تبرز الدكتورة حبيبة الصفار بوصفها من الأكاديميين المتميزين في علم «الجينوم» وفهم الأمراض المزمنة، حيث تعدّ نموذجاً للتميز الأكاديمي والإسهامات البارزة في التعليم والبحث على المستويين المحلي والدولي؛ ما قادها إلى نيل جوائز محلية ودولية، أبرزها جائزة خليفة التربوية، أخيراً، في مجال التعليم العالي فئة الأستاذ الجامعي المتميز عن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

والجينوم Genomics هو المجموع الكامل للجينات الموجودة في الكائن الحي، بما في ذلك البشر والنباتات والحيوانات والميكروبات، ويتألف من سلسلة طويلة من الحمض النووي المشفر DNA، التي تحتوي على المعلومات الوراثية المتحكمة في العديد من الصفات والعمليات الحيوية للكائن الحي، ويسهم في فهم أساسيات الحياة وتفسير التراث الوراثي والمساهمة في مجالات مثل الطب الجيني، والتشخيص والعلاج الموجه للأمراض الوراثية.

ومنذ بداياتها سعت جاهدة إلى تحقيق طموحاتها العلمية، حيث حصلت على الدكتوراه في الطب الشرعي والعلوم الطبية تماشياً مع أهدافها في بناء قدرات الإمارات في مجال بحوث الجينات، وتعمل حالياً عضواً في الهيئة التدريسية في جامعة خليفة، وتهدف اهتماماتها البحثية إلى بناء الهياكل الجينومية للعرق العربي.

وتحديد الشرائح التي تحمل الجينات المهيئة للإصابة بالمرض، وهي مثال ملهم للشابات اللاتي يؤيدن دخول النساء إلى المجالات العلمية، وتفتخر أيضاً بأن غالبية طلابها من الإناث؛ لأن ذلك يبرهن على التزام القيادة الإماراتية بتمكين المرأة.

وتحمل د. حبيبة الصفار سيرة ذاتية مميزة؛ حيث عُينت في مجلس علماء الإمارات عام 2016، وحازت العديد من الجوائز؛ نظراً لإسهاماتها العلمية.

بما فيها جائزة أوائل الإمارات لأبحاث الجينوم 2014، وجائزة لوريال اليونيسكو للمرأة في مجال العلوم 2016، وبفضل خبراتها العلمية القوية قدمت إسهامات استثنائية في مجال الجينوم وفهم الأمراض المزمنة، وفهم البيانات الخاصة بتحليل الوراثة البشرية وتحديد العوامل المؤثرة فيها.

وتعد مثالاً يحتذى في المجال الأكاديمي، حيث شاركت في تأسيس كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وتحقيق تمويل بحثي لمشاريع مبتكرة، إضافة إلى ذلك قادت مشاريع بحثية ترتبط بتفشي جائحة كوفيد19 وتأثيرها على الصحة العامة.

وتقول د. حبيبة الصفار إن جائزة خليفة التربوية التي حصلت عليها تعكس تفوقها الأكاديمي وتميزها في علم الجينوم، فهي إشادة بإسهاماتها المتميزة في مجال التعليم والبحث، وفتح آفاق واعدة مع الباحثين والأكاديميين الآخرين.