أكد زكريا الشامسي مدير مشروع استضافة الحمولة في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن إطلاق القمر الاصطناعي «فاي – التجريبي»، يعدّ مشروعاً فريداً جداً، وإضافة نوعية للمركز؛ كون هدفه الأساسي هو استضافة حمولات فضائية من مختلف الشركات الناشئة المحلية والعالمية، بهدف دعم قطاع الفضاء واقتصاد الدولة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، لتعزيز استخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية، فضلاً عن توفير فرصة للشركات والدول على حد سواء بما يعزز عمليات نشر وتشغيل أقمارها الاصطناعية في الفضاء.

تصميم مبتكر

وأضاف إن التصميم والوظائف المبتكرة للقمر الاصطناعي (فاي - التجريبي) تجعله الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ما يجعل مركز محمد بن راشد للفضاء رائداً في مجال استكشاف الفضاء وتكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، مشيراً إلى أن حجم البيانات التقديرية في اليوم الواحد ستكون نحو 20 ميجا بايت، وأن نجاح مشروع فاي التجريبي يضيف إلى الشركات الناشئة المشاركة، فرص العمل مع شركات متخصصة في قطاع الفضاء عالمياً.

وتابع أنه تهدف المبادرة الرائدة، التي يقودها مركز محمد بن راشد للفضاء، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، إلى زيادة عدد الدول المستفيدة من أنشطة بناء القدرات لتطوير وتصنيع ابتكارات الأقمار الاصطناعية، كخطوة مسبقة لاستكمال تطويرها، بما في ذلك دعم المعرفة التقنية والعمليات الهندسية والبنية التحتية ذات الصلة بها، بتكلفة اقتصادية ومدة زمنية قصيرة.

منصة معيارية

وقال الشامسي إن القمر فاي التجريبي تم تصميمه بحيث يكون عمره عاماً، فيما من الممكن أن تمتد المهمة لأكثر عن ذلك، مشيراً إلى أنه ستحمل المنصة المعيارية للأقمار الاصطناعية (12u) حمولتين هما: نظام اتصالات لإنترنت الأشياء، حيث تم تصميم حمولة اتصالات إنترنت الأشياء بواسطة OQ Technology وهي شركة ناشئة مقرها الإمارات العربية المتحدة في إطار مبادرة Space Ventures التابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء.

وبين أنه تتولى هذه المنصة تخزين وإرسال البيانات المجمعة من أجهزة إنترنت الأشياء في المناطق النائية والصناعات والمركبات المستقلة باستخدام تقنية الجيل الخامس، لافتاً إلى الحمولة الثانية التي تتمثل في نظام دفع فرعي صديق للبيئة، حيث طورت هذا النظام شركة SteamJet من المملكة المتحدة، ويستخدم هذا النظام الفرعي الماء باعتباره مادة رئيسة للدفع.

5 أيام

وتطرق مدير مشروع استضافة الحمولة أنه بعد الإطلاق الناجح، تأتي مرحلة فتح الألواح الشمسية، حيث تم تخصيص فترة 5 أيام لهذه المرحلة المهمة. سيقوم الفريق التقني لمركز محمد بن راشد للفضاء بالحفاظ على اتصال يومي لمدة 5 ــ 10 دقائق أثناء عبور القمر الاصطناعي فوق دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولفت إلى أن دقائق الاتصال توفر فرصة لفريق مركز محمد بن راشد للفضاء لتنفيذ أوامر التشغيل، مما يؤسس خط اتصال قوي مع الحمولة، وبعد انتهاء الأيام الخمسة بنجاح، سيبدأ الفريق في تشغيل والتحكم في عمليات الحمولة. يتضمن ذلك تعاوناً مشتركاً بين مركز محمد بن راشد للفضاء، وجامعة خليفة، والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، مببناً أنه ستتولى المحطة الأرضية، التي تقع في حرم الجامعة الأمريكية برأس الخيمة، التعامل مع هذه المرحلة، حيث سيقود أعضاء هيئة التدريس بالجامعة العملية، لضمان التواصل السلس والدائم مع القمر الاصطناعي، ونجاح المهمة.