أوصى مختصون وجهات مسؤولة بشراء المكملات الغذائية من صيدليات ومنافذ بيع موثوقة ومرخصة تتوافق مع معايير الصحة والسلامة، مؤكدين أن الإجراءات التنظيمية والرقابة تلعبان دوراً أساسياً في ضمان جودة وسلامة المكملات المتوافرة في الأسواق. وحذر المختصون من الإعلانات المضللة مؤكدين على ضرورة التصدي لها.

وقالوا إن الجهات الصحية الرسمية تعمل على ضمان توافر معلومات دقيقة وشفافة عن المكملات الغذائية المتاحة، بما في ذلك تركيبتها ومصدر المكونات ومعلومات التعبئة والتغليف بما يلبي معايير الجودة والسلامة المطلوبة، ما يمكن المستهلكين من اتخاذ قرارات صحية سليمة وتجنب استخدام منتجات غير آمنة، مشددين على أهمية تعزيز الوعي بكيفية استخدام المكملات وبأنها عامل مساعد ولا تمثل علاجاً للمشاكل الطبية.

إجراءات

من جانبها تفرض وزارة الصحة ووقاية المجتمع إجراءات تنظيمية ورقابية صارمة للتحقق من سلامة وفعالية المكملات الغذائية ذات الادعاء الطبي المتاحة في السوق، والتي بلغ عددها ومسجلة لدى الوزارة نحو 2000 صنف، مؤكدة حرصها على ضمان تداول مكملات غذائية مرخصة وذات جودة عالية.

وأوضحت أن عملية تنظيم وإجازة تداول المكملات الغذائية يتم من خلال تسجيلها لدى الوزارة الصحة، حيث تشمل العملية إجراء فحوصات مخبرية للمنتجات إلى جانب إجراءات تنظيمية أخرى، وبعد الحصول على الموافقة التسويقية للمنتج يتم السماح باستيراده من خلال مستودعات طبية مرخصة من قبل الوزارة وتحت إشرافها، ثم يتم تسويقه على أن يخضع المنتج لشروط تخزين محددة.

تضليل

ونصحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالابتعاد عند شراء «المكملات الغذائية ذات الادعاء الطبي»، بالابتعاد عن الإعلانات المضللة الخاصة بهذه المنتجات، والاقتصار على شراء المنتجات المرخصة فقط، وذلك بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي، نظراً لعدم ملاءمة كل مكمل غذائي لجميع الأشخاص.

وأكدت الوزارة وجود منظومة رقابية على كافة وسائل التواصل الاجتماعي للرقابة، ووجود ترخيص للجهات المعلنة من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وفي حال كان الإعلان مرخصاً يتم التأكد من دقته من قبل الوزارة لضمان عدم تغيير صيغته المعتمدة، وفي حال رصد إعلان لمنتج صحي أو طبي غير مرخص تعمل الوزارة على التأكد من تصنيف المنتج وتسجيل مخالفة وفق الحالة المكتشفة، وذكرت أنه في حال كان الإعلان يتعلق بخدمة صحية مخالفة، يتم التأكد من اسم المؤسسة وترخصيها عبر النظام الإلكتروني للتراخيص، ومن ثم تسجيل مخالفة للمؤسسة المعلنة عبر النظام الإلكتروني للرقابة الإعلانية.

تسجيل

بدورها، توفر بلدية دبي خدمة تسجيل المنتجات الاستهلاكية «المكملات الصحية».

وقالت إنها تعزز بشكل مستدام جهودها في مجال ضمان سلامة المنتجات ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات المطبقة عند تصنيعها محلياً أو المستوردة منها، وذلك من خلال التفتيش على الشحنات الواردة عبر منافذ الإمارة، والتأكد من تسجيل المنتجات في نظام منتجي، بالإضافة إلى التفتيش الدوري على المؤسسات والتأكد من مطابقة المنتجات المتداولة في السوق المحلي للمواصفات والاشتراطات، حيث يتم منع تداول المنتجات غير المسجلة وغير المطابقة، كما يتم سحب العينات للفحص المخبري والتأكد من سلامتها، بالإضافة إلى تلقي البلاغات الخاصة بالمكملات الصحية عن طريق رقم التواصل 800900 أو من خلال خدمة منتجي في تطبيق بلدية دبي الموحد.

