يعتزم مركز محمد بن راشد للفضاء، خلال الفترة المقبلة، إرسال عينة ثانية من البروتينات الخاصة بالأجسام المضادة إلى محطة الفضاء الدولية.
والتي أعدها فريق بحث من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وجامعة نيويورك أبوظبي وجامعة خليفة، حتى يتسنى لرائد الفضاء سلطان النيادي إجراء اختبارات عليها.
وذلك في إطار برنامج نمو البروتين في الفضاء التي تعمل عليه الجامعات.
وقالت فاطمة لوتاه مدير قسم علوم الحياة في الفضاء في المركز: تأتي هذه التجارب تعزيزاً للتعاون بين مركز محمد بن راشد للفضاء، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية «جاكسا»، لتنفيذ تجارب إنتاج بلورات البروتينات الخاصة بالأجسام المضادة، داخل مختبر وحدة «كيبو» اليابانية.
ويعد ذلك المرة الثانية المقرر إرسالها، بعد العينة الأولى التي استلمتها المحطة الدولية على متن مركبة دراجون إكس–28، في السابع من يونيو الماضي، لإجراء تجارب عليها في بيئة الجاذبية بهدف تعزيز فهم العلماء للأنظمة البيولوجية المعقدة في جسم الإنسان.
وتعتمد تجربة إنتاج بلورات البروتينات الخاصة بالأجسام المضادة على جزيء البروتين GIRK2، والذي يؤثر في معدل ضربات القلب.
بالإضافة إلى علاقته الوثيقة بأمراض متعددة مثل الصرع وعدم انتظام ضربات القلب والإدمان، فيما تهدف تجربة تطوير بلورات عالية الجودة لـ GIRK2 إلى تعزيز فهم العلماء لهيكلها الخاص، كما أن التجربة ستسهم في تحليل إنتاج البلورات الخاصة بالأدوية في بيئة الجاذبية الصغرى، ما يسهل إنتاجها على الأرض وفي الفضاء، ويخفض الفترات الزمنية لإنتاج أدوية جديدة.
صلاحية عينة
وأدى سلطان النيادي دوراً محورياً في هذه التجربة من خلال تثبيت عينات PCG في المعدات التجريبية التابعة لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في مختبر وحدة «كيبو»، وهو إجراء يتطلب قدراً كبيراً من الدقة والمهارة التقنية لضمان صلاحية العينات طوال فترة التجربة.
فيما من المقرر أن تعود العينة التي أرسلت يونيو الماضي، إلى الأرض لجمع بيانات الأشعة السينية في اليابان، وصولاً لإجراء فريق البحث من الجامعات الإماراتية المزيد من التحليلات الإضافية عليها باستخدام البيانات التي تم الوصول إليها في بيئة الجاذبية.
وباشر النيادي خلال الفترة الماضية من مهمته التي تستمر6 شهور، مضى منها حتى الآن 4 شهور، إجراء التجارب العلمية الخاصة بالجامعات الإماراتية، والتي اختارها مركز محمد بن راشد للفضاء، لإجرائها على متن محطة الفضاء الدولية.
وذلك من خلال مشروعين بحثيين من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، إذ يركز المشروع الأول على تقييم تأثير بيئة الجاذبية الصغرى في الفضاء على التفاعل بين القلب ووضعية الجسم، بينما سيعمل المشروع الثاني على دراسة خلايا الفم والأسنان على الأرض في بيئة تحاكي الجاذبية الصغرى.
تطوير قدرات
ويشارك في كلا المشروعين عدد من الطلاب والباحثين، لضمان تطوير القدرات وتأهيل جيل جديد من العلماء، حيث سيجري النيادي عدداً كبيراً من هذه التجارب بشكل شخصي على جسمه للتعرف على نتائجها في ظل الجاذبية الصغرى.
تجارب
تشمل التجارب التي يجريها سلطان النيادي مجموعة من المجالات، أبرزها نظام القلب والأوعية الدموية، وآلام الظهر، واختبار وتجربة التقنيات، وعلم «ما فوق الجينات»، وجهاز المناعة، وعلوم السوائل، والنبات، والمواد.
