يعد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغير المناخ «COP 28» أكبر وأهم التجمعات الدولية في سنة 2023، وتستضيفه دولة الإمارات في مدينة إكسبو دبي من 28 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر من سنة 2023، وهو فرصة تاريخية للعالم للالتقاء وتصحيح المسار ودفع التقدم ليكون الجميع أكثر طموحاً لإيجاد حلول واقعية لمعالجة تغيّر المناخ، إذ من المتوقع أن يشارك في الاجتماعات أكثر من 70 ألف مندوب من 189 دولة من أنحاء العالم ومن ذلك رؤساء الدول وقادة العالم.
حلول
وتركز دولة الإمارات في المؤتمر على تقديم حلول عملية وإيجابية تدفع التقدم للمناخ والاقتصاد، فضلاً عن توفير التدريب والتأهيل ودعم المجتمعات الضعيفة، كما تعتزم الإمارات جعل (COP 28) شاملاً للغاية، ما يعكس وجهات نظر جميع المناطق الجغرافية والقطاعات والدوائر المستهدفة، وبصفتها الدولة المضيفة اضطلعت دولة الإمارات العربية المتحدة بدور قيادي مدته سنتان عززته قمة المناخ العالمية 2023.
وتؤكد منظمة الأمم المتحدة أن سنة 2023 تمثل نقطة المنتصف لخطة التنمية المستدامة لسنة 2030، إذ أدت الأزمات العالمية المتعددة الناتجة عن النزاعات وتغير المناخ وجائحة فيروس «كوفيد ـ 19» إلى انعكاس مكاسب التنمية، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن المؤتمر السنوي الثامن والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغيّر المناخ «COP 28»،الذي ستستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة، سيسعى إلى تحقيق نتائج طموحة لإبقاء الاحترار العالمي إلى ما لا يزيد على 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وزيادة تمويل المناخ للبلدان النامية، وزيادة الاستثمارات على وجه السرعة في التكيف مع المناخ مع استمرار تزايد الاحتياجات وسط أزمة المناخ المتفاقمة.
وأبرز التقييم العلمي الأخير الذي أجرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ مرة أخرى الحاجة الملحة إلى العمل الجماعي لمجابهة الأضرار الناجمة عن أزمة المناخ واسعة النطاق، وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية التي لا تزال عند مستويات قياسية، إذ يحتاج العالم إلى تخفيضات فورية وعميقة في الانبعاثات، وعلى مدار العقود الثلاثة المقبلة، للحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية ومنع أسوأ الآثار.
مفاوضات
ويضم المؤتمر على مدار أسبوعين كاملين المنطقة الزرقاء وهي موقع تديره اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن تغير المناخ، وهو مفتوح للأطراف المعتمدة (المفاوضين القطريين) والمندوبين المراقبين من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة ووسائط الإعلام وقادة العالم، وتستضيف المفاوضات الرسمية على مدار أسبوعين من المؤتمر، إضافة إلى مئات الأحداث الجانبية الرسمية ومن ذلك حلقات النقاش والفعاليات المحاضرة والثقافية.
