يختتم المجلس الوطني الاتحادي يوم غد الأربعاء، فصله التشريعي السابع عشر بعقد الجلسة 57 الختامية، على أن ينعقد فصله التشريعي الثامن عشر خلال الربع الأخير من العام الجاري، وذلك بعد تعيين وانتخاب أعضاء بحسب ما ستفرزه صناديق الاقتراع لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في دورتها الخامسة المقرر عقدها العام الجاري 2023.
جلسات
وعلى مدى جلساته السابقة التي عقدها أقر المجلس 51 مشروع قانون، وناقش 18 موضوعاً عاماً، في الوقت الذي شهدت فيه جلساته توجيه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، لنحو 185 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، ناقشت العديد من المواضيع الحيوية التي تهم الوطن والمواطن والمقيمين على أرض الدولة، والتي كان لها دور في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة للدولة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش على أرضه التي يعيش عليها أكثر من 200 جنسية.
وفي حال إقرار المجلس الوطني الاتحادي في جلسته المنعقدة، غداً، مشاريع القوانين الأربعة المزمع نظرها، فإن المجلس يكون قد وصل بنهاية هذا الفصل التشريعي إلى إقراره 55 مشروع قانون تولى مهام دراستها والنظر فيها، في الوقت الذي سيصل فيه إجمالي عدد الأسئلة المقدمة إلى 191 سؤالاً، وذلك بعد إضافة الأسئلة الستة المجدولة، كما سيرتفع عدد الجلسات التي عقدها المجلس إلى 57 جلسة.
مرحلة تاريخية
وبدأ الفصل التشريعي السابع عشر بتاريخ 14 نوفمبر 2019، بعد مرحلة تاريخية جديدة في مسيرة تطور العمل البرلماني في الدولة بما أثمرت عنه التجربة الانتخابية الرابعة، التي عكست تمسك القيادة الرشيدة بنهج الشورى سبيلاً لتمكين المواطنين وإشراكهم في تحمل مسؤولية العمل الوطني، وتطبيق قرار القيادة الحكيمة برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50 %، حيث يضم المجلس للمرة الأولى في تاريخه نصف الأعضاء من النساء، ليتحقق بذلك التمكين الكامل للمرأة الإماراتية، لتؤكد دولة الإمارات مكانتها في مقدمة الدول من حيث تمثيل المرأة برلمانياً.
اختصاصات
ومن خلال ممارسته لاختصاصاته الرقابية ساهم المجلس في مناقشة مختلف القضايا وتبني العديد من التوصيات التي تم رفعها إلى مجلس الوزراء، من بينها توصياته في شأن سياسة الهيئة العامة للرياضة وتطوير القطاع الرياضي في الدولة، وفي شأن تعزيز الصحة النفسية، وفي شأن سياسة برنامج الشيخ زايد للإسكان، وفي شأن سياسة وزارة الطاقة والبنية التحتية، وسياسة الحكومة في شأن الأمن المائي، وسياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري، ودور وزارة الاقتصاد في شأن دعم قطاع السياحة.
وعلى جانب اختصاصاته الدستورية التشريعية أقر المجلس العديد من التشريعات والقوانين التي كان لها دور كبير في دعم عجلة التنمية التي تشهدها الدولة على كافة الأصعدة والمستويات، حيث أقر المجلس في المجال الاقتصادي مشروع قانون بشأن الوكالات التجارية، والذي وافقت عليه الحكومة.
كما يعد مشروع القانون الاتحادي بشأن التعاونيات، الذي أقره المجلس ومن بعده الحكومة الاتحادية، قفزة مهمة وكبيرة في دور ومساهمة التعاونيات في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وفي القطاع الصحي أقر المجلس عدداً من مشروعات القوانين المهمة والتي تضمنت مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2019 في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2015 في شأن المنشآت الصحية الخاصة، ومشروع قانون اتحادي بشأن مزاولة بعض المهن الصحية، ومشروع قانون بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2002 في شأن مزاولة مهنة الطب البيطري.
جانب اجتماعي
أما على الجانب الاجتماعي فيأتي مشروع القانون الاتحادي في شأن تنظيم دور العبادة لغير المسلمين، على رأس قائمة أهم مشاريع القوانين التي أقرها المجلس خلال الفصل التشريعي السابع عشر، كونه يرسخ قيم التسامح والتعايش لدولة الإمارات.
