يعد متحف سعيد علي النقبي الواقع في قرية التراث في إمارة الشارقة بمدينة خورفكان أحد أوجه التعبير عن أهمية نقل ما يتم توارثه عبر الأجيال من الماضي إلى الحاضر، إذ يتواصل اهتمام مختلف شرائح المجتمع الاماراتي جيلاً بعد آخر بالموروث القادم من الماضي، لأنه مرآة للشعوب وهو تأكيد على الهوية الوطنية ممثلاً في كل ما يمكن جمعه من مصادره.

كرس سعيد النقبي حياته في جمع كل ما هو نادر ولذلك أصبح يمتلك وثائق وقطعاً من مختلف الأدوات التي كانت تستعمل في الماضي ورتبها بشكل أنيق في متحفه.

وفي حديثه عن أكثر الفئات التي يستهدفها أكد النقبي أن الطلاب أكثر فئة مستهدفة بشكل رئيس لأنهم الجيل الذي سينقل ما تم توارثه من الماضي للمستقبل، وبرغم كل التطور التكنولوجي فإن النجاح يكمن في التمسك بالمكتسبات، وخاصة أن التاريخ والتراث يشكلان معاً صورة إنسانية تعكس مدى تطور كل حضارة ورقيها.

ويعمل سعيد بن علي النقبي عبر المتحف على الإسهام في حفظ الهوية الوطنية، إذ قال: تكرس دولة الإمارات العربية المتحدة كل الجهود لأجل الحفاظ على الموروث، فهو ذلك الجزء المادي والمهم الذي يبرز أصالة الإنسان. وقد تم قطع أشواط كثيرة في طريق الحفاظ على الموروث والاستدامة بتنظيم العديد من المؤتمرات والمهرجانات التراثية، التي كانت بمقام التشجيع على مواصلة العمل في جوانب التراث في حياة الإنسان.

وأشار النقبي إلى أن نتائج الحفاظ على الموروث واضحة وتبرز النجاح، خاصة أنه جزء من التاريخ ولا بد من الاستمرار في عدم التخلي عنه، ولذلك يرى أن المتاحف ليست للمناسبات ولكنها مفتوحة دائماً لتكمل صورة التاريخ القادم إلى اليوم والمستمر للغد.

ويضيف سعيد النقبي: المتاحف الشخصية التي تحظى بدعم حكومي ما هي إلا بوابة يلج منها الماضي للغد، وتعكس العراقة والأصالة رغم بساطة المواد التي تم بها تصنيع القطع التي تستخدم في الحياة اليومية للإنسان.