اعتمدت القمة الخليجية مع قادة دول آسيا الوسطى في مدينة جدة السعودية أمس، خطة العمل المشتركة، وذلك بعد اللقاء التشاوري الـ18 لدول مجلس التعاون الخليجي. فيما أكد قادة دول آسيا الوسطى الخمس تطلعهم إلى تعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المجالات كافة لا سيما التجارة والاستثمار والطاقة.
وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ختام القمة اعتماد البيان الختامي لقمة دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في كلمة، «نبارك اعتماد خطة العمل المشتركة بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى»، كما أكد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة كل ما يؤثر على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد. وأضاف ولي العهد السعودي أن التحديات التي يواجهها عالمنا تستلزم توحيد الجهود لمواجهتها.
وشدد ولي العهد السعودي على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
حجر أساس
من جانبه، قال أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي إن هذه القمة الأولى التاريخية التي ستكون حجر أساس لتعزيز التعاون بين الجانبين، وأضاف أنه تم خلال الفترة الماضية إقرار خطة عمل بشأن التعاون بين دول الخليج وآسيا الوسطى.
من جهته، أكد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي، ممثل أمير دولة الكويت، أهمية التشاور مع الشركاء من أجل مواصلة التعاون وتعزيز الأمن والاستقرار، كما أعرب عن أمله في تأسيس شراكة استراتيجية بين دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى.
وأعرب عن تطلعه لمزيد من التعاون مع دول آسيا الوسطى في كافة المجالات، مبدياً تقديره لحرص دول آسيا الوسطى على تعزيز أمن دول الخليج.
وشدد ولي العهد الكويتي على أن دول آسيا الوسطى شريك أساسي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
مواقف داعمة
وثمّن ممثل سلطنة عمان أسعد بن طارق، في كلمته، مواقف دول آسيا الوسطى الداعمة للقضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشاد بما تشهده العلاقات الخليجية مع دول أسيا الوسطى من تقدم ونماء، والتطلع إلى تحقيق إنجازات متنوعة في المرحلة المقبلة، وذلك تفعيلاً للاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين دولنا، وخطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي والتعاون للفترة ما بين 2023 و 2025، لافتاً الانتباه إلى أن ما يجمع دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى من مصالح واهتمامات مشتركة يتطلب مزيداً من التواصل والتنسيق الجماعي في مختلف المحافل الدولية؛ دعماً لجهود إحلال الأمن والاستقرار والسلام.
توسيع التعاون
من جهته قال رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توقاييف في كلمته، إن «علينا توسيع نطاق تعاوننا الاقتصادي والاستثماري معاً»، داعياً مصدري النفط والغاز إلى المشاركة في مؤتمر الطاقة المقبل في كازاخستان.
وأضاف توقاييف «أننا نعمل على تنويع طرق نقل الطاقة والسلع ونستهدف زيادة صادراتنا إلى دول الخليج بقيمة 350 مليون دولار».
بدوره أكد رئيس جمهورية قيرغيزستان صادير جباروف أهمية توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول الخليج وآسيا الوسطى.
وأضاف أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يعد من صميم الأعمال المشتركة بين الجانبين مقترحاً إنشاء منطقة خالية من التأشيرات وتوسيع الرحلات السياحية بين منطقتي الخليج وآسيا الوسطى.
من ناحيته قال رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان إنه من المهم «أن نفعل تعاوننا في الجرائم العابرة للحدود إضافة إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري الذي يعد من صميم أعمالنا المشتركة».
صندوق للاستثمار
وأعرب عن تأييده مبادرة حوار استراتيجي بين الخليج ودول آسيا الوسطى، مؤكداً الاستعداد لاتخاذ خطوات من شأنها تعزيز السياحة مع دول الخليج.
واقترح علي رحمان إنشاء صندوق خليجي للاستثمار في آسيا الوسطى، قائلاً إن «لدينا رؤية لتعزيز التعاون مع دول الخليج ونتطلع إلى مشاركة دول الخليج في المشاريع الكهرومائية أيضاً».
من جهته ذكر رئيس تركمانستان سردار بيردي محمدوف أن مجالات الطاقة والنقل والتجارة هي «الأكثر أولوية بالنسبة لنا»، مشدداً على أن «التهديدات العالمية القائمة تتطلب من دولنا توحيد الجهود لمواجهتها». واقترح إنشاء غرفة تجارية مشتركة بين دول آسيا الوسطى ومجلس التعاون الخليجي إلى جانب إنشاء مجلس بيئي يجمع الجانبين.
وفي ختام كلمات دول آسيا الوسطى بالقمة دعا رئيس أوزباكستان شوكت ميرضيائييف إلى تعزيز التعاون الشامل في المجالات كافة، مؤكداً في هذا الإطار الاستعداد لتطبيق آلية لتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي مع دول الخليج.
كما أشاد ميرضيائييف بالعلاقات الوثيقة التي تربط دول الخليج بدول آسيا الوسطى، معرباً عن دعم دول مجموعة (سي 5 ) لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر.
