يعاني مئات الآلاف من الأطفال في العالم من أمراض قلبية مختلفة، بعضهم يقضون نتيجة لعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، أو لعدم مقدرة الأسر الفقيرة على تأمين نفقات العمليات مرتفعة التكاليف، وهذه الحالات الإنسانية دفعت الطبيب الإماراتي الدكتور أحمد الكمالي استشاري قسطرة قلب الأطفال بمستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال بالشارقة، وزملاء له للمشاركة في الحملات الإنسانية لجمعية الشارقة الخيرية، وأجرى ألف عملية قسطرة قلبية خيرية في دول أفريقية وعربية.
وشارك الكمالي في أكثر من 80 حملة طبية خيرية، نفذتها جمعية الشارقة الخيرية، دافعه في ذلك حبه للعمل الخيري والإنساني، شأنه في ذلك شأن الكثير من أبناء الدولة الذين تركوا بصمات إنسانية في الحملات المشابهة، تخفيفاً عن المرضى المعوزين دون منة أو انتظار لرد الجميل.
40 عملية
وفي حفل تكريم الشركاء الاستراتيجيين الذي نظمته «الشارقة الخيرية» أخيراً، التقت «البيان» الدكتور الكمالي الذي عرّج على سيرته الذاتية قائلاً: إنه تخرج من مدرسة سعيد بن جبير الثانوية برأس الخيمة بنسبة نجاح 90 %، ما أهله إلى دراسة الطب بجامعة الخليج العربي بالبحرين، فتخرج منها في العام 1993، ثم درس تخصص طب القلب في كندا، وهو أول طبيب إماراتي تخصص في قسطرة قلب الأطفال، مشيراً إلى أنه كان ينوي دراسة الهندسة والتخصص فيها، إلا أن والدته شجعته على دراسة الطب.
كما درس كذلك عاماً كاملاً في المملكة العربية السعودية في تخصص القسطرة للأطفال، لافتاً إلى أنه شارك في العديد من الحملات الخيرية والإنسانية التي نفذتها جمعية الشارقة الخيرية منذ العام 2009، فساهم في جمع فريق طبي متكامل بهدف إجراء العمليات القلبية للأطفال خارج الدولة، للتخفيف من معاناتهم، إضافة إلى إجراء عمليات القلب المفتوح للكبار.
وأوضح الدكتور الكمالي أن الحملة الواحدة تستمر 10 أيام، ويشارك فيها 15 طبيباً، وممرضاً، وفنياً، ويتم خلالها إجراء 40 عملية قسطرة، وعملية قلب مفتوح، كما أن أبرز العمليات تتمثل في علاج مشاكل القلب الخلقية للأطفال.
خدمات مختلفة
وذكر استشاري القسطرة أن «فريق القلوب الصغيرة» يقدم خدمات طبية مختلفة، من خلال الرحلات الإنسانية التي ينفذها في العديد من دول العالم، فيصل إليهم في أماكن وجودهم لتخفيف آلامهم، حيث إنه لم ينجح في إنقاذ حياة آلاف الأطفال فحسب، بل غرس وزملاؤه بذور الخير والعطاء في صدور الأطفال الذين عالجوهم، ليكبر هؤلاء الأطفال ويتذكروا بأن هذه المبادرة كانت طوق نجاة لهم، وليكونوا بدورهم جزءاً فاعلاً في مبادرات إنسانية وتطوعية قد تسهم في إنقاذ حياة الناس في المستقبل، كما تم إنقاذهم من قبل في الماضي، مبيناً أن الفريق ساهم في علاج العديد من الحالات التي تستوجب التدخل العلاجي والجراحي، بفضل المساعدات والتجهيزات الطبية التي وفرتها «الشارقة الخيرية».
