أكد العميد عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أنه يتم منح المتعافين من الإدمان شهادة حسن سير وسلوك بعد التأكد من حالتهم وفقاً لشروط معينة منها نوع الوظائف المقدم عليها، دون الانتظار لسنوات كما كان معمولاً به سابقاً، وذلك تسهيلاً لدمجهم في المجتمع وتشجيعهم على عدم العودة مرة أخرى إلى الإدمان.

وقال العميد حارب على هامش الملتقى التوعوي الأول الذي أقيم صباح أمس في ندوة الثقافة والعلوم في دبي تحت شعار «تحديات ما بعد التعافي من الإدمان» من تنظيم جمعية الدراسات الاجتماعية، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يصادف الـ26 يونيو من كل عام، إن الأسرة تتحمل الجزء الأكبر في تعاطي الأبناء.

وشهد الملتقى الذي انطلق تحت رعاية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، حضور الدكتورة موزة غباش رئيس جمعية الدراسات الإنسانية في دبي، والدكتور جاسم خليل ميرزا نائب رئيس جمعية الدراسات الإنسانية في دبي، وعلياء المرر رئيس قسم رعاية النزلاء وأسرهم في قطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع، إلى جانب عدد كبير من المشاركين.

وأفاد العميد عيد ثاني أنه يتم تقديم كافة سبل الدعم للمتعافين من الإدمان ومنها منحهم شهادة حسن سير وسلوك بعد التأكد من وضعهم مع مراعاة نوعية الوظائف التي يتم التقديم عليها، حيث يتم استثناء وظائف معينة، منوهاً إلى أن المجتمع يحتاج مزيداً من التوعية بشأن التعامل مع المتعافين.

دراسات

وأكدت الدكتورة موزة غباش أن جميع مؤسسات المجتمع وخاصة الأمنية والشرطية تكافح كل أنواع الجريمة، موضحة أن بعض الدراسات إلى جانب الدراسات الميدانية التي تنفذها الجمعية تشير إلى أن الأسرة تعتبر العامل الرئيسي في توجه أبنائها نحو الإدمان.

وقالت إن المخدرات في منطقة الخليج يتم توجيهها إلى شبابنا وأبنائنا بسبب قوة البنية السكانية في منطقة الخليج، وأنها أصبحت منطقة الجذب للأسر العربية وغير العربية، وبالتالي فإن تجار المخدرات ومروجيها يستهدفون ضرب هذه المنطقة الآمنة على مستوى العالم.

وأفادت علياء المرر أن التحدي الأبرز الذي يواجه الأخصائيين النفسيين مع الأسرة، يتمثل في حالة الإنكار التي تعتريها حول مرض الابن أو الزوج وأحياناً الأب، نظراً لغياب الثقافة النفسية.

وأطلق على هامش الملتقى حملة رقمية حملت وسم «شاركنا لمنعها»، بهدف التوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.