وأوصت بلدية دبي باستخدام تطبيق بلدية دبي الموحد – خدمة منتجي للتأكد من تسجيل المنتجات في بلدية دبي وذلك قبل الشراء، بالإضافة إلى أهمية التأكد من تاريخ الصلاحية والانتهاء للمنتج قبل الاستخدام أو الشراء، وحفظ المنتجات حسب الإرشادات على البطاقة التعريفية.

ودعت محبوبة حسن، أخصائية تغذية في المستشفى الكندي التخصصي بدبي، إلى اختيار المكملات ذات العلامات التجارية المعروفة، والحاصلة على شهادات الجودة من شركات مختصة عالمية مختصة بالبحث والتطوير، مشيرة إلى ضرورة اختيار المكملات الغذائية «بحكمة»، وتناولها وفقاً للتوجيهات فقط، تفادياً للتفاعل ولأي آثار جانبية.

وذكرت أن المكملات الغذائية تساعد في سد بعض الثغرات في النظام الغذائي، مشيرة إلى أن الكمية المناسبة تعتمد بشكل أساسي على احتياجات الفرد وعمره والغاية منها، منوهة بضرورة اتباع تعليمات الجرعة الموجودة على ملصق المكملات أو حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية، مشددة على أن الإفراط في تناول المكملات الغذائية من الممكن أن يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية، مهيبة باستخدامها بمراقبة الطبيب أو أخصائي التغذية.

عامل مساعد

وأفادت الدكتورة أفنان أحمد «طبيبة تغذية علاجية»، أن المكملات الغذائية تمثل عامل دعم للصحة لكونها مكملاً للنظام الغذائي، لكنها لا تعتبر بديلاً عن الطعام أو عن الأدوية في حالة المرض، وعليه فإنه لا يسمح لمصنعي المكملات الغذائية بوصف منتجاتهم على أنها تشفي أو تعالج أو تمنع الأمراض، ولكنها تساعد في تقليل خطر حدوث مشاكل صحية مثل هشاشة العظام، أو التهاب المفاصل وغيرها من الأمراض، أو لكونها تستخدم لإضافة بعض العناصر الغذائية للنظام الغذائي في حال نقصها أو عدم الحصول عليها بكميات كافية من النظام الغذائي.

وقالت إن المكملات الغذائية تشمل مكملات الفيتامينات والمعادن، مكملات عشبية، مكملات الأحماض الأمينية، مكملات الألياف، مكملات بريبايوتكس والبروبيوتك ومكملات مضادات الأكسدة، ويتناولها العديد من الأشخاص فيما يحصلون على ما يكفي من العناصر الغذائية من نظامهم الغذائي.

آثار جانبية

وحددت أبرز الحالات التي يحتاج فيها الأفراد إلى مكملات غذائية كفترة الحمل والرضاعة، ونقص فيتامين د، وعدم تناول بعض المواد الغذائية كاللحوم، وتعرض البعض لحالة صحية لا تمكنهم من الحصول على القدر الكافي من الطعام وتعرضهم لسوء التغذية، إضافة إلى كبار السن الذين لا يحصلون على ما يكفي من التغذية من الطعام، وحالات فقر الدم، محذرة من بعض الآثار الجانبية لتناول المكملات الغذائية، لا سيما عند تناول منتج جديد، أو إذا تم استخدامها كبديل للدواء الموصوف من قبل الطبيب أو عند تناول العديد منها مجتمعة، مشيرة إلى تخوف من تفاعل مكملات غذائية مع بعض الأدوية.