أكد المهندس علي الشحي مدير المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات لـ«البيان» أن مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات يعزز المسيرة التنموية العلمية، ويرسخ مكانة الدولة في مجال استكشاف الكواكب والفضاء العميق.

فيما يسهم في تطوير جيل جديد من الخبراء المختصين في الصناعات الفضائية، والأبحاث العلمية وتشجيع رواد الأعمال المتخصصين، لتعزيز التنوع الاقتصادي، حسب الخطة الخمسينية للدولة.
لافتاً إلى أن المركز ينفذ مشروعات متنوعة بالتعاون مع مختلف الجهات في المنطقة والشرق الأوسط وأفريقيا، لتطوير الكفاءات الوطنية، حيث إن المركز يمتلك قدرات كبيرة لسد الفجوة بين القطاع الأكاديمي وقطاع الصناعات الفضائية.
وقال: إن جامعة الإمارات ممثلة بالمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء شريك رئيسي بمشروع استكشاف حزام الكويكبات، فضلاً عن مشاريع أخرى تمولها وكالة الإمارات للفضاء، وإذا نظرنا للأهداف الرئيسية للمشروع فسنجد أن المركز يسهم في هذه الأهداف إن لم يكن جميعها، وعلى سبيل المثال المساهمة في تطوير القدرات العلمية والتقنية للدولة من خلال هذا المشروع.
حيث إن المركز يحتضن طلبة ومتخصصين، يتم تدريبهم وتأهيلهم لدعم هذا الهدف، من خلال البرامج المختلفة، بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء والشركاء داخل الدولة وخارجها.
وتتواصل الأهداف الأخرى لهذه الشراكة لتشمل: تشجيع الكوادر الوطنية لإنشاء مشروعات متخصصة في العلوم والتكنولوجيا والمجالات المرتبطة بالفضاء، كالملاحة الفضائية وأنظمة التوجيه والتحكم.
حيث إن دور المركز الوطني هو توفير البيئة المناسبة لذلك، من خلال توفير المعامل والمعدات، لممارسة هذه الأعمال وتوفير الدعم الإداري والفني، من خلال توفير الخبرات المختصة والكوادر التعليمية والبحثية، بالتعاون مع الكليات المختلفة بجامعة الإمارات.
ويوجد هدف آخر للمشروع، وهو جذب المواهب والكفاءات العلمية والتقنية إلى الدولة، فيما يتمثل دور المركز الوطني في هذا الجانب بتوفير فرص التحاق هذه المواهب في البرامج الدراسية في الجامعة، وجلب الخبراء من خارج الدولة، من خلال شراكات المركز مع القطاع البحثي والخاص، لدعم نقل المعرفة وتهيئة هذه الكوادر للعمل في المشروع والمشاريع الأخرى.
مسيرة تنموية
وقال الشحي إن مشروع حزام الكويكبات يعزز المسيرة التنموية العلمية، ويرسخ مكانة الدولة في مجال استكشاف الكواكب والفضاء العميق، ومحاولة كشف أسرار تشكل المجموعة الشمسية، وذلك بعدما نجحت الإمارات في تحقيق إنجاز تاريخي بإرسال أول مسبار عربي إلى مدار المريخ، لتصبح خامس دولة في العالم تصل إلى الكوكب الأحمر.
فيما للمشروع دور كبير من خلال دعم قطاع الفضاء وصناعاته، ومساهمته في تطوير جيل جديد من الخبراء المختصين في الصناعات الفضائية والأبحاث العلمية، وتشجيع رواد الأعمال المتخصصين في القطاع للسير نحو التنوع الاقتصادي، حسب الخطة الخمسينية للدولة.
إمكانات كبيرة
وأشار إلى أن المركز لديه القدرات والإمكانات الفنية والبشرية لسد الفجوة بين القطاع الأكاديمي وقطاع الصناعات، حيث يمتلك المركز المعدات التكنولوجية المتطورة النوعية والمتوفرة فقط لديهم، وذلك بمساهمة من المؤسسات الحكومية لدعم القطاع التجاري في مجال صناعات الفضاء، كما أنهم يوفرون .
كذلك الخبرات المتخصصة لتهيئة الكوادر الإماراتية، للعمل في القطاع الخاص وفي مشاريع الدولة الكبيرة، أما فيما يخص جانب الأبحاث العلمية فإنه توجد لديهم شراكات محلية وعالمية، ينفذونها من خلال برامج مشتركة، تعود بالنفع على قطاع الفضاء، باستخلاص نتائج علمية ودراسات، تواكب طموح القيادة الرشيدة للدولة، بأن تكون الإمارات من الدول المتقدمة في قطاع الفضاء لخدمة البشرية.
دعم الشركات
وأوضح الشحي أن جامعة الإمارات ممثلة بالمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء شريك رئيسي لوكالة الإمارات للفضاء في مشروع حزام الكويكبات، وإنهم يتلقون الدعم المتواصل منهما، حتى يكون المركز إحدى الجهات الداعمة الأساسية لبرامج التنمية الاقتصادية في هذا المجال.
كما أنهم يعملون جاهدين حتى يصبحوا قيمة إضافية، من خلال الجمع بين الدافع الريادي للشركات الناشئة والموارد المتاحة بشكل عام للمشاريع الجديدة، ومنها مشروع حزام الكويكبات.
ويعمل المركز بالتعاون مع المراكز الأخرى في الجامعة على تزويد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بكل ما تحتاج إليه من مقومات النجاح والاستمرار، وتجسيد الأفكار على أرض الواقع، وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، وذلك من خلال تقديم بعض الخدمات، مثل التدريب وتوفير مساحة العمل المشتركة والمختبرات والمعدات، وبالتركيز على العنصر البشري المؤهل لكل هذه الأعمال.
منح للمتميزين
يوفر برنامج «نوابغ الفضاء العرب» فرصة للمتميزين علمياً للحصول على منحة لدراسة علوم وتقنيات الفضاء درجتي «الماجستير والدكتوراه» في جامعة الإمارات، بينما يوفر المركز برامج مرتبطة بالفضاء وعلومه وتقنياته، تتيح لهؤلاء الطلبة فرصة الممارسة واكتساب الخبرات.
وتأتي في الإطار نفسه مبادرة «المجموعة العربية للتعاون الفضائي»، التي أطلقتها الإمارات في 2019، والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، حيث تستهدف تشجيع وتفعيل التعاون العربي، على صعيد الأنشطة الفضائية ذات الأهداف المشتركة، ومن خلال هذه المبادرة يشارك الآن الطلبة العرب في مختلف البرامج في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وآخرها القمر الاصطناعي العربي 813.
