تسلم مركز القيادة والتحكم الذكي في مطار دبي الدولي التابع للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي علامة الجاهزية للمستقبل والتي يتم منحها للمؤسسات الاتحادية والمحلية التي تصمم وتطبق مشاريع استثنائية واضحة ومحددة وعملية تعزز من جاهزية الدولة للمستقبل.

جاء ذلك خلال زيارة معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل لمركز القيادة والتحكم الذكي بمطار دبي الدولي، حيث كان في استقبالها الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، واللواء سهيل سعيد الخييلي مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، واللواء عبيد مهير بن سرور نائب مدير عام إقامة دبي، واللواء طلال أحمد الشنقيطي مساعد المدير العام لشؤون قطاع المنافذ الجوية وعدد كبير من القيادات وفريق العمل في إقامة دبي.

ثقافة

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي أن علامة الجاهزية للمستقبل تعكس ريادة دولة الإمارات والتزامها بتعزيز ثقافة الجاهزية للمستقبل والاستباقية في تصميمه بمختلف القطاعات الحيوية، مشيرة إلى أن هذه العلامة تبرز نجاحات المؤسسات وتحفزها على تصميم مشاريع عملية ومؤثرة تعزز صناعة المستقبل وتحقق الاستباقية والجاهزية في عالم سريع التطور، كما تشجع على تصميم نماذج عمل جديدة مرنة تواكب رؤية دولة الإمارات لتعزيز تنافسيتها وجاهزيتها للمستقبل.

وأكد الفريق محمد أحمد المري أن استلام علامة الجاهزية للمستقبل، يأتي كحافز لإقامة دبي من أجل بذل مزيد من الجهود التي تعكس مدى حرصها على تحقيق التميز والريادة في مجال استشراف المستقبل وتصميم مشاريع مستقبلية نوعية وغير مسبوقة، تسهم في تحقيق تطلعات وتوجهات الدولة المستقبلية.

وأشار أطرف شهاب الرئيس التنفيذي لمختبر المئوية إلى أن علامة الجاهزية للمستقبل تأتي حرصاً من حكومة دولة الإمارات على تقدير جهود المؤسسات الحكومية التي تسهم في جاهزية دولة الإمارات للمستقبل.

ويعمل مركز القيادة والتحكم الذكي على تسهيل تجربة المسافرين استباقياً من خلال الجاهزية الرقمية واستخدام البيانات المقدمة من شركات الطيران وذلك لتسريع تجربة المسافرين بشكل استباقي قبل 72 ساعة من موعد الرحلة وتقديم أفضل وأسهل الخدمات بناء على تحليل البيانات الضخمة مثل التجديد الاستباقي لوثائق السفر للمواطنين والمنتهية خلال 6 أشهر من موعد السفر من خلال الاستعلام المبكر، واستلام الوثائق في مدة لا تتجاوز 5 دقائق.

وأسهمت الجاهزية الرقمية في الاستخدام الأمثل للموارد المالية وتقليل النفقات، حيث وصلت الوفورات المالية من التوجه لاستخدام البوابات الذكية بدلاً من الكاونترات إلى أكثر من 121 مليون درهم، والتي تتمثل في تعامل موظف واحد مع 5 مسافرين عابرين للبوابات الذكية بدلاً من تعامل موظف واحد مع مسافر واحد في الكاونتر التقليدي.

ويتضمن المركز الممر الذكي الأول من نوعه عالمياً، وهو قائم على استخدام البيانات الضخمة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لتسهيل وتسريع مرور المسافرين الآني عبر منطقة الجوازات في مطار دبي، من دون الحاجة إلى استخدام أي وثائق سفر، كالجواز وبطاقة الهوية وغيرهما، أو بطاقة صعود الطائرة.

وأسهمت البوابات الذكية في تقصير زمن عبور البوابات الذكية عند الوصول من دقيقة و20 ثانية سابقاً إلى 15 ثانية وعند المغادرة من 4 دقائق و40 ثانية إلى 15 ثانية فقط حالياً وصولاً إلى أقل من 10 ثوانٍ مستقبلاً.

ويعمل مركز القيادة والتحكم الذكي على مواكبة الزيادة المستمرة في أعداد المسافرين من خلال تطوير أنظمة الدخول والخروج بشكل سلس، حيث يتم إجراء عملية التخليص الاستباقي للمسافرين في المنافذ الحدودية وصولاً إلى ثانية واحدة. كما قلل المركز خطوات التخليص من 6 خطوات سابقاً إلى 3 خطوات حالياً، ووصلت نسبة المعاملات المؤتمتة إلى 91 % بين عام 2016 وعام 2023.

ويتم العمل على تقديم الجيل الجديد من البوابات الذكية من خلال توظيف انترنت الأشياء، بحيث يتم التواصل مع المسافرين استباقياً عن بُعد، دون الحاجة لوجود الكادر البشري في الميدان.

وأسهم مركز القيادة والتحكم الذكي بشكل فعال في استحداث عدد من الوظائف المستقبلية التي تتماشى مع الأنظمة الرقمية الجديدة، كما تم تدريب 703 موظفين على مهارات المستقبل المتنوعة.

ويتم تقييم مشاريع الجاهزية للمستقبل من قبل مكتب التطوير الحكومي والمستقبل بناء على ستة معايير رئيسة هي؛ أن يتمحور المشروع حول الإنسان، ويوظف التوجهات الناشئة والبيانات لتحقيق أثر إيجابي على المجتمع، وقدرة المشروع على خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وإحداث تأثير إيجابي في حياة الناس، ومدى التزام المشروع بالممارسات المستدامة، وأن يكون المشروع استباقياً، فضلاً عن تحقيق المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات، وأن يكون واضحاً ومحدداً وطموحاً، وأن يسهم في تحقيق الجاهزية الرقمية.