تواصل دولة الإمارات جهودها في الحفاظ على البيئة، وذلك من خلال تبني نهج الاستدامة في إنشاء المباني وتطوير البنية التحتية والطرق، بما يعزز مكانتها بوصفها رائداً عالمياً في هذا المجال الحيوي. وتمتلك دولة الإمارات بنى تحتية تُعد من بين الأفضل، والأكثر تطوراً واستدامة على المستوى العالمي، فضلاً عن امتلاكها شبكة طرق اتحادية بمواصفات عالمية قادرة على تلبية الطلب المتزايد على النقل البري، وضمان تحقيق تنمية مستدامة.

ويبرز محور «الطريق نحو تحقيق الحياد المناخي»، ضمن حملة «استدامة وطنية»، التي تم إطلاقها مؤخراً تزامناً مع الاستعدادات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ «COP28» من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر من العام الجاري، في مدينة إكسبو دبي، جهود دولة الإمارات لتحقيق أهداف الحياد المناخي، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية للدولة وخططها الاستراتيجية.

معايير

وتبذل وزارة الطاقة والبنية التحتية جهوداً مكثفة لتعزيز الاستدامة بمختلف أشكالها في جميع المشاريع، التي تشرف على تنفيذها، بشكل يسهم في الحد من البصمة الكربونية في الإمارات، حيث أطلقت الوزارة العديد من المشاريع والمبادرات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل.

أدلة الاستدامة

وفي عام 2021 اعتمد مجلس الوزراء أدلة الاستدامة للمباني والطرق الاتحادية، ضمن لائحة البناء في الدولة، بهدف دعم التطور العمراني في الدولة بشكل يتسق مع جهود الاستدامة البيئية والبنية التحتية.

كما اعتمد مجلس الوزراء في عام 2022 اللائحة الوطنية للبناء في الدولة، التي تشمل أدلة الاستدامة للمباني، والطرق، والمساكن الاتحادية، والدليل الوطني لاستدامة المباني لمحوري التشغيل والصيانة، بما يضمن تحقيق نتائج ومستهدفات استراتيجية، من حيث خفض استخدام المواد والموارد الطبيعية.

ترشيد الاستهلاك

وأطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية العام الماضي قاعدة بيانات لرصد استهلاك الطاقة والمياه في المباني الحكومية، كونها إحدى المبادرات التابعة للبرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، والتي ستساعد على معرفة استهلاك الطاقة والمياه في المباني، وتحديد الأكثر استهلاكاً منها، بهدف وضع برامج ومشاريع للترشيد تسهم في تقليل استهلاك الطاقة والمياه، وخفض البصمة الكربونية، وتقليل التكاليف التشغيلية في المباني الحكومية.

ريادة

وتبنت وزارة الطاقة والبنية التحتية مؤشراً ذكياً للإنشاء، والذي يهدف إلى التوجه نحو تطبيق التقنيات الحديثة في الإنشاءات والتقليل من الاعتماد على العنصر البشري، حيث أشرفت الفرق الفنية في الوزارة على تطويره واعتماده كونه مؤشراً وطنياً لكفاءة قطاع الإنشاءات، من خلال اعتماده من مجلس الوزراء، بالتعاون مع الجهات ذات الصلة وتعميمه على كل بلديات الدولة، وفي عام 2023 حققت الوزارة أعلى مستوى عالمي في المؤشر ببلوغ 85 نقطة من المؤشر على المشاريع الاتحادية.