شدد عدد من أولياء الأمور على أهمية دور الرقابة الأسرية على أحواض السباحة المنزلية، حيث تكون إغراءات السباحة في عقول الأطفال أكبر من تحذيرات الأسرة، مؤكدين في الوقت ذاته أن حوادث غرق الأطفال المشابهة والمتكررة تحتم على المعنيين ضرورة إعادة النظر في آلية تصميم وإنشاء أحواض السباحة في مساكن الأهالي لحماية الأطفال، ومطالبين بتكثيف حملات التوعية للأسر من غرق الأطفال في المسابح، حيث يكثر نزول الصغار لتلك المسابح.

وفي هذا الإطار قال سيف الرحمن أمير: «نعم، تتكرر حوادث غرق الأطفال في المسابح المنزلية في فصل الصيف، وذلك لأسباب عديدة تتمثل في إهمال أولياء الأمور، وغياب الرقابة الفعلية عن الصغار، كما أن بعض المسابح تفتقد للاحتياطات الأمنية اللازمة، واشتراطات السلامة لمنع حدوث حالات الغرق».

وأضاف: «يجب تعزيز الرقابة على المسابح المنزلية، وإلزام الشركات والمقاولين العاملين في إنشاء وتصميم مسابح المنازل بالتقيد بمعايير وشروط الأمن والسلامة».

ومن جانبه أوضح ياسر المعمري أنه من الضروري اتخاذ إجراءات تضمن الحيلولة دون تكرار حوادث غرق الأطفال في المسابح.

وشدد محمود القبيسي على ضرورة وضع سياج آمن حول أحواض السباحة بالمنازل، حتى لا يتمكن الأطفال من الدخول إليها بمفردهم، وأن تكون الأرضية مانعة للانزلاق، تفادياً لحوادث الغرق، وأضاف القبيسي: كما يجب ارتداء معدات السباحة، وتزويد الأطفال بأطواق وأدوات النجاة، وقفل الأبواب المؤدية إلى أحواض السباحة، مؤكداً أنه ينبغي على الأسر أن تبذل كل ما في وسعها لرعاية أطفالها، وتوعية أفرادها، لا سيما الأطفال بخطورة النزول إلى حوض سباحة دون تدابير السلامة اللازمة.

ومن جانبه قال خلفان المطروشي: ينبغي الحرص على توعية الأطفال من خطورة ارتياد المسابح غير المناسبة لأعمارهم، وذلك حفاظاً على سلامتهم وحياتهم، ولتجنب حوادث الغرق، مشدداً على ضرورة عدم ترك الأطفال دون رقابة شخص بالغ يجيد السباحة حتى لو كان الأطفال يجيدون السباحة، لأن الأطفال قد يقومون بحركات خطرة في المسبح، كما أنهم قد لا يجيدون التصرف في الحالات، التي تستدعي إسعافهم.

وقال محمد حمد بن دلوان الكتبي: يجب أن يكون لدى الأسر إلمام بمبادئ الإسعافات الأولية والإنعاش، لا سيما بحوادث الغرق في الأحواض المنزلية.

اشتراطات

الجدير بالذكر أن القيادة العامة للدفاع المدني بأبوظبي بينت أن هناك وسائل عدة لوقاية الأطفال من الغرق، أبرزها عدم السماح لهم بالسباحة بعد تناول الطعام مباشرة، وعدم الانشغال عنهم، والتأكد من ارتدائهم السترة الخاصة بالسباحة، وأكدت أن عدم الالتزام باشتراطات الوقاية والسلامة في أماكن السباحة يؤدي إلى وقوع حالات غرق.