أكد محمد خلفان الظاهري، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع المشاركة المجتمعية والتطوع في هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» أن برنامج غاية، الذي أطلقته الهيئة قد حقق آثاراً إيجابية بخصوص تعزيز الثقافية المالية كونه سلوكاً طويل المدى لدى الشباب، عبر متابعة التغير السلوكي لخريجي البرنامج، وقد أشارت نتائج متابعة خريجي الدفعة الأولى إلى أنه وبعد تسعة أشهر، يشعر 67% من الخريجين بثقة في مدخراتهم المالية، و89% منهم يثقون بمخططاتهم المالية، و78% يشعرون بثقة حول وضعهم المالي العام.
برامج توعية
وقال: إن هيئة المساهمات المجتمعية «معاً» تحرص على تقديم حلول ابتكارية للأولويات الاجتماعية المعتمدة من قبل دائرة تنمية المجتمع في إمارة أبوظبي، والتي شملت الثقافة المالية كونها واحدة من تلك الأولويات، وفي سبيل تحقيق ذلك أطلقنا برنامج غاية للثقافة المالية، بالتعاون مع مجموعة مميزة من الشركاء المحليين والدوليين، ومضيفاً: إن ما يميز هذا البرنامج عن سواه من برامج التوعية المالية يكمن في الدور الأساسي، الذي يلعبه المتطوعون من الخبراء والمتخصصين الماليين واستثمارهم لأوقاتهم وخبراتهم في خدمة أبناء مجتمعهم، بالإضافة إلى ترسيخ التعاون بين مختلف الجهات المعنية في سبيل تمكين أفراد المجتمع من تطوير قدراتهم في إدارة أموالهم وتخطيط ميزانياتهم، بما يسهم في تحقيق تأثير إيجابي على صحتهم النفسية وعلاقاتهم الأسرية.
مهارات التخطيط
ولفت إلى أن الثقافة المالية هي أحد مفاتيح النجاح الشخصي للجميع، خصوصاً فئة الشباب، إذ إن إدارة الموارد المالية بكفاءة ونجاح تمكن الأفراد من المضي قدماً في تحقيق أهدافهم الحياتية بصورة أكثر أماناً يجنبهم العديد من التحديات الأساسية المرتبطة بالموارد المالية، والتي قد تعيق تقدمهم، وبناء على ذلك أصبح من الضروري للغاية غرس مهارات الإدارة والتخطيط المالي في النشء الجديد وفئة الشباب في مراحلهم العمرية الأولى، الأمر الذي سيمكنهم من التعامل معها مستقبلاً باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من هويتهم ومكونات شخصيتهم، سواء لهم كونهم أشخاصاً، أو عائلاتهم أو توجهاتهم ومشاريعهم الاستثمارية.
وأضاف: يجب علينا ألا نغفل فئة الشباب، التي تعد إلى حد ما بحاجة أكبر لتعلم مهارات الإدارة المالية، والأمر يعود في ذلك إلى باقة مختلفة من الأسباب، منها التطورات الاقتصادية المتسارعة حول العالم، وتطور أنماط الحياة، التي أصبحت أكثر استهلاكية عالمياً وإقليمياً ومحلياً، وعليه يجب علينا أن نكون أكثر استباقية في نشر الوعي ومبادئ الثقافة المالية بين فئات النشء والشباب بصورة تسهم في تجنيبهم مخاطر التعثر المالي، وما يترتب عليها من تحديات قد تؤثر على الجوانب العائلية والعملية.
وتابع: «لعل من أبرز الأهداف التي يتعين العمل لتحقيقها، تعزيز جوانب التخطيط المالي لدى الشباب، وتأهيلهم إلى الوصول إلى الحرية المالية، بعيداً عن العوامل السلبية كعدم الاستقرار، وقلة الدخل، والاعتماد على قرارات الآخرين».
89 % من خريجي «غاية» يثقون بخططهم المالية
