كشفت شركة «جي إل إتش القابضة» أمس، عن توقيع اتفاقية شراكة مع «يو إم إس» الشركة الهولندية المختصة في مجال الطاقة النظيفة لتطوير سلسلة من مشاريع الطاقة المتجددة في دولة الإمارات بدءاً بتطوير مصنع ومقره العاصمة أبوظبي مختص بتطوير وتصنيع البطاريات والمحركات الكهربائية والشواحن ومولدات الطاقة الخضراء.
وقع الاتفاقية أمس في أبوظبي - برعاية وزارة الاقتصاد وحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية وخيرارد بول ماري هوبير شتيغس سفير مملكة هولندا لدى الدولة - كل من علي محمد الملا، الرئيس التنفيذي لشركة «جي إل إتش القابضة» ولارس كول الرئيس التنفيذي رئيس قسم التكنولوجيا في شركة يو إم إس الهولندية.
وأكد ثاني الزيودي في كلمة له أن استقطاب التقنيات العالمية الحديثة في مجال الطاقة الخضراء يعد أولوية مهمة لدولة الإمارات، ضمن جهودها لتنويع الاقتصاد الوطني بالتعاون مع القطاع الخاص في الدولة، والذي يعد شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية المتواصلة وخطط تحفيز النمو الاقتصادي عبر استحداث قطاعات ومجالات أعمال جديدة تعتمد على الابتكار والمعرفة وتخاطب اقتصاد المستقبل، لذا تشجع الدولة القطاع الخاص ومجتمع الأعمال الإماراتي على التعاون مع الشركات العالمية للاستفادة من خبراتها المتراكمة في هذه المجالات الواعدة خصوصاً ما يتعلق بالطاقة الخضراء.
وقال معاليه: إن توقيع هذه الاتفاقية النوعية خلال عام الاستدامة الذي تستضيف فيه الإمارات المؤتمر الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) يترجم توجهات الدولة لتحفيز القطاع الخاص على المشاركة في جهود الاستدامة وتبني حلول الطاقة النظيفة من أجل نمو اقتصادي مستدام وصديق للبيئة.
تعزيز
وفي إطار العلاقات الإماراتية الهولندية، قال خيرارد شتيغس: إن اتفاقية الشراكة بين «جي إل إتش القابضة» و«يو إم إس» تفتح آفاقاً للبلدين لتعزيز المجالات الاقتصادية والثقافية، حيث تنص على تعزيز إنتاج الطاقة النظيفة في الدولة.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية الرائدة بين الإمارات وهولندا في مجالات العمل المناخي تسهم في المنفعة المتبادلة بين البلدين في مجالات عدة ومنها العمل المستدام من جانب الإمارات سواء في الطاقة أم الأغذية، فيما توفر هولندا أحدث تقنيات التكنولوجيا والخبرات من الدرجة الأولى في هذا المجال.
من جهته، قال علي الملا: إن الشراكة مع «يو إم إس» تهدف لبناء أكبر مصنع بطاريات ومولدات الطاقة الكهربائية في الشرق الأوسط بإمارة أبوظبي، لافتاً إلى مستهدفات الشراكة على صعيد نقل التكنولوجيا من هولندا إلى الإمارات وتحويل المعدات الثقيلة المدنية والعسكرية إلى معدات عديمة الانبعاثات.. وأشاد بجاهزية بيئة الإمارات الجاذبة للاستثمارات التي ساهمت في إبرام الشراكة مع «يو إم إس» الهولندية.
وقال الملا في كلمته خلال مراسم التوقيع: «إن توقيع اتفاقية الشراكة بين مجموعتنا القابضة وشركة يو إم إس الهولندية يأتي تنفيذاً لتوجهات حكومتنا الرشيدة بالاستثمار الأمثل والمبتكر في مجالات الطاقة النظيفة، وها نحن اليوم نضع لبنة الأساس من خلال مصنعنا الذي يعد أول مصنع للبطاريات الصديقة للبيئة، ونطمح لأن يسهم إنتاجنا في تعزيز الصناعات الوطنية، من خلال تصدير منتجات تحمل علامة «صُنِعَ في الإمارات» إلى الأسواق الأوروبية والأسترالية».
وأضاف: «هدفنا تحويل المعدات الثقيلة التي تعمل بوقود الاحتراق إلى العمل بالطاقة النظيفة، وتصنيع مولدات الطاقة والكابلات الدقيقة وبطاريات المعدات المدنية والعسكرية، وتصنيع نظم محركات الطاقة ونظام القيادة الكهربائية، بالإضافة إلى ذلك نقل تكنولوجيا وتقنية الطاقة النظيفة التي تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية عبر تدريب أبناء الوطن من المهندسين والفنيين، ونعمل على إنشاء إدارة للبحث والتطوير التكنولوجي في مجالات الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية في دولة الإمارات».
نمو
من جهته، قال لارس كول الرئيس التنفيذي لشركة «يو إم إس» الهولندية: «إن هذه الشراكة تجمع بين كيانين ملتزمين بتعزيز نمو الصناعة المحلية وتعزيز الدخل الوطني، واستكشاف فرص جديدة في الأسواق الأوروبية والأسترالية، فمن خلالها سنفتح آفاقاً جديدة، وندفع بالابتكار التكنولوجي، ونخلق فرصاً ستشكل الصناعة المحلية في السنوات المقبلة».
