واصل القطاع السياحي في دبي تحقيق إنجازات نوعية على العديد من المسارات المتعلقة بدخول أعداد كبيرة من الغرف الفندقية وزيادة مطردة لأعداد السياح من خلال إطلاق العديد من المبادرات وتمكنها من اختراق أسواق جديدة بدعم من توسعات شركات الطيران المحلية ووصولها إلى محطات جديدة.
وأسهم الموقع الاستراتيجي لدبي والبنية التحتية المتميزة للنقل، في منحها القدرة على الترويج لسمعتها مركزاً سياحياً عالمياً، الأمر الذي عزز من دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام بوابةً للسياحة العالمية إلى آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. وشهد القطاع الفندقي في دبي إضافة 40 فندقاً جديداً خلال 12 شهراً (منها 8 فنادق جديدة في النصف الأول 2023)، ليصل 812 منشأة بنهاية مايو الماضي، مقارنة مع 772 منشأة بنهاية مايو 2022.
وتعمل دبي وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، لجعل دبي في طليعة المدن الأكثر زيارة في العالم. وتضم دبي معالم فريدة وفي مقدمتها دبي مول، وبرج خليفة، ودبي باركس آند ريزورتس، وآي إم جي عالم من المغامرات، والوجهة الشاطئية العالمية الجديدة في منطقة جميرا بدبي «لا مير»، إلى جانب وجهة «السيف» في منطقة خور دبي.
وسعت دبي خلال الفترة الأخيرة إلى تنويع الأسواق المستهدفة، وذلك من أجل مواجهة التقلبات الاقتصادية غير المتوقعة التي يمكن أن يمر بها قطاع السياحة والسفر العالمي، والتي أثبتت فاعليتها على المدى الطويل في خفض الآثار السلبية المرتبطة بالاعتماد المفرط على سوق أو منطقة جغرافية معينة.
وتواصل دبي العمل ضمن برامج استراتيجية مرنة ومتخصصة لتقديم حلول مبتكرة تهدف إلى تحقيق التوازن الأمثل بين جهود تعزيز الطلب الخارجي القوي، واستخراج القدرات الكامنة والهائلة من الأسواق الناشئة ذات النمو السريع وزيادة حركة الزوار.
وقامت دبي بتنفيذ عدة حملات ترويجية في الأسواق الخارجية التي تستهدفها، وذلك لجذب مزيد من السياح للمقومات السياحية المتعددة في دبي والتجارب الغنية التي تقدمها لزوارها. ولم يكن لهذه الاستراتيجية أن تحظى بالنجاح لولا التعاون المستمر والتنسيق المتواصل بين القطاعين الحكومي والخاص، وأسهم الدور الفاعل لشركاء دائرة الاقتصاد والسياحة في تعزيز تطوير القطاع، وفي ترسيخ مكانة دبي كوجهة سياحية مفضلة عالمياً.
استثمار
وباتت دبي بوصلة الاستثمار السياحي في المنطقة وشكلت ميدان تنافس للفنادق المحلية والعالمية وشركات الطيران التي تسعى إلى إيجاد موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا عبر بوابة دبي.
وأثبت القطاع السياحي في الإمارة قدرته على استقطاب استثمارات جديدة بصورة مستدامة مدعوماً بالتوجهات الحكومية واستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية الراهنة على المستويين الاقليمي والعالمي.
ويمتلك القطاع السياحي في دبي مجموعة من العناصر التي من شأنها تعزيز تدفق الاستثمارات السياحية إلى الإمارة لاسيما في ظل النجاحات المتواصلة التي يحققها القطاع سنوياً.وتتصدر المبادرات الحكومية أهم عناصر تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي. ويعتبر الاستثمار الجاري في تطوير البنية التحتية في مطارات الدولة عنصراً آخر يضاف إلى عناصر جذب الاستثمار السياحي التي تتمتع بها الإمارة.
وشكل الهامش الربحي الكبير على المشاريع الفندقية أحد أبرز عوامل جذب الاستثمارات المحلية والعالمية ويعد العائد على الاستثمار في القطاع السياحي في دبي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط في ظل زيادة التدفق في أعداد الزوار. وأسهمت قدرة دبي في الحفاظ على مستويات نمو ثابتة في أعداد السياح في زيادة جاذبيتها الاستثمارية.
