حدد خبراء وأكاديميون 12 ركيزة لتفرد دبي، واجهة جاذبة للعمل والأعمال والاستثمار وقبلة للشركات العالمية في شتى المجالات تستند إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في استشرف المستقبل، ومرونة الحكومة ومواكبتها للمتغيرات، وريادة الخدمات الحكومية، والتنافسية العالمية، إلى جانب تنوع اقتصاد الإمارة والتحول الرقمي، والبنية التحتية المميزة، إضافة إلى مرونة المنظومة التشريعية، وتسهيلات الأعمال والاستثمار، واستقطاب المواهب والعقول، وتنوع فرص العمل، والأمن والاستقرار الذي تتميز به دبي، وسعادة وجودة الحياة.
وبحسب إحصائيات صادرة عن مركز دبي للإحصاء، ارتفع عدد سكان دبي خلال 10 سنوات بين عامي 2012 - 2022، بمقدار مليون و444 ألفاً و25 نسمة، بنسبة نمو قدرها
68.57 %، حيث إن عدد سكان الإمارة في 2012 بلغ 2 مليون و105 آلاف و875 نسمة، بينما ارتفع في نهاية العام الماضي إلى 3 ملايين و549 ألفاً و900 نسمة، وذلك وفقاً لبيانات نشرها مركز دبي للإحصاء.
كما سجلت نسبة الذكور في العشرة أعوام المذكورة أعلاه ارتفاعاً قدرها 57.6 %، حيث كان عدد الذكور في الإمارة في عام 2012 يبلغ مليوناً و547 ألفاً و135 نسمة، فيما ارتفع هذا العدد في عام 2022 ليصل 2 مليون و438 ألفاً و780 نسمة. بينما سجل عدد الإناث في الفترة ذاتها ارتفاعاً بنسبة 98.86 %، وبلغ عدد الإناث عام 2012 في دبي 558 ألفاً و740 نسمة، وارتفع هذا العدد في عام 2022 ليصل إلى مليون و78 ألفاً و200 نسمة.
حكومة مرنة
وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية إن دبي تعد أنموذجاً رائداً في الإدارة الحكومية المرنة، وذلك بفضل التوجيهات الحكيمة، والرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تستشرف مختلف مجالات الحياة في شتى المجالات وتصنع مستقبل دبي، لافتاً إلى أن فكر سموه وتخطيطه الاستباقي شكل مساراً وخارطة طريق واضحة لتفرد دبي ومسيرة نجاحها العالمية بخطوات ثابتة نحو النجاح والتميز والريادة والإنجازات، وتمكين القطاعات المتنوعة وصياغة التميز بسيناريوهات مختلفة، جاعلاً إياها قبلة للعمالة والموهوبين ورجال الأعمال والشركات العالمية وواجهة اقتصادية يرغب الجميع في العيش والعمل فيها.
وأضاف: إن أحد أسباب نجاح المسيرة التنموية للإمارة وتفردها عالمياً ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جعل دبي المدينة الأفضل للعيش والعمل والزيارة في العالم، من خلال خدمات حكومية متميزة، حيث إن التميز الحكومي شعار طبقته إمارة دبي من خلال تشريعاتها وقوانينها وتقديم خدماتها المختلفة، الأمر الذي مكّن الأفراد من يعيشوا تجربة دبي التنموية المتميزة، التي اعتمدت على تأهيل القادة وتطوير المواهب واقتناص الفرص .
رؤية استشرافية
من جانبه قال أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي: تمضي دبي قُدماً في ترسيخ مكانتها باعتبارها المدينة الأفضل عالمياً للحياة والسياحة والعمل والاستثمار، ترجمةً للرؤية السديدة والتوجيهات الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويتجلى ذلك في النمو السكاني الذي تشهده دبي، وزيادة تدفقات الاستثمارات الخارجية ضمن مُختلف القطاعات الحيوية.
وتعزى الخطوات النوعية التي قطعتها الإمارة على هذا الصعيد إلى مجموعةٍ من العوامل، من ضمنها مرونة وديناميكية المنظومة التشريعية، وكفاءتها في إتاحة بنيةٍ تحتية تنظيمية تواكب التطورات المتسارعة في مُختلف المجالات، وتعزز ثقة مجتمع المستثمرين ورجال الأعمال، وجاذبية بيئة العمل المحلية وقدرتها على استقطاب المواهب والعقول من مُختلف أنحاء العالم.
وأضاف: تضطلع مرونة المنظومة التشريعية بدورٍ مؤثر في تعزيز جودة الحياة ودفع عجلة نمو قطاعات الاقتصاد، وذلك عبر تسهيل الاستثمار ومزاولة الأعمال، وتنظيم علاقات وشؤون العمل بصورة مُنصفة وبمنهجية شاملة تحمي حقوق جميع الأطراف، وإتاحة بيئةٍ تشريعية تدعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتحفّز التميز العلمي والفكري من خلال أُطُرٍ متكاملة لحماية الملكية الفكرية وصون حقوق المبدعين.
قصة نجاح
وأشار الدكتور أريجيت سيكدار، مدير برامج البكالوريوس، والأستاذ المشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة ولونغون إلى ارتباط وثيق بين الازدهار الاقتصادي وجذب الكفاءات والعقول والاستثمارات على أرض الواقع في أفضل صوره في دبي، التي تشكل اليوم قصة نجاح عالمية ملهِمة بما تحققه من نمو متواصل وأداء استثنائي في مختلف المجالات كأرض للفرص، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وبيئة الأعمال الحيوية الجاذبة، وخيارات الإقامة المرنة والمتنوعة فيها والتي تستقطب المواهب والكفاءات من مختلف أنحاء العالم، ومنظومة التشريعات الشفافة والواضحة التي تمكّن المستثمرين والشركات من تأسيس مشاريعهم وتوسيع أعمالهم انطلاقاً من دبي واستناداً للقوانين التي تسمح للمستثمرين من مختلف الجنسيات بالتملك في معظم المجالات الاقتصادية بنسبة 100 %.



