تولي دائرة القضاء ـ أبوظبي اهتماماً كبيراً بالتحول الرقمي والاستخدام الأمثل والتوظيف المثمر المتجدد والمستدام للتقنيات الحديثة وتعدّه من أولوياتها الرئيسة، وهو ما ينعكس من خلال رؤيتها المتمثلة في «محاكم مستقبلية ذكية ومبتكرة تقدم خدمات عالمية الجودة»، وقد نجحت في سبيل تحقيق ذلك، في تحويل خدماتها التي تجاوزت 200 خدمة، إلى خدمات رقمية وذكية.

فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في عدد من الإجراءات القضائية، بهدف زيادة نسبة الإنجاز وسرعة الفصل في القضايا، فيما يجري العمل حالياً على اختبار استخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي في العديد من جوانب العمل القضائي.

تحول رقمي

وأكد المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، أن التحول الرقمي في محاكم أبوظبي آتى ثماره في تطوير جميع الإجراءات والخدمات القضائية والعدلية، وتحقيق الوصول إلى العدالة الناجزة.

واعتمدت دائرة القضاء تحويل جميع الخدمات القضائية والعدلية إلى خدمات رقمية متاحة عبر بوابتها الإلكترونية ومكاتب الشركاء المعتمدين، كما استحدثت خدمة رقمية ذكية تعتمد على منصة تبادل البيانات الحكومية لتسهيل وتقليل المدخلات المطلوبة من المتعامل، ما يزيد من دقة المعلومات المتاحة وموثوقيتها.

الإنجاز

وتضمنت استخدامات الذكاء الاصطناعي في دائرة القضاء، العديد من المشاريع من بينها استخدام التعلم الآلي وذكاء الأعمال، بهدف زيادة نسبة الإنجاز وسرعة الفصل في القضايا المدنية والقضايا الجزائية.

وذلك بالعمل على تحديث الأنظمة ليتضمن إصدار الأحكام إلكترونياً تلقائياً في الجرائم التي تقضي صلحاً أو تنازلاً، والجرائم التي انقضت بالتقادم، والمتابعة الفورية لجميع أعمال الدوائر القضائية، من خلال إتاحة التقارير الذكية للملفات القضائية المنجزة، والدعاوى المتداولة وقيد التنفيذ.

ومتابعة الموقوفين على ذمة القضايا، ونسبة الإنجاز، والقضايا المؤجلة. وتوفر الدائرة خدمة الأحكام القضائية الذكية في المحاكم الجزائية، بما يتيح لأطراف الدعاوى في القضايا الجزائية، اتخاذ إجراءات الاستئناف أو المعارضة على الأحكام الغيابية، من خلال رابط يتضمن رمز الاستجابة السريعة للوصول إلى النظام الإلكتروني للقضايا بشكل مباشر، والاطلاع على جميع المعلومات المتعلقة بالقضية والحكم الصادر فيها، إلى جانب تزويدهم بنصوص المواد القانونية والخطوات التالية لصدور الحكم.