توقع سعيد ثاني الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية التركية، أن يرتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات وتركيا لأكثر من 40 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى أنه يقدر حالياً بنحو 18.9 مليار دولار.
وأشار إلى أن دولة الإمارات وتركيا تحرصان على تعزيز ركائز الأمن والسلام والاستقرار بما يعزز التنمية والبناء والمضي قدماً نحو المستقبل المزدهر الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة.
وأكد في الإحاطة الإعلامية التي نظمتها وزارة الخارجية أمس افتراضياً أن زيارة الرئيس التركي للإمارات تأتي في إطار الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات بين البلدين الصديقين، وضمن الآفاق الجديدة الواعدة للتعاون والعمل المشترك بين دولة الإمارات وتركيا في مختلف المجالات التي تخدم مصالحهما المتبادلة.
وأضاف: إن الزيارة لدولة الإمارات تأتي استكمالاً للزيارات السابقة والبناء على ما تم الاتفاق عليه، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تؤمن بأن العقود المقبلة تحتاج إلى المزيد من التواصل والتكامل في جميع المجالات السياسة والاقتصادية والتكنولوجية والصحية.
وأوضح أنه تم في السابق توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع تركيا وسيتم التوقيع على المزيد من تلك الاتفاقيات التي ستعود بالنفع على الجانبين وأيضاً على باقي دول المنطقة والعالم.
وفي ما يخص التعاون الاقتصادي، أشار إلى أن دولة الإمارات بما لديها من توجهات إقليمية لبناء شراكات اقتصادية ممتدة مع العديد من الدول فإنها تسعى إلى تأسيس شراكة اقتصادية شاملة مع الجمهورية التركية وهي ضمن سياسة دولة الإمارات المنفتحة على العالم، لافتاً إلى أن دولة الإمارات وتركيا بما لديهما من اقتصادات كبيرة تخلق بيئة جيدة لنشوء قطاعات اقتصادية جديدة. وبيّن أن الزيارات واللقاءات الرسمية بين قيادتي الدولتين، تعكس عمق العلاقات الإماراتية التركية، وحرص البلدين على تعزيز أطر التعاون لما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وقال: إن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وتركيا في مارس 2023 يأتي في إطار العلاقات الثنائية التاريخية، ولتحقيق المزيد من النمو والفرص والاستقرار للبلدين والشعبين الصديقين، وتمثل الاتفاقية حقبة جديدة لفتح آفاق أوسع في إطار تعزيز الشراكة والعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وتركيا، مشيراً إلى أن الاتفاقية وفرت 25 ألف وظيفة في دولة الإمارات و100 ألف وظيفة في تركيا.
وأشار إلى أن العلاقات الثنائية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي وإنما تمتد إلى التضامن الإنساني أيضاً، إذ جسدت عملية «الفارس الشهم 2» التي أطلقتها دولة الإمارات عقب الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 فبراير الماضي عمق ومتانة العلاقات الإماراتية التركية.
وأضاف: أرسلت دولة الإمارات المستلزمات الطبية والإغاثية والغذائية وفرق البحث وآليات مجهزة بالمعدات الخاصة بإزالة الأنقاض، والفرق الطبية، وشيدت مستشفى ميدانياً لعلاج المصابين في منطقة إصلاحية بغازي عنتاب وآخر في هاتاي، ومنح رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، في 27 أبريل الماضي فريق عملية «الفارس الشهم 2» «وسام الدولة للتضحية» تكريماً وتقديراً لجهود دولة الإمارات في أعمال البحث والإنقاذ في مناطق الزلزال.
