تزامناً مع الشهر العالمي للمتعافين والناجين من السرطان «يونيو»، قال عدد من المتخصصين، إن الإمارات تحفل بالعديد من قصص نجاح علاج السرطان في الدولة، مؤكدين أن هذا في حد ذاته يسهم في دعم المرضى المصابين بالسرطان وأسرهم من الناحية النفسية. وشددوا على ضرورة عدم وقوع أو استسلام المتعافين من السرطان في التفكير السلبي بعودة إصابتهم بالمرض، ومنح أنفسهم فرصة عيش حياة طبيعية والتوكل على الله تعالى، إلى جانب الالتزام التام بالمراجعات الطبية، لأنها تعتبر بمثابة السلاح الواقي ضد عودة المرض، والالتزام بالأدوية، وتوجيهات طبيبهم المختص.
خدمات
وقال الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، مقرر جمعية الخليج للأورام، ورئيس جمعية الإمارات للأورام «إن أعداد المتعافين من السرطان في تزايد مستمر بفضل الله تعالى، وتقدم قطاع الطب الحديث، وتوفر جميع طرق وإمكانات العلاج في دولة الإمارات وذلك بدعم كبير من القيادة الرشيدة التي تحرص كل الحرص على توفير جميع الخدمات والخبرات العالمية في الدولة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز فرص التعافي من مرض السرطان الذي يُعد من أبرز أسباب الوفاة عالمياً».
وأشار إلى أن جمعية الإمارات للأورام وبالتعاون مع الجمعية الخليجية للأورام نظمت احتفالاً في متحف المستقبل بدبي، حيث تم خلاله تكريم عدد من المرضى الناجين من المرض من جميع الفئات العمرية بالدولة، وذلك بحضور 200 شخص من المتعافين من مرض السرطان بهدف بث الأمل في روح المرضى وأسرهم، وتعزيز التوعية بأن المريض يعيش حياة طبيعية بعد إنهاء العلاج وتغيير نظرة المجتمع للمرض بأنه قاتل ولا سبيل للنجاة منه.
دعم
وشددت الدكتورة موزة العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي استشاري جراحة أورام الثدي على ضرورة دعم الناجين والمتعافين من مرض السرطان، ونشر الوعي بسبل عيشهم حياة صحية وإيجابية بعيدة كل البعد عن التفكير السلبي، وترسيخ ثقافة مجتمعية وصحية بعد قهرهم المرض.
وأضافت: «يتحتم على المتعافين والناجين من المرض ضرورة التسلح بالإرادة والتحدي وعدم الاستسلام بما يسمى بالوسوسة وللأسف الشديد بعودة المرض، وعزمهم على عدم إهمال مراجعاتهم الطبية، والالتزام بالوصفات الطبية المخصصة لهم، وغيرها من النصائح والتوجيهات الأخرى». ودعت إلى المزيد من تنظيم وتنفيذ وإطلاق الحملات التي تُعنى بتعزيز الوعي الصحي بالمتعافين من السرطان، والمساهمة برفع الروح المعنوية لديهم، ومساعدتهم أيضاً على تجاوز محنتهم النفسية من خلال سلسلة من البرامج الإيجابية والهادفة.
تجارب
وقال الدكتور محمد البشير استشاري الجراحة العامة وجراحة الثدي: «هناك الكثير من التجارب الإيجابية التي كافحت وواجهت مرض السرطان وصولاً لمرحلة التعافي بفضل الله تعالى، والحرص في الوقت ذاته على الاستفادة من الدعم المعنوي والاستمرار في ممارسة الأنشطة الوظيفية والهوايات والاهتمامات التي تساعد على العطاء الدائم، وبذل الجهود لمساعدة ودعم مرضى السرطان الآخرين وتخفيف الشعور الذي ينتابهم بالخوف الذي يتولد تجاه المرض. ولفت إلى ضرورة حشد الجهود لدعم المتعافين بمبادرات وبرامج التوعية التي من شأنها أن تعزز من صحتهم النفسية إثر التفكير السلبي بعودة المرض إليهم، وتشجيعهم على ممارسة شؤون حياتهم المختلفة بروح الأمل، إلى جانب الانخراط المجتمعي الناجح في إطار الأسرة والعمل والحياة عموماً.

