أشاد المهندس عبدالرحمن محمد الحمادي، وكيل وزارة العدل، بالدور الكبير الذي حققه نظام «الوساطة الإلكترونية»، الذي تم اعتماده، أخيراً، ليكون وسيلة جديدة ومبتكرة لحل النزاعات التجارية، مشيراً إلى أن النظام يرسخ جهود الدولة في تحقيق التوازن الاقتصادي، والتنمية الاجتماعية، ويعزز آليات التجارة الإلكترونية.

ونوه بأن النظام الجديد يمثل نموذجاً مبتكراً للوساطة التقليدية، حيث يتم تبادل المعلومات، وتنفيذ عملية الوساطة عبر منصة موثوق بها.

ولفت إلى أهمية الوساطة الإلكترونية وقدرتها على تسهيل عملية التفاوض، وحل النزاعات بين الأطراف في القضايا المدنية والتجارية، كما أنها تقدم بيئة مرنة ومحايدة للطرفين، حيث يمكنهما التفاوض وتبادل العروض والمطالبات بشكل فعال، ومن دون الحاجة إلى الانتقال، ويمكن لكل طرف ممارستها من أي مكان وفي أي وقت يناسبه بفضل التكنولوجيا الحديثة.

وبين وكيل وزارة العدل أن تأثير الوساطة الإلكترونية يعود على اقتصاد الدول في العديد من المحاور المهمة، منها المساهمة في تعزيز التجارة الإلكترونية، والتبادل التجاري بين الدول، حيث يمكن للأطراف من مختلف البلدان التفاوض، وإبرام الصفقات عبر الإنترنت، من دون الحاجة إلى التواجد الجسدي، وزيادة سرعة وفعالية العمليات التجارية، وتقليل التكاليف الإضافية المرتبطة بالتنقل.

وأضاف: يسهم الاعتماد على الوساطة الإلكترونية في تخفيض الزمن اللازم لحل النزاعات التجارية، فبدلاً من الانتظار لعقد اجتماعات وجلسات وجهاً لوجه، يمكن للأطراف المشاركة في النزاع والتواصل والتفاوض بسرعة عبر منصات الوساطة، ما يوفر الوقت والجهد والتكاليف.

وقال إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة أصدرت دليلاً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتكثيف الدراسات والأبحاث، والجهود الهادفة إلى تعزيز تبني التكنولوجيا المستقبلية، والاستفادة من القدرات الإيجابية لها، لتكون أداة لتمكين الجهات الحكومية من توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، واستخداماتها الآمنة في مختلف المجالات، لتعزيز ريادة الدولة في مجالات حلول الذكاء الاصطناعي، ووضع الخطط الاستباقية، لمواكبة أحدث المستجدات الرقمية والمتغيرات العالمية.

دليل

ولفت إلى أن الدليل يعمل على وضع الأطر التشريعية والتنظيمية للحد من الاستخدام السلبي للتكنولوجيا، ومواجهة كل التحديات التي قد تنتج عن التطبيق العملي، لضمان الاستخدام الآمن وحماية مجتمعنا وأبنائنا، وتحديد المسؤوليات المترتبة على هذا الاستخدام، والاستفادة القصوى من كل إمكانات تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقديم الخدمات الحكومية وتسهيلها على المتعاملين، وسرعة الرد على استفساراتهم، وتحليل ملاحظاتهم حول الخدمات، وآرائهم وتقييماتهم، بما يمكّن صناع القرار من تطوير سياسات أكثر فاعلية تخدم متطلبات المجتمع بشكل أفضل.