إحدى المسنات والتي حضرت إلى مركز البرشاء المجتمعي التابع للهيئة، إذ ذهب إليها حين شاهدها في بهو المركز ليستفسر منها عن حاجتها ليتمكن من مساعدتها في إتمامها. وأكد سموه أن موقف جمال هو انعكاس لقيم المجتمع الإماراتي وثقافته التي تحض على احترام الكبير وعون الصغير والتواضع للناس.

وقال سموه في تعليق له على فيديو من هيئة تنمية المجتمع بدبي عبر حسابه في منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «سرّني الموقف الرائع للأخ جمال عبدالرحمن من هيئة تنمية المجتمع بدبي والذي يعكس قيمنا المجتمعية وثقافتنا التي تحثّ على احترام الكبير وعون الصغير والتواضع للناس.. فنحن حكومة وسلطة لخدمة الناس ولسنا سلطة عليهم كما علّمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. أشكر فريق هيئة تنمية المجتمع بقيادة الأخت حصة بو حميد على حرصهم لخدمة مجتمع دبي ومواطنيه كبارهم وصغارهم.. وجهودهم وتواجدهم في الميدان.. في دبي المواطن سيبقى أولاً وثانياً وثالثاً.. وستبقى رعاية الإنسان وصون كرامته وتحقيق سعادته هو أسمى ما نسعى له..».

تطوير مستمر

من جانبها، ثمنت معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي اهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، بخدمات المواطنين وحرصه على تقدير الموظفين المتميزين والإشادة بجهودهم. وأكدت معاليها أن الهيئة تعمل بشكل مستمر لتطوير خدمات وبرامج اجتماعية بمعايير عالمية لجميع أفراد المجتمع وعلى رأسهم أصحاب الهمم وكبار المواطنين، مشيرة إلى أن كبار المواطنين يحظون بأولوية خاصة تنبع من اهتمام وحرص القيادة الرشيدة على تقديم أرقى الخدمات لهذه الشريحة التي قامت على أيديها جميع معالم التطور والحضارة التي تشهدها دبي.

وأوضحت معاليها أن جمال عبدالرحمن يعد أحد أبرز موظفي الهيئة، حيث إنه يدأب على التطوع ساعات إضافية من أجل خدمة كبار المواطنين، معربة عن فخرها بفريق الهيئة المتميز والمتفاني في خدمة مواطني دبي. وأشارت إلى أن الهيئة تحرص على تعزيز دمج كبار المواطنين، ضمن المنظومة المجتمعية في الدولة، واستثمار خبراتهم ونقل معارفهم للأجيال الناشئة ضمن أجواء وظروف تتناسب مع احتياجاتهم وتراعي رغباتهم ومتطلباتهم.

وتوفر الهيئة حزمة برامج تراعي متطلبات كبار المواطنين، منها برنامج الرعاية المنزلية (وليف) الذي يعمل على رعاية وتحسين نوعية حياة كبار المواطنين من مواطني إمارة دبي، الذين يعيشون بمفردهم، من خلال تقديم الخدمات اللازمة لهم في منازلهم بواسطة اختصاصيين اجتماعيين وموظفي رعاية مدربين على الاهتمام والعناية بالكبار، وفقاً لأفضل الممارسات، مع احترام كرامتهم واستقلاليتهم. كما يحرص موظفو الهيئة على مساعدة جميع كبار المواطنين لقضاء معاملاتهم والحصول على مختلف الخدمات سواء التي تقدمها الهيئة أو التابعة لجهات أخرى، وذلك من خلال مجالس الأحياء التابعة للهيئة أو في نادي ذخر الاجتماعي أو أي من مركز الخدمة التابعة للهيئة.

استشراف المستقبل

بدوره، أعرب جمال عبدالرحمن الحاصل على جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز لفئة الجندي المجهول في العام 2015، عن بالغ سعادته بإشادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وإعادة نشره للفيديو العفوي الذي التقطه ونشره خليفة بونواس المؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أنه ينهل من مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وقيادتنا الرشيدة، هؤلاء الفرسان الذين يستشرفون المستقبل البعيد لهذه البلاد الزاهرة، ويتخذون الخطوات الحاسمة لتوفير أرقى الخدمات لشعوبهم، مشيراً إلى أنه يتخذهم قدوة له في سلوكه وتصرفاته وأسلوب حياته.

من جهته، قال خليفة بونواس، الذي التقط الفيديو ونشره على حسابه في «سناب شات»: إن الإعلام الحقيقي والنبيل يجب أن يكون مرآة المجتمعات، من خلال توظيف قوة تأثيره في المساهمة في نهضة مجتمعه وتنميته، وليس إعلاماً خارج مصلحة الناس وبعيداً عن مشكلاتهم ولا يتفاعل مع همومهم.xوأضاف: من واجب الإعلاميين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي أن يعكسوا الصورة الحقيقية للمجتمع الإماراتي عبر نشر مثل هذه اللقطات والمقاطع العفوية والتي تظهر وتؤكد صورته المشرقة.

إشادة بالجهود

يذكر أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أشاد بجهود الموظف جمال عبدالرحمن خلال أزمة «كوفيد 19»، وذلك في أبريل 2020، حيث نشر سموه تغريدة لمقيم فرنسي، أعرب فيها عن بالغ شكره وتقديره لحكومة دبي، وخصوصاً هيئة تنمية المجتمع، والقيادة العامة لشرطة دبي، لإنقاذهم والده المسن، البالغ من العمر 94 عاماً، بعد أن نفدت أسطوانة الأوكسجين التي تساعده على التنفس، ولم يستطع الابن الذي يقطن في منطقة جبل علي، الوصول إلى والده في مدينة دبي العالمية، بسبب التزامه بتقييد الحركة في دبي، وتطبيقاً لحملة «خلك بالبيت»، للحد من تفشي فيروس «كورونا»، وقال سموه في تدوينة عبر حسابه في منصة «إكس»: «في الإمارات، كلنا عائلة واحدة».

حيث حرص الموظف جمال على توفير وإيصال أسطوانة الأكسجين لوالد الفرنسي المقيم في دبي في وقت الحظر لينقذ بذلك حياته.