لمست عائشة خان ذات الأصول الهندية، مدى التلاحم بين جميع الجنسيات المقيمة كأسرة واحدة منذ وصولها إلى الإمارات عام 2006، فقررت التخلي عن وظيفتها كخبير لأمن المعلومات في عام 2019، وافتتاح مشروعها الخاص «أي تي إم فود» الذي يحمل أهداف ومعاني التكافل الإماراتي، بإنتاج وجبات غذائية قيمتها 3 دراهم تستهدف فئة العمال في جميع مناطق الدولة، عبر قائمة يومية متنوعة تلبي أذواق مختلف الجنسيات المقيمة، مؤكدة أنها تعلمت من الإمارات أن السعادة ليست في المال وأنما باسعاد الناس.

وجدت عائشة خان، في المبادرات الخلاقة التي تحرص القيادة على إطلاقها على مدار العام، سبيلها لتحقيق حلمها، مؤكدة أن «الجوع هو الشيء الأكثر رعباً بالنسبة للبشر، حيث يمكن تحقيق الحياة الكريمة للآخرين إذا قام كل فرد في المجتمع بدوره، وعدم التفكير في القيمة المادية، ويجب العمل من أجل أنفسنا، من خلال بذل الجهد الإضافي للقيام به.

وتقول عائشة: عانيت كثيراً خلال مرحلة الجامعة عند وفاة والدي المعيل للأسرة، وقد عشت أوقاتاً صعبة في توفير متطلبات التعليم الجامعي وإطعام الأسرة»، حيث تركت تلك الفترة أثراً كبيراً في حياتها، لتعمل بجهد كبير في العديد من الوظائف المتعددة في دبي، وخلال تلك الفترة لمست معاني التلاحم والسعادة التي تصنعها القيادة الرشيدة لأفراد المجتمع، وإيمانها بأن كل شخص في المجتمع الإماراتي يمثل فرداً من العائلة الإماراتية الكبيرة.

وأضافت عائشة: في 2019 قررت التخلي عن الوظيفة والاتجاه لبداية حلمي، بافتتاح مطبخ «أي تي إم فود» في عجمان والشارقة، بطاقة إنتاجية 6 آلاف وجبة يومياً، وحالياً أسعى لافتتاح الفرع الجديد في إمارة رأس الخيمة خلال الأيام المقبلة، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 30 ألف وجبة يومية، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية لمطبخي عجمان والشارقة 15 ألف وجبة يومياً، يتم توزيعها على فئة العمال يومياً دون توقف في مختلف المناطق، مع الحرص على أن تكون الوجبة متكاملة من الوجبة الغذائية والمياه والسلطة.

وتؤكد عائشة حرصها الدائم على عدم رفع سعر الوجبة على ثلاثة دراهم، حيث تخضع جميع مراحل تصنيع الوجبات اليومية لرقابة صحية من الجهات المعنية المختصة في كل إمارة، مشيرة إلى أن طموحها لا يقف عند حد معين، وإنما تستهدف افتتاح سلسلة فروع في كل إمارة خلال الفترة القادمة. حصلت عائشة خلال عام 2021 على جائزة من موسوعة جينيس للأرقام القياسية، بعد إنتاج 50744 وجبة في يوم واحد خلال شهر رمضان المبارك.

وأشارت إلى أن العمل لا يتوقف وتحرص يومياً على البحث عن مصادر توفير المواد الأولية لإعداد الوجبات، إضافة لدعم العائلات الإماراتية من خلال شراء الوجبات لتوزيعها على مدار الساعة، وتم توقيع اتفاقيات تعاون مع الشركات يتم من خلالها تخصيص كروت تضمن لفئة العمال تناول وجباتهم الثلاث يومياً. وخلال عام 2022 استأجرت عائشة مزرعة في منطقة السيح برأس الخيمة، لتوفير المنتجات الغذائية من الإنتاج اليومي للمزرعة.