أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، «السلسلة القصصية الخاصة للأطفال بشأن أشجار القرم» وذلك في إطار عام الاستدامة والاستعداد لمؤتمر الأطراف COP28، وتزامناً مع اليوم العالمي للنظام البيئي لغابات القرم، الذي يصادف السادس والعشرين من يوليو كل عام.
وتهدف السلسلة القصصية إلى توعية وتثقيف أفراد المجتمع من فئة الأطفال حول أهمية أشجار القرم وضرورة المحافظة عليها وتنميتها، كونها عنصراً أساسياً من عناصر صنع مستقبل بيئي مستدام وتحقيق التنوع البيولوجي في دولة الإمارات والعالم.
وقال الدكتور محمد الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية في وزارة التغير المناخي والبيئة، إن إطلاق السلسلة القصصية لأشجار القرم يأتي، في إطار سعي الوزارة لتعزيز الوعي المجتمعي وغرس ثقافة المحافظة على البيئة في نفوس النشء منذ الصغر، وزيادة مساهمتهم مستقبلاً في جهود تعزيز التنوع البيولوجي لدولة الإمارات.
دور وأضاف إن أشجار القرم تمثل أحد أهم رموز دولة الإمارات البيئية، وبجانب فوائدها الهائلة في امتصاص ثاني أكسيد الكربون ومواجهة التغيرات المناخية، تلعب هذه الأشجار دوراً كبيراً في حماية السواحل من خلال فوائدها البيئية والساحلية. ولذلك فقد أولت دولة الإمارات أهمية قصوى لتعزيز أشجار القرم، وكان أحدث وأهم تلك الجهود الالتزام بزراعة 100 مليون شجرة قرم على مستوى الدولة بحلول عام 2030، وذلك ضمن تحالف القرم من أجل المناخ بالشراكة بين دولة الإمارات وجمهورية إندونيسيا.
من جانبه، أكد الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أهمية الشراكة مع وزارة التغير المناخي والبيئة، في إنتاج هذه السلسلة القصصية حول أشجار القرم وقضايا المناخ، التي تهدف إلى نشر وتعزيز المعرفة الخضراء لدى النشء، وجعلها ثقافة يومية في حياتهم باعتبارهم بناة الغد. لافتاً إلى أن مجال المناخ والبيئة يشكل عنصراً مهماً ضمن اهتمامات مركز «تريندز»، كما أنه جزء أصيل من خريطة طريق المركز لمواكبة ودعم مؤتمر COP 28.
وتتضمن السلسلة القصصية خمسة أجزاء، ويحتوي الجزء الأول على مقدمة تعريفية عن ماهية أشجار القرم، فيما يتضمن الجزء الثاني طرق زراعة أشجار القرم والمحافظة عليها، ويتناول الجزء الثالث أهمية أشجار القرم في حماية التنوع البيولوجي، ويسلط الجزء الرابع الضوء على أهمية أشجار القرم في مواجهة تغير المناخ، وأخيراً يتطرق الجزء الخامس إلى أبرز التحديات والتهديدات التي تواجه بيئات القرم. هذا وسيتاح تحميل النسخة الإلكترونية من السلسلة القصصية من خلال منصات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة.
حلول
وتعد أشجار القرم أحد أهم الحلول المستندة إلى الطبيعة فعالية في امتصاص وتخزين الكربون، حيث تشير العديد من الدراسات والأبحاث العلمية على قدرة أشجار القرم الهائلة على امتصاص وعزل كميات من الكربون تبلغ 4-5 أضعاف ما يتم عزله من قبل الأنظمة البيئية البرية. فضلاً عن اعتبارها موائل طبيعية آمنة للتنوع البيولوجي البحري، حيث تعتمد 80% من مجموعات الأسماك العالمية على النظم الأيكولوجية الصحية لأشجار القرم.
