أكد عيسى الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة في وزارة التغير المناخي والبيئة أن مؤتمر الأطراف كوب 28 سيركز على تحسين الآليات المتاحة لتمويل التحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة، وتشجيع المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، كما سيركز المؤتمر على توفير آليات جديدة للتمويل وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الأهداف المشتركة في مجال التحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة.
التزام
وأشار إلى إن دولة الإمارات ملتزمة بالعمل مع مختلف الأطراف لتفعيل صندوق الخسائر والأضرار المناخية، إلى جانب الهدف العالمي للتكيف المناخي، مما سيؤدي ذلك إلى تعزيز الدعم للبلدان المتضررة، ولا سيما في جنوب الكرة الأرضية.
مشيراً إلى أن هناك العديد من الآليات المتاحة لتمويل التحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة، بما في ذلك التمويل الخاص والعام والدولي، وتعد صناديق الأضرار والتكيف من بين الآليات الرئيسية التي تساعد الدول النامية والمتضررة من التغيرات المناخية على التأقلم مع تلك التغيرات وتخفيف أثرها على البشرية والبيئة.
وأوضح أن صندوق الأضرار في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية يسعى إلى توفير الدعم المالي والتقني للدول النامية والمتضررة من الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية.
ويتم تمويل الصندوق من خلال تبرعات المانحين، ويتم إدارته بواسطة البنك الدولي، ويعمل المجتمع الدولي على تعزيز تفعيل صندوق الأضرار وتعزيز قدرته على مساعدة الدول المتضررة، ويمكن لمؤتمر الأطراف COP28 أن يناقش سبل تعزيز صندوق الأضرار وتفعيله، بالإضافة إلى مناقشة تمويل التحول إلى الطاقة المتجددة والنظيفة بصفة عامة.
مفاوضات مكثفة
وأشار الهاشمي إلى أن هناك مفاوضات دولية مكثفة في مجال التغير المناخي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية العالمية، وتحديد الخطوات العملية لتفعيل التزامات الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، وتشمل هذه المفاوضات العديد من الآليات والتدابير اللازمة لتفعيل التمويل وتحقيق الاستدامة المالية للجهود المبذولة لمواجهة التغير المناخي.
وأضاف إن من بين هذه الآليات التي تم استحداثها لهذا الغرض هو إدارة الكربون، وهو آلية تهدف إلى تعزيز الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة من خلال تشجيع الشركات والمنظمات على شراء وتداول الائتمان الكربوني المصدر عن المشاريع التي تساعد على خفض الانبعاثات الكربونية.
وتأتي التقارير الدولية للمساهمات المحددة وطنياً في إطار جهود تحديد التزامات الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، حيث تحدد هذه التقارير الخطط الوطنية للدول للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتحسين قدرتها على التكيف مع تغير المناخ.
تعزيز الجهود
وبالإضافة إلى ذلك، تسعى المفاوضات الدولية إلى رفع مستويات الطموح المناخي للدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، وذلك من خلال تشجيع الدول على تعزيز جهودها في مجال الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز قدرتها على التكيف مع تغير المناخ، وذلك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة والصحة العامة.
