نظم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع وزارة الخارجية ومكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي، جلسة حوارية بعنوان «المساواة بين الجنسين في مجال التغير المناخي».
لرفع مستوى الوعي حول الأبعاد الجنسانية لتغير المناخ، وتعزيز العمل المناخي المستجيب للنوع الاجتماعي، وبحث سبل زيادة التعاون والشراكات بين الخبراء والممارسين والمنظمات العاملة في قضايا المناخ والنوع الاجتماعي، وتعزيز شبكة تبادل المعرفة المؤدية إلى «COP28».
قضية ملحّة
وقالت الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، مستشارة في وزارة الخارجية، في الكلمة الافتتاحية للجلسة: «تعد الأبعاد الجنسانية لتغير المناخ والحاجة الملحّة للعمل المناخي المستجيب للنوع الاجتماعي قضية ملحّة تتطلب اهتمامنا الفوري، إذ نجد أنفسنا في لحظة محورية في التاريخ، حيث مصير كوكبنا ورفاهيتنا، خاصة شبابنا والأجيال القادمة، تتطلب ضرورة اتخاذ إجراءات تحويلية الآن».
وأضافت: «تغير المناخ لا يؤثر على الجميع على قدم المساواة، إذ تتحمل النساء والفتيات تأثيراً غير متناسب، وعبئاً يقع في الغالب على عاتق الأشخاص الأكثر ضعفاً، مثل النساء المعيلات للأسر واللاجئات والنساء الريفيات؛ إذ إنهن يواجهن ضعفاً شديداً في مواجهة الكوارث الطبيعية، حيث تشكل النساء والفتيات 80 % من جميع النازحين بسبب حالات الطوارئ المناخية.
إضافة إلى ذلك، فإنهن يعانين فقدان سبل العيش وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، كما أنهن مثقلات بمسؤوليات رعاية متزايدة، حيث تسعى المجتمعات إلى بناء المرونة والتعامل مع آثار تغير المناخ».
وتابعت الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون بن محمد آل نهيان: «يمكننا تسخير قوة التعاون والتضامن العالمي لتمهيد الطريق لمستقبل مستدام ومنصف، مع ضرورة التكاتف عبر الحدود والقطاعات والأيديولوجيات لمعالجة الأبعاد الجنسانية لتغير المناخ.
ولبدء هذا التحول يجب أن نعترف أولاً بأن الكفاح ضد تغير المناخ لا يزال غير مكتمل من دون معالجة عدم المساواة بين الجنسين، كما يجب دمج النُهج المستجيبة للنوع الاجتماعي في السياسات والبرامج والمشاريع المناخية على جميع المستويات».
واختتمت: «معاً يمكننا إعادة كتابة سرد تغير المناخ، وإنشاء عالم يمكن لكل فرد فيه الازدهار، من خلال إطلاق حلول مبتكرة، وتضخيم أصوات أولئك الذين لا يُسمع لهم في كثير من الأحيان، وخلق تأثير دائم».
ركيزة أساسية
من جانبها أكدت نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، أن الإمارات تؤمن بأن المساواة بين الجنسين إحدى الركائز الأساسية لبناء عالم يسوده السلام والازدهار والاستدامة البيئية، تلك الرؤية التي ترجمتها في مجال العمل المناخي، خاصة مع استضافتها مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، وقيادتها عملية مناخية شفافة مبتكرة تضم الجميع.
وتحديداً المرأة، التي تشارك بفاعلية وقوة في القفزات الطموحة التي تحققها.
خطوات عاجلة
قالت الدكتورة موزة الشحي، مدير مكتب الاتصال التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بدول مجلس التعاون الخليجي:
«نهدف من خلال الجلسة إلى استعراض ومناقشة الأولويات الرئيسة للأبعاد الجنسانية لتغير المناخ والعمل المناخي المستجيب للنوع الاجتماعي، التي يمكن أن توجه جهودنا وإجراءاتنا الجماعية، والتي تذكرنا بالخطوات العاجلة التي يجب أن نتخذها، منها الدفاع عن سياسات وإجراءات المناخ المراعية للمنظور الجنساني».
