تشهد العلاقات الإماراتية- التركية دفعة قوية نحو مسارات جديدة من النمو المستدام، والازدهار الاقتصادي، توّجت بتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، التي تتيح العديد من الفرص التجارية والاستثمارية، التي تعود بالنفع على شعبي البلدين الصديقين.
وتتمتع الإمارات وتركيا بعلاقات تجارية واستثمارية وثيقة، بفضل الرغبة المشتركة لقيادتي الدولتين الصديقتين في الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى أرحب من الشراكة والنمو المشترك لاقتصادي البلدين.
وفي مارس الماضي وقعت الإمارات وتركيا اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بينهما، خلال قمة رئاسية عبر تقنية الاتصال المرئي، عقدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، وهي الاتفاقية التي جرى التصديق عليها رسمياً من حكومتي الدولتين تمهيداً لتفعيلها، ودخولها حيز التنفيذ.
ودشنت الاتفاقية حقبة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي منطلقة من قاعدة صلبة من العلاقات التجارية والاستثمارية الوطيدة، إذ ارتفعت التجارة البينية غير النفطية بنسبة 40%، لتبلغ قيمتها 18.9 مليار دولار في عام 2022، ما يجعل تركيا أحد أكبر 10 شركاء تجاريين لدولة الإمارات حول العالم بحصة تبلغ أكثر من 3% من التجارة الخارجية غير النفطية للدولة.
ووصل إجمالي حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا إلى نحو 7.8 مليارات دولار نهاية العام 2021 في قطاعات متنوعة، شملت الخدمات المالية والعقارات والنقل والمواصلات والطاقة المتجددة والموانئ والخدمات اللوجستية.
وفور دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ سيتم بموجبها إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على 82% من المنتجات والسلع، وهو ما يمثل أكثر من 93% من قيمة التجارة الثنائية غير النفطية، إلى جانب إزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة وخلق مسارات جديدة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الثنائية، وتعزيز وصول المصدرين المحليين إلى الأسواق، بما في ذلك القطاعات الرئيسية مثل البناء والمنتجات المعدنية والبوليمرات والمنتجات الصناعية الأخرى.
وتهدف الاتفاقية إلى زيادة التجارة البينية غير النفطية من قيمتها الحالية، التي تبلغ 18.9 مليار دولار إلى أكثر من 40 مليار دولار سنوياً في غضون 5 أعوام، وزيادة الصادرات الإماراتية إلى تر كيا بنسبة 21.7%، وزيادة تدفقات الاستثمار في القطاعات الرئيسية مثل الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية والأمن الغذائي والطاقة المتجددة.
ويلعب البلدان دوراً محورياً في تسهيل تدفق التجارة الدولية باعتبارهما من أهم الاقتصادات الحيوية، بما يعزز التقدم والازدهار الإقليمي، في ظل تطور العلاقات الاقتصادية المشتركة، التي شهدت إنشاء صناديق استثمارية بمليارات الدولارات والتعاون في قطاعات رئيسية مهمة منها التكنولوجيا المتقدمة والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الشراكة لدعم تطوير التجارة الإلكترونية الناشئة.