أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعين لمؤتمر «COP28» مدير عام جائزة زايد للاستدامة، على الدور المهم للشركات الصغيرة والمتوسطة في ابتكار تقنيات قادرة على إحداث تأثير إيجابي مستدام في المجتمعات الصغيرة والمناطق النائية، والمساهمة في تحقيق الطموحات المناخية الدولية والمحافظة على إمكانية إبقاء الارتفاع في درجة حرارة الأرض عند مستوى أقل من 1.5 درجة مئوية.
تكنولوجيا
جاء ذلك خلال زيارته لشركة «إم كوبا»، الرائدة في التكنولوجيا المالية في أفريقيا، حيث استمع إلى إحاطة من قبل المدير العام للشركة، ديفيد دامبيرجر، حيث تعد «إم كوبا» من أسرع الشركات نمواً في أفريقيا، وأحد الفائزين الـ106 بجائزة زايد للاستدامة التي أطلقتها الإمارات العربية المتحدة لتكريم المساهمات الرائدة في مجالات الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي.
وخلال زيارته، التقى معاليه أيضاً جيسي فورستر، أحد الفائزين السابقين بالجائزة ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية والرئيس التنفيذي الحالي لشركة «مازي موبيليتي»، حيث استمع منه إلى إحاطة حول شركته للنقل الإلكتروني، والتي تشغّل أسطولاً من الدراجات وعربات التوك توك الكهربائية.
تأثير
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: يمثل تغير المناخ تحدياً يؤثر على مجالات الصحة والغذاء والطاقة والمياه وغيرها، وسنركز خلال استضافة مؤتمر COP28 على اعتماد نهج شامل لتحقيق انتقال منطقي وعملي وعادل في قطاع الطاقة لا يترك أحداً خلف الركب، وتقوم الشركات الصغيرة والمتوسطة بدور مهم في هذا المجال فهي تمثل 80 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
إلا أن الغالبية العظمى منها لم تبدأ رحلتها نحو الحياد الكربوني، وتهدف جائزة زايد للاستدامة إلى تمكين رواد الأعمال الذين يسعون جاهدين لتسريع خفض الانبعاثات وأداء دور فاعل في العمل المناخي لتعزيز التنمية المستدامة، ومع اقترابنا من استضافة مؤتمر الأطراف COP28، نحن عازمون على مواصلة إيصال أصوات رواد الأعمال الشباب للعالم وتقديم حلول عملية يمكن أن تغير حياة ملايين الأشخاص.
وأشار معاليه إلى أن الجائزة تهدف من خلال فئة المدارس الثانوية العالمية إلى إلهام الشباب للاستفادة من قدراتهم وتشجيعهم على العمل في مجال الاستدامة، موضحاً بأن رؤية قصص نجاح الفائزين السابقين، مثل جيسي فورستر، هو شاهد على مدى تأثير الجائزة وقدرتها على صنع التغيير، مؤكداً على أنهم نموذج يحتذى به لرواد الأعمال الشباب الذين يتطلعون إلى تغيير العالم نحو الأفضل.
تعاون
تأتي هذه الزيارة على هامش مشاركة معالي د. سلطان الجابر في منتدى الطاقة الأفريقي في كينيا تمهيداً لاستضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف COP28 الذي سيعقد نهاية العام في دبي ضمن جهود دولة الإمارات لتعزيز التعاون الدولي بشأن مكافحة تغير المناخ.
ويأتي مؤتمر COP28 في توقيت حاسم في منتصف الطريق ما بين اتفاق باريس التاريخي للمناخ عام 2015 والأهداف العالمية للعمل المناخي لعام 2030، ويوفر فرصة قيّمة لمواءمة الجهود العالمية لتزامنه مع أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس.
