تحتفي الإمارات باليوم العالمي لمهارات الشباب الذي يوافق اليوم، 15 يوليو من كل عام، وقد رسخت نهجاً يركز على تزويد الشباب المهارات والإمكانات التي تؤهلهم لشغل المهن المؤثرة في المجتمع وسوق العمل، إضافة إلى وظائف المستقبل، فضلاً عن تمكينهم من ريادة الأعمال.

وتعد حكومة الإمارات مثالاً مشرفاً في دعم الشباب وتمكينهم وصقل مهاراتهم، فهي من الدول الرائدة في توفير بيئة مشجعة للشباب على تحقيق طموحاتهم والإسهام في تنمية المجتمع.

وأكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، أن جامعة المستقبل تسعى إلى تسخير طاقات الشباب، وتطوير مهاراتهم واستثمارها بما ينعكس عليهم وعلى مجتمعاتهم بالأثر الإيجابي.

 

تطور مستدام

وبمناسبة اليوم العالمي لمهارات الشباب، قال معاليه إن دولة الإمارات تؤمن بأن الإنجازات الكبيرة والمتميزة لا تأتي مصادفة، وإن التطور المستدام ليس رحلة يسيرة، بل تحتاج إلى بذل الجهود الكبيرة، والعمل المتواصل والدؤوب من مختلف أبناء الوطن والمقيمين على أرضه برؤية واحدة وطموح مشترك تبرز نتائجه في ارتقاء الدولة نحو آفاق جديدة من الازدهار والتطور، وحين تُقدّم الجامعات والمؤسسات التعليمية العلم والمعرفة فإنها بذلك تصنع التاريخ الذي تنسجه شخصيات كانت ذات يوم فوق مقاعد الدراسة.

وأوضح أن مسؤولية الارتقاء والحفاظ على المكتسبات وصون المنجزات التي حققتها الإمارات في الماضي والحاضر مسؤولية كل فرد منا، لنسهم معاً في تعزيز مسيرة التنمية وترسيخ ريادة الدولة عالمياً، وصولاً إلى تحقيق المراكز الأولى عالمياً بحلول الذكرى المئوية لتأسيس دولة الإمارات، وهذا ما تحرص عليه جامعة الإمارات عبر دعم وتوسعة القدرات العلمية البحثية لطلبتها وطالباتها، ووضعهم على الطريق الصحيح عبر توفير البيئة التعليمية الرائدة المواكبة لأرقى المعايير العالمية في هذا المجال.

وأضاف معاليه: «نفخر اليوم بأن الإمارات تصنّف دولةً رائدة في مجال تمكين الشباب، إذ تؤمن الحكومة الرشيدة بأن الإنسان يُعدّ أهم ثروة في الوطن، وأن الاستثمار في الإنسان أثمن ثروة لهذا البلد، وهذه هي الفلسفة التي تنطلق منها التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارات».

 

دعم

بدوره، قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ«إمباور»: إن قيادتنا الفذة أغدقت على شباب الوطن بكل اهتمام ودعم وسند بهدف تمكينهم من تطوير مهاراتهم والارتقاء بها إلى مستويات تنافسية دولية على الصعد كافة، وتجلت في بلوغهم أهدافاً تليق بمكانة الدولة وسمعتها، إذ أصبحوا قدوات شبابية مشرفة يفتخر بها محلياً ودولياً موضحاً أن «إمباور» تسير على النهج المتطور ذاته إيماناً منها بأن الحاضر الزاهر والمستقبل الواعد هما نتيجة تشجيع الشباب وتزويدهم كل أدوات النجاح وتحفيزهم على الابتكار والإبداع لتحقيق الأهداف الوطنية الغالية.

وأكد ابن شعفار أن جميع فرق عمل «إمباور» من الشباب على اختلاف تسمياتهم المهنية من قيادات شابة ومهندسين وفنيين وإداريين يشكلون جزءاً أساسياً من ثروة الوطن الفكرية وعماد غده المشرق في مواصلة الازدهار الحضاري وتحقيق النقلات النوعية في سوق العمل وميادينه.

وقالت فاطمة أحمد الحلامي، رئيسة مجلس العين للشباب الدورة الثانية إن اليوم العالمي لمهارات الشباب فرصة للاحتفال بمهارات الشباب وتشجيعهم على تحقيق التميز في مجالاتهم التخصصية لتحقيق التنمية المستدامة، فهم الأمل والقوة المحركة للتغيير والتطوير، ومهاراتهم تشكل الأساس لبناء مستقبل مزدهر.

وقال الاستشاري في قطاع الطاقة محمد عادل المريخي: تتطلب التطورات التكنولوجية وديناميكيات سوق العمل المتغيرة وبشكل متزايد مجموعة من المهارات المرنة والقابلة للتكيف، ولذا تأخذ الجهات المعنية على عاتقها تمكين الشباب من التعامل مع هذه التغييرات بفعالية بالتعليم والتدريب التقني والمهني.

وأشارت نورة الحراصي عضو مجلس العين للشباب رئيسة مجلس ستراتا للشباب إلى حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تعزيز جهودها في تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، بل منحهم الفرصة ليكونوا قادة ومؤثرين وملهمين في المستقبل.

وأضافت: تحفل دولة الإمارات بالعديد من المبادرات والمنصات التي تخاطب فئة الشباب، كما شكلت مجالس الشباب التابعة للمؤسسة الاتحادية للشباب، لدعم مسيرتها منظومة رائدة في الابتكار والعمل الحكومي، وقيادة الطريق نحو مواجهة التحديات العالمية.

وأكدت أن الشباب ثروة الوطن التي لا تنضب، وعماد غده المشرق، والرافد الأساسي لديمومة مسيرة التنمية والحضارة في الدولة.

 

تأهيل للمستقبل

وقال خليفة سعيد السعدي رئيس قسم الاتصال المؤسسي ببلدية العين: للقيادة الرشيدة العديد من التوجيهات السامية التي من شأنها أن تسهم في تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم للمستقبل، وتوفير الأدوات التدريبية المناسبة للارتقاء بإمكاناتهم وقدراتهم بما يجعلهم الخيار الأفضل عند التوظيف.

وأشاد محمد الظهوري، رائد في العمل التطوعي والإنساني بجهود المؤسسات المعنية في الدولة في إبراز دورهم التطوعي، وتقديم الورش والبرامج لإبراز الدور التطوعي في مختلف المجالات.

وأشادت منى الجابري، مدربة معتمدة دولياً، ولها برامج ومبادرات في دعم وريادة الشباب بجهود شتى المؤسسات في الدولة في الالتزام التام بتزويد الشباب المهارات والأدوات اللازمة وتأهيلهم ليواصلوا مسيرة التطور والتنمية. وأضافت: ينبغي مواصلة تنفيذ الاستراتيجيات الهادفة إلى دعم توجهات الدولة في رفد سوق العمل بالكفاءات الاستثنائية.