يتساء الكثيرون هل يصاب رواد الفضاء بالمرض داخل المحطة الدولية في الفضاء وماذا يحدث لو حدثت إعماءة أو صاعقة كهربائية أو أي إصابة كيف يتعامل رواد الفضاء مع ذلك؟.

وفي مقطع فيديو يزيد على التسع دقائق نشره سلطان النيادي رائد الفضاء الإماراتي على حسابه الرسمي على منصة x " تويتر سابقاً" أجاب النيادي على السؤال الذي يشغل بال الكثيرين بنعم قد يصاب رائد الفضاء بمرض، لكنه نادر الحدوث نظراً لأن رائد الفضاء يخضع لحجر صحي لمدة أسبوعين قبل أن ينطلق للفضاء، كما أنه يخضع لفحوصات طبية، ويكون لدى رائد الفضاء لياقة صحية وطبية عالية، حيث تتلاءم أعضاؤهم الداخلية مع الحياة في الفضاء.

وأضاف النيادي أن رائد الفضاء يجب أن لا يعاني من خلل في أعضائه  الداخلية، ويخضع للتطعيمات اللازمة قبل انطلاق المهمة الفضائية حتى لاتنتقل العدوى بينهم.

وتابع النيادي أنه قد تظهر  بعض الاضطرابات التي تنجم عن القلق والتوتر على هيئة طفح جلدي أو حساسية، من طعام معين أو مواد على متن المركبة، كما يمكن أن يتعرض رواد الفضاء لإصابات نتيجة الصعق الكهربائي أو الدعم  أثناء التنقل داخل المحطة.

وأوضح النيادي أنه إذا حدث ذلك تتوفر في المحطة الإسعافات الأولية اللازمة وضمادات جروح وأجهزة للتعامل مع هذه الحالات كما أن هناك اتصالاً مباشراً مع أطباء مناوبين على مدار الساعة في المحطة الأرضية، وتتوفر بعض المعدات داخل المحطة مثل شنطة خاصة بالتشخيص فيها قياس الضغط، الأكسجين، الكشف على العيون، الأذن، ويتم التواصل مع الطبيب المختص لوصف الأدوية، كما تتوفر شنطة خاصة بالأوعية الدموية وشنطة خاصة بالأدوية والمراهم والأدوية المختلفة حسب الحالة حيث تتوفر صيدلية متكاملة داخل المحطة، وفي  حال عدم وجود اتصال مع الأرض، يوجد بالمحطة كتيب للإرشادات، يشمل الإجراءات كافة وطرق التعامل معها والعلاج المناسب لكل حالة مرضية على حدة.

إذا أصيب رائد الفضاء بإغماءة  يقول النيادي يتم وضعه على طاولة تشبه طاولة العمليات يتم تثبيتها عن طريق أشرطة ويتم توزيع عمل الفريق شخص يقوم بالإنعاش الرئوي وشخص يتواصل مع الطبيب وآخر يحضر الأدوية، ويوجد لدينا معدات لتسليك مجرى الهواء إن تعرض شخص ما لضيق في التنفس، ضمن معدات الطوارئ، وعندنا جهاز الإنعاش الرئوي والتنفس لإعطاء الهواء مباشرة، ولدينا قناع الأكسجين الذي يتم ربطه بإمداد الأكسجين التابع للمحطة.

وأجرى سلطان النيادي خلال رحلته التي تستغرق  6 أشهر ومضى منها 5 أشهر، تجارب ودراسات بشكل شخصي على جسمه، للتعرف إلى نتائجها في ظل الجاذبية الصغرى، شملت مجموعة من المجالات، أبرزها نظام القلب والأوعية الدموية، وآلام الظهر، واختبار وتجربة التقنيات، وعلم «ما فوق الجينات»، وجهاز المناعة، وعلوم السوائل، والنبات، والمواد، إضافة إلى دراسة النوم، والإشعاعات، واختبارات متخصصة بعلوم الحياة، وأخرى هدفها التغيرات التي تحدث للسوائل ضمن بيئة الفضاء، كذلك تجارب تختص بعلم النفس، وأخرى بيولوجية، ترتبط بالنباتات وكيفية زراعتها ونموها وتأثيرات الجاذبية فيها، وغيرها الكثير من التجارب.