يعتبر «قطار الاتحاد» واحداً من أهم المشاريع العملاقة التي شهدتها دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة، حيث يعد ركيزة أساسية في تطوير وتحسين البنية التحتية للنقل في الدولة، إذ تعمل «الاتحاد للقطارات» بشكل دوري على تنفيذ حزم من المشاريع الخاصة بتطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية، وقد كشفت أخيراً عن أحدث العمليات التجارية مع شركتي ستيفن روك ومجموعة بينونة الغربية، وهما من أبرز شركات المحاجر في المنطقة، وبمقتضى الشراكة ينقل القطار قرابة 7000 طن من الحصى والأحجار يومياً، بما يعادل 20 مليون طن من المواد سنوياً إلى المناطق الصناعية في أبوظبي ودبي، من خلال تشغيل القطارات على مدى أيام الأسبوع السبعة.
سلاسل التوريد
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الحلول المتكاملة لخدمات الشحن وتوفير إمكانات غير محدودة في إدارة سلسلة التوريد بأمان وسلاسة، وتوفير خيار نقل منظم ومستدام، حيث تتواصل الأهداف بحسب ما أعلنته شركة «الاتحاد للقطارات» نحو تحقيق خطط الإمارات للتنمية المستدامة، والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، إذ سيسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة %21 في قطاع النقل البري بالدولة، بحلول عام 2050، كما تبرز أهمية هذا المشروع الوطني العملاق في تأثيره الإيجابي على الاقتصاد الإماراتي وتعزيز الاستدامة، فهو يعزز تنافسية الشركات الصناعية في مجال الشحن والدعم اللوجستي في الإمارات.
كما كشفت «الاتحاد للقطارات» أيضاً عن حزمة واسعة من المشاريع والإجراءات التشغيلية، بما في ذلك بناء أول جسر بحري في الدولة للسكك الحديدية يربط ميناء خليفة بشبكة السكك الحديدية الوطنية، ويبلغ طول الجسر كيلومتراً واحداً، ويحتوي على 100 عارضة، بينما يصل عدد الحاويات القابلة للتخزين إلى 10 ملايين سنوياً، وتعمل قطارات الاتحاد حالياً عبر محطات تشغيل رئيسة، مثل محطة الفاية ومحطة المرفأ ومحطة الغويفات ومحطة إيكاد للشحن ومحطة الرويس، إضافة إلى تنفيذ مليوني عارضة خرسانية، و8 ملايين قطعة من البراغي، وأدوات تثبيت القضبان، عبر الشبكة المصنوعة محلياً في أبوظبي، واستخدم 10.000 م3 من الخرسانة، و3500 طن من حديد التسليح، و270 قطعة من العوارض الخرسانية.
تحسين البنية اللوجستية
ويواصل «قطار الاتحاد» تحقيق أهدافه على صعيد تطوير شبكة السكك الحديدية الوطنية الإماراتية، حيث تنقل قطارات الشحن حالياً جميع أنواع البضائع إلى مختلف أنحاء الدولة بسلاسة وكفاءة عالية، ما يسهم بشكل كامل في دفع وتعزيز النمو الاقتصادي للدولة، خصوصاً خلال الـ50 عاماً المقبلة، ومن خلال تطوير شبكة السكك الحديدية المتطورة، يسهم «قطار الاتحاد» في تحسين البنية التحتية اللوجستية للدولة، حيث يسهل نقل البضائع بكفاءة وسرعة عالية؛ ما يحقق توفيرا في التكاليف والوقت، وإضافة إلى ذلك يُظهر هذا المشروع الوطني التزام الإمارات بتطوير قطاع النقل وتعزيز التجارة والتبادل التجاري بشكل عالمي.
ولا شك في أن «قطار الاتحاد» يعتبر إنجازاً كبيراً يحمل طموح الدولة في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين، وتعزيز دورها وجهة اقتصادية عالمية، حيث تسهم هذه البنية التحتية المتطورة في تعزيز مكانة الإمارات بوصفها من أهم المراكز اللوجستية والتجارية في المنطقة والعالم؛ ما يحقق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.
