كشف مصطفى البلوشي رئيس قسم الشبكة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء أن رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي أكمل الاتصالات اللاسلكية المقررة، حسب جدول مهمته، عبر 7 اتصالات، أجراها ضمن سلسلة «لقاء من الفضاء»، والتي تفاعل خلالها مع أكثر من 500 طالب من مختلف مدارس الإمارات، عبر التواصل المباشر معهم، واستقبال أسئلتهم والإجابة عنها، فيما جاء ذلك بالتعاون مع جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي، ومؤسسة الإمارات للآداب.

أجهزة راديو

وشرح البلوشي لـ«البيان» آلية الاتصال مع النيادي، عبر هذا النوع من الاتصالات، حيث بين أن جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي عنصر مساهم في مهمتي «طموح زايد» لرائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري، وسلطان النيادي، حيث تتم عملية الاتصال باستخدام أجهزة الراديو اللاسلكية «Amateur Radio».

وبين أن الاتصال يتم من خلال تجهيز وضبط الترددات في المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء، وأيضاً في محطة الفضاء الدولية، بحيث يتم تحديد موعد دخولها في نطاق تغطية المحطة الأرضية، موضحاً أنه وحين دخول المحطة الفضائية الدولية في مجال نطاق تغطية المحطة الأرضية يقوم المختصون بالاتصال، وإتاحة المجال لطرح أسئلة الطلاب، والحديث مع سلطان النيادي.

هواية شائعة

ويعد الاتصال اللاسلكي هواية شائعة، تتيح التواصل بين الأفراد والجماعات والمناطق النائية، مما يجعله أداة قيمة في حالات الطوارئ، عن طريق استخدام نطاق واسع من الترددات، حيث يستطيع هواة الاتصال اللاسلكي التواصل محلياً ودولياً، وصولاً إلى الفضاء، فيما ومنذ ظهوره في أوائل القرن العشرين، لم يكن الاتصال اللاسلكي مجرد نشاط ترفيهي فحسب، بل لعب أيضاً دوراً حاسماً في الأزمات، من خلال تسهيل الاتصال في حالات الطوارئ عندما تفشل في ذلك الشبكات التقليدية.

وبلغ عدد حضور جلسات الاتصالات اللاسلكية السبعة مع النيادي أكثر من 500 طالب من مدارس الإمارات، فيما أقيمت هذه السلسلة من الاتصالات في أماكن مختلفة، ما بين مركز محمد بن راشد للفضاء، ومدرسة مشيرف الحلقة الأولى في عجمان، ومدرسة جيمس ولينغتون إنترناشيونال في دبي، ومكتبة محمد بن راشد، وجمعية الإمارات لهواة اللاسلكي.

إلهام العقول

من جهته يسعى مركز محمد بن راشد للفضاء، من خلال هذه الاتصالات اللاسلكية مع النيادي إلى تعزيز شغف الجيل القادم بالفضاء والعلوم، خصوصاً أنها تلهم العقول الشابة، للاهتمام أكثر بدراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والمساهمة في تحقيق رؤية الإمارات لتصبح دولة رائدة في مجالات العلوم والفضاء.

وتلقى الطلاب خلال الاتصالات اللاسلكية تدريباً شاملاً على كيفية استخدام تقنياته، والتعرف على أدوات الاتصال المهمة المستخدمة، خلال القرن العشرين، فيما تم تنظيم جولات تعريفية لهم، ضمن مرافق مركز محمد بن راشد للفضاء، للتعرف على أبرز المشاريع والمختبرات العلمية، وأحدث التقنيات المستخدمة، فضلاً عن تعريفهم بمراحل تطور المحطات الفضائية، وأهم الجهود البشرية في مجال استكشاف الفضاء.

تعاون مهم

وتعتبر جمعية الإمارات لهواة اللاسلكي عضواً بالاتحاد الدولي لهواة اللاسلكي، ولها دور تنظيمي، بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في إصدار وتجديد تراخيص هواة اللاسلكي، فيما يعد برنامج «الإمارات للآداب في الفضاء»، برنامجاً تفاعلياً، يقدم للطلبة نظرة فاحصة لحياة رواد الفضاء والمهارات والمعرفة، التي يتطلبها هذا المجال، حيث يسعى البرنامج إلى إضافة عجائب الفضاء إلى مناهج الدراسة، وذلك من خلال معرفة المزيد عن علم الفضاء، واستكشاف عوالمه، وصولاً إلى تعزيز إلهام أجيال المستقبل.