مِنْ خَلفِ شامٍ، مِـــنْ وراء عِراقِ

فاضتْ دمـــوعُ جميلةِ الأحــداقِ

 

فاضتْ دمــــوعُ صغيرةٍ لحصانها

تبكي رفيــــــقَ العُمر في الآفاقِ

 

ناحتْ عليــــه بعَبْرةٍ مسفوحــةٍ

وحَنّـــتْ عليه بقلبها الخفّــــاقِ

 

وتناقلت كـــلُّ المواقــــع حُزنَها

تبكي الرفيـــــقَ بدمعها الرقراقِ

 

وتعاطفـــتْ مَعْها القلوبُ بلوعةٍ

ومحبةٍ مــن خالص الأعمـــــاق

 

وصلــتْ رسالتُها لسيــــد وقته

شيخِ الشيــــوخ وبحرِها الدفّاق

 

أعني الكريم ابن الكـــرام محمدًا

بو راشــد نهــــر العطاء الساقي

 

هبّتْ نســــائم جـــوده وعطائه

سربٌ من الأفـــــراسِ كالترياق

 

جبرًا لقلب كسيــــرة منكـــوبةٍ

وأصـــــالةً تحكي ندى الأعراقِ

 

يا جابرَ القلب الكسيـــــر بلُطفه

طوّقتَ منا هيبـــــة الأعنــــاق

 

ما زلت بدرا في السماء منــــــوّرًا

تجلو النفوسَ ولوعـــــةَ العُشّاقِ

 

وجـــهٌ يفيض بشاشــــةً ويمينُه

تسخــــو بفضل مُقسّم الأرزاق

 

صلى الإله على الحبيـب المصطفى

ما حنّت الأطيــــار في الآفـــاق

 

وعلى صحابته الكــــرام جميعهم

مــــن كل شهـــم للندى سبّاقِ