أكد معهد اليابان لاقتصادات الطاقة، أن الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغير المناخ «COP 28»، ستعقد في وقت مهم للغاية، خاصة مع وجود نقاشات محورية في شأن طرائق الانتقال إلى الطاقة البديلة، وتعزيز الإجراءات المتعلقة بحماية كوكبنا من التداعيات السلبية للتغير المناخي.

وأعرب توشيوكي ساكاموتو، خبير ومسؤول في معهد اليابان لاقتصادات الطاقة، عن ثقته برئاسة دولة الإمارات الدورة الحالية، مشيراً إلى أن معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف COP 28، يمتلك الخبرة اللازمة، إذ سيساعد على تنسيق السياسات المتعلقة بالبيئة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وقال ساكاموتو: «إن تقرير التقييم السادس (AR6) الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، في مارس هذا العام حذر من ارتفاع درجات الحرارة العالمية بالفعل بمقدار 1.1 درجة مقارنة بمستويات ما قبل العصر الصناعي، إذ إن استمرار هذا المستوى الحالي من انبعاث غازات الاحتباس الحراري، يتعارض مع هدف عدم ارتفاع درجة حرارة الأرض أكثر من 1.5 درجة، ويشكل COP 28 فرصة مهمة لمناقشة هذا الموضوع الحيوي».

وأضاف إنه مع مشاركة نحو 200 دولة في «COP 28»، ستغني النقاشات وخاصة ما يتعلق بالقضايا المحورية التي تصب في مصلحة كوكبنا وحمايته من التأثيرات السلبية للتغير المناخي، مشيراً إلى أن أهم القضايا المحورية سبل التحول إلى الطاقة النظيفة، وطرائق التقليل من الانبعاثات الكربونية، وضرورة وقف إزالة الغابات وغيرها من المحاور المهمة، مشيراً إلى أن هذه القضايا المطروحة على جدول أعمال مؤتمر الأطراف تعزز دور الإمارات المحوري على صعيد حماية البيئة ودعم الحلول المؤدية لذلك، ثم تحقيق النتائج المرجوة من المؤتمر.

وأشار ساكاموتو، إلى أن الحكومة اليابانية ستركز بشكل رئيس في المؤتمر على مناقشة تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه واستخدامه، وخاصة مع هدف اليابان للوصول إلى الحياد المناخي بحلول سنة 2050، لافتاً إلى مبادرة الحكومة اليابانية بتقديم 20 تريليون ين (140 مليار دولار) لدعم القطاع الخاص لتحقيق صفر كربون بحلول سنة 2050.

توليد الطاقة

ولفت إلى أن اليابان ستصل في سنة 2030، لنسبة 59% من توليد الطاقة، من مصادر مثل الطاقة المتجددة والنووية، فيما سيشكل الوقود الأحفوري نحو 41% من مجمل توليد الطاقة.

وتطرق ساكاموتو إلى اجتماعات وزراء الطاقة لدول مجموعة السبع وبيان قمة هيروشيما لمجموعة السبع برئاسة اليابان، مشيراً إلى أن الرسالة الأكثر أهمية في بيان القمة أن «هناك العديد من المسارات الضرورية للوصول إلى هدفنا المشترك وهو صفر كربون بحلول سنة 2050»، لافتاً إلى أن اليابان الدولة الآسيوية الوحيدة في دول مجموعة السبع، ما يبرز دورها في الدعوة لحلول واقعية تكون لمصلحة البلدان النامية والدول الآسيوية.