أكدت الكويتية معالي العسعوسي أن العطاء هو أعلى مراتب السعادة، وكل التضحيات الشخصية تهون في سبيل صناعة الأمل، وأن تغيير حياة الناس إلى الأفضل هو الدافع، الذي يجعلنا نتحمل الصعاب، ونتخطى جميع التحديات.

مفهوم

العسعوسي الفائزة بجائزة «صناع الأمل» في العام 2017 استعرضت مفهومها عن العطاء والعمل الخيري والإنساني، معتبرة أن تكريمها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منحها قدرة غير محدودة على التوسع في مشاريعها الإنسانية خصوصاً في الجمهورية اليمنية، والمساهمة في تغيير حياة ملايين البشر.

وتعود معالي العسعوسي بذاكرتها إلى الدورة الأولى من مبادرة «صناع الأمل»، وتؤكد أن فكرة الجائزة بحد ذاتها، أسهمت في تغيير حياتها ونظرتها إلى طبيعة العمل التطوعي والإنساني، حيث تعرفت على قصص ملهمة كثيرة في العالم العربي، وتقول: «لم نكن نعلم أو نتوقع وجود هذا العطاء الصامت، غير المحدود وبلا أي مقابل، ومن دون تفرقة بين عرق ودين لون، وهذا كله عرفناه بفضل الجائزة، ولن أنسى المفاجأة السارة عندما توج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الحفل الختامي خمسة صناع أمل بلقب «صانع الأمل الأول»».

آفاق جديدة

وبعد فوزها بجائزة «صناع الأمل» في الدورة الأولى 2017، والتي استقطبت 65 ألف ترشيح، انتقلت معالي العسعوسي، حسب قولها، إلى آفاق جديدة في الطموح وآليات العمل، حيث سلط الفوز بالجائزة الضوء على طبيعة مشاريعها وجهود فريق عملها، ما مكنها بعد سنوات معدودة من مضاعفة برامجها ومبادراتها عشر مرات، من خلال الدعم الهائل، الذي تلقته بعد الفوز والتعريف بمجالات عملها على أوسع نطاق.

وتشعر معالي العسعوسي بسعادة خاصة، عندما تتحدث عن اعتماد قصتها في منهاج وزارة التربية في دولة الكويت للصف الرابع الابتدائي في درس «اصنع معروفاً»، باعتبارها أول كويتية تعمل في المجال الإنساني يتم وضع قصتها في المنهاج الرسمي لوزارة التربية الكويتية.

تغيرات

وبين عامي 2007 و2017 أشياء كثيرة تغيرت في حياة العسعوسي، وفي نظرتها إلى العالم كما تقول، ففي العام 2007 سافرت إلى اليمن في مهمة عمل، لكنها قررت البقاء هناك، والتفرغ للعمل الإنساني وصناعة الأمل، فأسست مبادرة «تمكين»، من أجل تحسين نوعية الحياة، والارتقاء بالمستوى المعيشي للفقراء، كما دعمت تأسيس مشاريع تنموية غير ربحية، ثم انضمت إلى جمعية «العون المباشر» الكويتية لتدير عمليات الجمعية الإغاثية والتنموية في اليمن. ونفذت 35 مشروعاً مائياً، كما نظمت 50 حملة إغاثية، ووفرت 750 منحة بناء، وأكثر من 600 منحة دراسية، وأسهمت في تمكين أكثر من 1000 أسرة اقتصادياً، كما أسهمت في إجراء أكثر من 16 ألف عملية جراحية لمكافحة العمى، إضافة إلى تأهيل 40 مركزاً صحياً.

أثر إيجابي

اليوم وفيما تواصل مبادرة «صناع الأمل» تلقي طلبات الترشيح لدورتها الرابعة لعام 2023، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 12 يونيو الماضي، تؤكد العسعوسي أن أعداد المستفيدين اليمنيين من مشاريعها في ارتفاع متزايد، وأنها وفريق عملها تحولوا إلى موجهين ومرشدين لآخرين في العمل التطوعي، وأنه بفضل الأثر الإيجابي لجائزة صناع الأمل تقوم الآن بتدريب وتأهيل العاملين في المجال الإنساني، وجمعيات النفع العام في دول عدة.