أصدرت الأمم المتحدة دراسة مناخية بمشاركة نخبة من خبراء البيئة والتغير المناخي، تناولت أبرز الموضوعات المناخية التي تحظى بأهمية بالغة في الوقت الراهن.

وأكدت الدراسة أن مؤتمر «كوب 28» الذي تستضيفه الإمارات نوفمبر المقبل سيوفر فرصاً لإحراز مزيد من التقدم في مجالات الغذاء والزراعة والمناخ في العام المقبل.

وأشارت الدراسة إلى أن العام الماضي شهد تقدماً مهماً في مكافحة تغير المناخ، بإصدار الولايات المتحدة أول تشريع خاص بالمناخ، وسيضخ قانون الحد من التضخم مبلغاً غير مسبوق قدره 369 مليار دولار من الإنفاق العام والائتمانات الضريبية في الاقتصاد الأمريكي لتعزيز الطاقة المتجددة والبنية التحتية النظيفة والقدرة على التكيف مع المناخ خلال العقد المقبل.

وجاء في الدراسة أن الدول المشاركة بالدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في مصر، اتفقت على تطوير ترتيبات تمويل جديدة يمكنها تعبئة الموارد لمساعدة الاقتصادات النامية التي تعاني بشكل مباشر وغير متناسب من آثار تغير المناخ.

كما أشارت إلى تقدم مهم في العدالة المناخية ودبلوماسية المناخ في مؤتمر الأطراف الماضي، وتفاوض البلدان على اتفاق طال انتظاره لإنشاء مجموعة من ترتيبات التمويل، بما في ذلك مرفق «الخسائر والأضرار» الجديد للمساعدة في التعويض.

قضايا التمويل

وقال الباحث ديفيد ليفاش زميل لسياسة المناخ الدولية والدبلوماسية بالأمم المتحدة، «يتعين معالجة قضايا التمويل المناخي المهمة الأخرى في عام 2023. وهذا يشمل ما إذا كان يمكن للاقتصادات المتقدمة أن تصل أخيراً إلى عتبة تعبئة 100 مليار دولار من تمويل المناخ من القطاعين العام والخاص للاقتصادات النامية، وكيف يمكنها ذلك بعد أن تعهدت بالوصول سنوياً بدءاً من عام 2020 لكن لم يتم الوفاء بها بعد».

وأضاف: «على مدار العامين الماضيين، بدأت الاقتصادات المتقدمة أيضاً في تصميم حزم تمويل المناخ بالاشتراك مع الاقتصادات الناشئة الرئيسية لتسريع انتقالها بعيداً عن الوقود الأحفوري بطريقة عادلة ومستدامة».

وفي بحث لهم، أكد لاسي برون، مدير المناخ والأغذية ورايان هوبرت، المدير العام للمناخ والبيئة وإيفلين توث كبير المحللين لسياسة المناخ والبحوث في الأمم المتحدة على أهمية توحيد وتوسيع مكاسب الابتكار الزراعي لمعالجة القدرة على الصمود مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، بما في ذلك المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة وفي مجال الإيكولوجيا الزراعية.

وبحسب الدراسة، فإن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» أعلنت أنها ستضع خطة من قبل مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لتقليل الانبعاثات من أنظمة الأغذية والزراعة بما يتماشى مع هدف الحفاظ على درجات الحرارة من الارتفاع فوق 1.5 درجة مئوية، وستعقد مبادرة AIM for Climate، التي تقودها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، والتي تعد مؤسسة الأمم المتحدة شريكاً فيها، قمة رئيسية في واشنطن، ومن المتوقع أن يتم إبراز عمل المبادرة بشكل بارز في COP 28 بالنظر إلى أن الإمارات العربية المتحدة هي الدولة المضيفة.